عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
هل يستيقظ العملاق النائم؟ أسرار البراكين الهائلة التي قد تغير وجه الأرض

هل يستيقظ العملاق النائم؟ أسرار البراكين الهائلة التي قد تغير وجه الأرض

2026-10-25T09:16:19.101509+00:00

أهلاً بك يا صديقي! هل تخيلت يوماً بركاناً هائلاً لدرجة أن الحمم التي تخرج منه قد تغطي مدينة كاملة بعمق كيلومترات؟ نحن لا نتحدث هنا عن بركان عادي، بل عن "العمالقة" التي تسكن أعماق الأرض.

اليوم سأحكي لك عن اكتشاف علمي مذهل يخص أحد هؤلاء العمالقة المختبئين تحت مياه اليابان.

العملاق النائم تحت الماء

هناك منطقة في قاع البحر عند اليابان تُسمى "كالديرا كيكاي" (Kikai caldera). هذا المكان ليس مجرد فجوة عادية، بل هو أثر لثوران بركاني مرعب حدث قبل حوالي 7300 سنة.

لكن المفاجأة ليست في تاريخه القديم، بل في حاضره! هذا البركان ليس مجرد حفرة فارغة تنتظر الدور، بل هو "يمتلئ" من جديد.

كيف نرى ما تحت أعماق المحيط؟

قد تسألني: "يا صديقي، كيف يستطيع العلماء رؤية بركان يختبئ تحت آلاف الأمتار من مياه المحيط؟"

الأمر يشبه فكرة "السونار" أو الأشعة التلفزيونية (Ultrasound). قام باحثون من جامعة كوبي ومركز (JAMSTEC) الياباني باستخدام "النبضات الزلزالية". ببساطة، أرسلوا موجات صوتية عبر قشرة الأرض، وراقبوا كيف ترتد هذه الموجات عندما تصطدم بالطبقات الصخرية.

هذه الطريقة سمحت لهم "برؤية" ما يحدث في الأعماق، وكانت النتيجة مذهلة: وجدوا خزانًا ضخمًا من الصهارة (الماغما) الساخنة يستقر في قلب البركان.

ليس مجرد "بقايا" قديمة!

هنا تكمن الإثارة الحقيقية. قد تظن أن هذه الصهارة هي مجرد بقايا من الثوران الذي حدث قبل آلاف السنين، لكن العلم يقول شيئاً آخر تماماً!

من خلال تحليل التركيب الكيميائي لهذه الصهارة، اكتشف العلماء أنها تختلف عن الحمم القديمة. هذا يعني أن البركان لا يحتفظ بما تبقى لديه فحسب، بل إنه "يشرب" صهارة جديدة قادمة من أعماق سحيقة في باطن الأرض. تخيل الأمر كخزان وقود فرغ تماماً، والآن يتم ملؤه من الأسفل.

هل يجب أن نقلق؟

أعرف ما يدور في رأسك الآن: "هل يعني هذا أن البركان سينفجر غداً؟"

الإجابة هي: لا داعي للذعر! هذه العمالقة تحتاج لآلاف السنين لكي "تُشحن" وتستعد لثوران جديد.

لكن، لماذا هذا الاكتشاف مهم جداً؟ لأن فهم كيفية "إعادة شحن" هذه البراكين هو "الكأس المقدسة" لعلماء البراكين. إذا استطعنا فهم المعادلة التي تجعل الصهارة تتجمع، سنتمكن يوماً ما من التنبؤ بموعد استيقاظ هذه العمالقة.

هذا الاكتشاف لا يخص اليابان فقط، بل هو مفتاح لفهم براكين أسطورية أخرى مثل "يلوستون" في أمريكا. نحن الآن، ومن خلال الموجات الصوتية، بدأنا نفهم "نبض قلب" كوكب الأرض.


المصدر: Science Daily

#geology #supervolcano #science-news #japan #earth-science