تجربة بايوهاكينج مذهلة تحت الماء
تخيل تقضي أكثر من 100 يوم بدون شمس أو هواء نقي أو حتى لمسة إنسان. يبدو الأمر عقاباً قاسياً، صح؟ لكن جوزيف ديتوري، مهندس بيولوجي طبي يبلغ 60 عاماً من جامعة جنوب فلوريدا، اختار هذا بنفسه في 2023. عاش في كبسولة صغيرة تحت الماء بعمق 22 قدماً في كي لارغو بفلوريدا. كل ما معه وجبات مجمدة وفكرة عن تأثير الضغط على العمر.
الخبر الرئيسي؟ يقول إنه صغ 10 سنوات الآن. يشبه فيلم خيال علمي، أليس كذلك؟ دعني أروي لك التفاصيل.
لماذا يفعل أحد هذا الجنون؟
ديتوري لم يكن في عطلة صحية عادية. كان يختبر علاج الأكسجين عالي الضغط، أو HBOT. هذا يعني التنفس أكسجيناً نقياً داخل غرفة مضغوطة، فالجسم يمتص كميات هائلة من الأكسجين.
العلاج هذا معروف طبياً. يستخدمه الأطباء منذ عقود لعلاج مشاكل الغوص، التسمم بأول أكسيد الكربون، والجروح الصعبة الشفاء. وافق عليه الـFDA لـ14 حالة. مؤخراً، اكتشف العلماء أنه ينشط الخلايا الجذعية ويطيل التيلوميرات – نهايات الكروموسومات التي تقصر مع التقدم في العمر.
السؤال الكبير: ماذا لو بقيت تحت الضغط شهوراً كاملة بدلاً من ساعات؟ ديتوري قرر أن يكون الفأر التجريبي الأول.
النتائج تفاجئ الجميع
عاش تحت ضغط 1.6 أتموسفير – حوالي 25 رطلاً لكل بوصة مربعة. قاس كل شيء بدقة: فحوصات طبية ونفسية قبل وبعد وأثناء. النتائج مذهلة:
- خسر 8 أرطال دون تغيير طعامه.
- انخفضت الكوليسترول 72 نقطة – تغيير كبير.
- انخفضت علامات الالتهاب والهرمونات التوترية.
- ارتفع التستوستيرون سبع مرات!
- ضاعف نومه العميق (REM).
- تحسنت تماسك الدماغ، يعني الخلايا العصبية تتواصل أفضل.
لرجل في الستين يأكل نفس الطعام، هذا غير عادي. فحوصات دماغه أظهرت شبكات عصبية أقوى. شعر بطاقة أكبر وتركيز أحسن.
بالمناسبة، قصر طوله 3 أرباع إنش مؤقتاً بسبب الضغط على العمود الفقري. علاجه؟ تعليق نفسه رأساً على عقب يومياً!
المشكلة الحقيقية هنا
بعد كل هذا، أقنع ديتوري نفسه أن جلسات HBOT يومية لشهر (45 دقيقة كل واحدة) تعيد الشباب بعقد. يروج لهذا بقوة.
لكن اللي يضايقني – ويجب أن يضايقك – هو: نجاح شخص واحد لا يعني علاجاً سحرياً للجميع.
فكر في الأمر. ديتوري باحث صحي وغني، يتحكم بكل تفصيل، مراقب 24 ساعة. ظروف مثالية لا يعيشها أحد.
رأي العلماء الآخرين؟
ليس الجميع مقتنعاً بـ"نبع الشباب". نيل بولوك، خبير في جامعة لافال بكندا، يقول: آلاف المرضى يتلقون HBOT لشهور. لو أطال العمر 10 سنوات، للاحظنا ذلك في الإحصاءات.
"لا دليل على تغيير في متوسط العمر"، يقول. وهو محق.
حتى الباحثون الإسرائيليون الذين اكتشفوا إطالة التيلوميرات تراجعوا، قائلين إن دراستهم الصغيرة أسيئت تفسيرها ولا تثبت طول العمر.
الخلاصة اللي أراهن عليها
التجربة ممتعة والنتائج الشخصية قوية. علم HBOT حقيقي. لكن الفرق كبير بين الشعور بالتحسن وإضافة سنوات لحياتك.
قد تكشف تجاربه عن تأثير الضغط الطويل على الجسم. التجارب السريرية جارية الآن. لكن شخص واحد، مهما كان مجتهداً، ليس إثباتاً.
الواضح: HBOT يغير الجسم فعلياً. هل يطيل الحياة؟ سؤال مفتوح. انتظر بيانات أكثر قبل تصديق من يبيع الشباب تحت الماء.
المصدر: https://www.popularmechanics.com/science/a71222385/100-days-underwater-hyperbaric-therapy