جربت نظارات ذكية... وما كانت كما توقعت
أخيراً جربت نظارات Ray-Ban Meta اللي تشوفها في كل مكان — في المترو، في الحفلات، على المشايات. والحقيقة؟ فاجأتني بطرق ما كنت متوقعها.
ما راح أقول لكم إنها ثورة. لكن راح أقولكم ليش ممكن تكون أكثر فائدة مما تبدو — وأين لسه فيها ناقص.
طيب، النظارات الذكية تشوف طبيعي؟
أول شي صدمني: محد تقريباً لاحظها.
كنت مستعد نفسي أسئلة غريبة ونظرات جانبية. لكن اللي صار إن النظارات طلعت تشبه... نظارات عادية. شوي أسمك من اللي ألبسها عادة، طبعا — لأنك لازم تحط كاميرا وسماعات وبطارية — لكن ما فيه شي يصرخ "أنا أصور الآن".
الضوء الصغير اللي ينبض وقت التصوير فكرة حلوة. يخلي الناس حولك تعرف وش يسوي. بصراحة، هذا أقل شي المفروض الشركات تسويه. تفصيلة صغيرة، لكن تهم كثير.
الكاميرا خلّتني أحبها
أعترف: صرت ذلك الشخص اللي يبي صور بوجهه. لكن الموضوع؟ ما كنت أهتم، لأن الصور طلعت أفضل مما توقعت.
الكاميرا 12 ميغابيكسل ما راح تستبدل آيفونك. لكن تعرفون وش استبدلت؟ تلك اللحظات المزعجة لما تبحث عن جوالك وتضيع اللقطة، أو لما ما تبي تتعب نفسك توثق شي بسيط.
صوّرت غروب حلو وأنا أمشي بالليل. التقطت صورة لوصفة أكل صاحبتي أكلتها بالعشاء. وسجّلت فيديو وأنا أمشي في وسط البلد. شي من هالإشياء ما كان صار بدون النظارات — ببساطة لأن إخراج الجوال كان متعب في تلك اللحظات.
هل هذا كسل؟ يمكن. لكن هذا بصراحة أسلوب حياتي، والنظارات دخلت عليه بدون ما تجبرني أغيّر شي.
الموسيقى بدون سماعات؟ الواقع مختلف
سماعات الأذن المفتوحة كانت الشي اللي شككت فيه أكثر شي. كنت متوقع صوت رديء يتسرب ويضايق اللي حولي.
الواقع أحسن من كذا. أيوه، جودة الصوت ما تناسب محبي الموسيقى المحترفين. أيوه، اللي جنبك يقدر يسمع شي. لكن هل أنت تسمع بوضوح وأنت تمشي؟ أيوه، بالطبع. سوّقي سبوتيفاي في الدوام وبودكاست وأنا أمشي على الغداء، وكل شي شغل تمام.
اللي عجبني: إني أحس بحركة المرور ودروبي، وأقدر أكلم الناس من غير ما أوقف أي شي. اللي ما عجبني: حاولت أسمع في مقهى صاخب، والسماعات ما قدرت تواكب.
هذا تبادل، لكن في المواقف المناسبة يستاهل.
ميزة الذكاء الاصطناعي؟ لسه أفهمها
المساعد الذكي من Meta يقدر يجاوب أسئلتك ويعرّف أشياء ويساعدك. نظرياً، هذه الميزة اللي تميز هذه النظارات.
عملياً؟ فيها نجاح وفشل. أحياناً أسأل شي بسيط وأحصل إجابة مفيدة فعلاً. وأحياناً يتعثر مع أسئلة سهلة. أعتقد المشكلة مو في الهاردوير، المشكلة إن مساعدين الذكاء الاصطناعي لسه يحتاجون تطوير كبير.
لحد الآن، أسميها ميزة حلوة تملكها — مو سبب تشتري لأجله.
إذاً... تحتاج هالنظارات؟
بعد أسبوع، رأيي الصريح: هالنظارات مو للجميع. لكنها أكثر إقناعاً مما توقعت.
إذا كنت من النوع اللي يمسك جواله كل شوي يتصور، يجاوب مكالمات بدون يدينه، أو يسمع موسيقى وهو يمشي — هالنظارات ممكن تحسّن يومك فعلاً. الاحتكاك يختفي بطريقة تبدو صغيرة، لكن لما تجربها تحس بالفرق.
قلق الخصوصية حقيقي ويستحق تفكير. وهذا موضوع لبوست ثاني. وبالسعر اللي يتجاوز 300 دولار، ما هي قرار ارتجالي.
لكن إذا كنت فضولي وش راح تكون الأجهزة الذكية القابلة للارتداء في حياتنا اليومية — مو هوس الميتافيرس، ولا أحلام نظارات الواقع المعزز — هالنظارات تعطيك لمحة. هي متواضعة، عملية، ومفيدة بصمت بطريقة فاجأتني.
يمكن مستقبل التقنية مو دايماً عن الزيادة. أحياناً عن النقصان — أقل احتكاك، أقل ما تمد يدك، أقل ما تقطع اللي تسويه أصلاً.