عندما يتحول الكهف إلى آلة زمن
تخيل أنك تجد هيكلاً بشرياً يعود إلى أكثر من عشرة آلاف سنة قبل أن يكتب الإنسان أول سطر. هذا ما حدث فعلاً في كهف صغير في شمال إنجلترا يُدعى "هينينغ وود".
كان الهيكل لطفلة صغيرة لا تتجاوز الثالثة من عمرها. دُفنت قبل نحو 11 ألف سنة، في زمن كان الناس يعيشون على الصيد والجمع فقط. لا زراعة ولا مدن ولا أدوات معقدة.
قوة الحمض النووي الحديث
لم يستطع العلماء معرفة جنس الطفلة من عظامها وحدها. لكن فريقاً من جامعة لانكشاير استخدم الحمض النووي ليؤكد أنها كانت أنثى، وفي الوقت نفسه حدد عمرها بدقة. وهذا أمر نادر جداً في علم الآثار.
يقول الباحث الرئيسي الدكتور ريك بيترسون: "هذه أول مرة نستطيع فيها تحديد عمر طفلة بهذه الدقة، ونحن متأكدون أنها أنثى."
دفن يحمل حُبًا واضحاً
لم تُدفن الطفلة وحدها. فقد عُثر بجانبها على قطعة من سن غزال مثقوبة وخرزات، وكلها من نفس الفترة الزمنية. هذا يدل على أن من دفنها فعل ذلك بقصد وعناية.
ويعتقد الباحثون أن الناس في ذلك الوقن كانوا يرون الكهوف أماكن روحية، تماماً كما تُعتبر بعض المداخل في الثقافات الي<|eos|>