أسرار الألوان التي لم تعرفها عن عينيك
لحظة صادقة معكم
خلّوني أكون صريحة معكم.
كم مرة في حياتك توقفت وتساءلت: هل اللون اللي أنا أشوفه نفس اللون اللي جارتي تشوفه؟ هل "الأزرق" عندنا إيش واحد؟
لما كان عمري ثمان سنين، كنت في حصة الرسم. صديقتي المقربة قالت إن لون её المفضل هو "أخضر العشب". وقفت أفكر: طيب، ليش أخضر العشب عندها يشبه أزرق السماء عندي؟
هل كلنا نشوف عالم مختلف بس سميناه بنفس الأسماء؟
اتضح إني مو الوحيدة اللي دخلت في هذا التفكير. وعشان أكون صادقة أكثر؟ العلماء كمان فكروا في نفس السؤال—بس عندهم أجهزة أغلى ودخلهم أعلى بملايين المرات.
إيه السر اللي藏在 عينيك؟
خلّوني أقول لكم شي يدور الراس:
عينك أشبه بكاميرا حيوية صغيرة. العلماء يحاولون يفهمون كيف تشتغل بالضبط من عشرات السنين. المشكلة كانت في خلايا المخاريط—هي那几个 الخلايا الدقيقة اللي تخلي عيوننا تشوف كل هالألوان الحلوة: ألوان الغروب، إشارات المرور، الفراولة الحمراء.
الآن؟ جهزوا أنفسكم.
فريق دولي من العلماء—من الصين وألمانيا وأستراليا—نزلوا研究的 للمستوى الذري ولقوا شي يغيّر اللعبة:
فهموا بالضبط كيف receptors مخاريطنا الألوان. والجواب؟ كله عن "سرعة الغالق".
لا، ما نتكلم عن كاميرا الموبايل.
تخيل كذا: عينك تلتقط صور سريعة بالعالم كل ثانية. سرعة ما المخاريط ترجع تستعد وتاخذ الصورة الجاية؟ هذي السرعة تتحكم فيها شحنات كهربائية صغيرة مرتبة حول جزيء اسمه ريتينالديهايد.
المخاريط الحمراء والخضراء؟ سريعات وفعّالات. المخاريط الزرقاء؟ أكثر هدوء واسترخاء. العصييات—اللي تساعدنا نشوف بالظلام؟ هذي على حسبانهن إجازة كاملة مقارنة بإخوانهن المخاريط.
وأصعب جزء: ألوان ما لها وجود!
هنا تصير الأمور غريبة فعلاً.
تعرف اللون البنفسجي؟ ذاك اللون الملكي الجميل اللي تشوفه في حلويات العنب وملابس الأمراء؟
خلّوني أكسر لكم قلوبكم: البنفسجي ما موجود كأطوال موجية منفردة.
اللي يصير كذا: الأحمر والأزرق على طرفي نقيض من الطيف الضوئي. لما يوصلون عينك مع بعض، دماغك يقول: "والله ما أدري شسوي بهالشيء، خلّني أسميه بنفسجي."
البنفسجي مو لون بالمعنى الحقيقي—هو أكثر شي مثل وهم بصري خلقه دماغك عشان يتعامل مع الفوضى.
وطبعا هذا مو كل شي.
العلماء اكتشفوا لون آخر "مستحيل" اسمه Olo—أزرق-أخضر درجة عالية جداً، ما المفروض نشوفه تحت الظروف العادية. باحثين من جامعة بركلي نجحوا في تنبيه خلايا المخاريط المناسبة عشان يخلقون هذا اللون الشبحي. والوصف؟ لون أخضر طاوسي عميق، أشبه بلون من عالم ثاني.
ليش هالمعلومات تهمك؟
أعلم إن الموضوع ممكن يطلع لكم مثل علم فاضي.
لكن خلّوني أقولكم ليش يهم:
فهم كيف نشوف بالألوان هالح مستوى الجزيئي؟ ممكن يفتح الباب لعلاج أمراض النظر. ضمور المخاريط، عمى الألوان، والأمراض اللي تصيب الملايين—هالبحوث الأساسية ممكن تكون الأساس اللي نبني عليه علاجات حقيقية بالمستقبل.
وبعد، خلّونا نكون صريحين: أليس من الجميل إنك تعرف إن الألوان اللي تشوفها مو بسيطة زي ما تتخيل؟
كل مرة تنظر للغروب أو تختار موزةحانة، إنت تدع دماغك يقوم بعمل حسابيات معقدة جداً.
فالمرة الجاية أحد يسألك عن لونك المفضل—وقّف شويتين وفكّر:
إيش بالضبط اللي تشوفه؟