عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
ناسا تُصلح مركبة فضائية عن بُعد على بُعد 12 مليار ميل — ونجحت

ناسا تُصلح مركبة فضائية عن بُعد على بُعد 12 مليار ميل — ونجحت

2026-08-10T21:38:27.166057+00:00

أطول رحلة سفر في التاريخ أصبحت أطول قليلاً

تخيّل معي: لديك سيارة قديمة عمرها يقترب من خمسين سنة، وتحاول إبقاءها تعمل. لكن المفاجأة؟ السيارة ليست في أي garage. إنها تطير في الفضاء السحيق، على بُعد أكثر من 19 مليار كيلومتر من الأرض. والأغرب من ذلك: التواصل معها يتم عبر إشارات راديوية تحتاج ثماني عشر ساعة كاملة للوصول إليها — في اتجاه واحد فقط.

هذه ليست سيارة عادية. هذه هي فوياجر 2.

ومؤخراً، نجح مهندسو ناسا في إعطائها وقتاً إضافياً.


مشكلة الطاقة

الفكرة بسيطة: فوياجر 2 لا تحتوي على بطاريات يمكن تغييرها. ولا ألواح شمسية تلتقط ضوء الشمس — في ذلك المكان البعيد، الشمس ليست سوى نقطة باهتة في السماء.

المركبة تعتمد على ما يشبه البطارية النووية. جهاز يحول الحرارة الناتجة عن تحلل البلوتونيوم إلى كهرباء. ذكي أليس كذلك؟

لكن للأسف، البلوتونيوم يتحلل مع الوقت. وبعد ما يقارب نصف قرن في الفضاء العميق، تفقد فوياجر 2 حوالي أربعة واط من الطاقة كل سنة. أربعة واط قد لا تبدو كثيرة في حياتنا اليومية، لكنها مهمة جداً عندما تعمل المعدة على آخر طاقتها.

المركبة لا تزال تقوم بأعمال علمية مهمة — قياس الجسيمات المشحونة، ودراسة المجالات المغناطيسية، كل ذلك يساعدنا على فهم محيطنا الكوني. لكن مع كل سنة تمر، يصبح قرار إيقاف هذا أو ذاك أصعب فأصعب.


الحل الذكي

ما فعله فريق مختبر الدفع النفاث كان أشبه بلعبة حbalancing دقيقة. أطفأوا بعض الأنظمة التي تستهلك طاقة كثيرة، وفعّلوا بدائل أكثر كفاءة في نفس الوقت — كل ذلك دون أن تنخفض درجة حرارة أي جزء عن الحد الآمن.

فكّر في هذا للحظة: هم يلعبون لعبة "إذا أطفأت هذا، فعليّ التأكد من أن هذا يعمل" من بُعد تسعة عشر مليار كيلومتر، مع الحرص على ألا يتجمد شيء أو يسخن أكثر من اللازم. الدقة المطلوبة والابتكار المتعلق بهذا الأمر مذهلان حقاً.

النتيجة؟ الأجهزة العلمية الثلاثة المتبقية على متن فوياجر 2 ستظل تعمل لمدة سنة إضافية على الأقل. بدون هذا التدخل، لكان الفريق قد اضطر لإغلاق أحدها قبل عام 2027.


لماذا يثير هذا إعجابي؟

ما يثير إعجابي في هذه القصة هو التالي: فوياجر 2 أُطلقت عام 1977. طارت قرب المشتري وزُحل وأورانوس ونبتون — المركبة الوحيدة التي زارت هذه الكواكب الأربعة الخارجية. ثم simplemente استمرت في رحلتها.

في عام 2018، دخلت الفضاء بين النجمي. صارت واحدة من خمس أدوات بشرية تصل إلى هناك.

والآن، بعد عقود على آخر لقاء لها بكوكب، لا يزال المهندسون يكتشفون طرقاً للحفاظ على عملها العلمي الحقيقي. علم حقيقي يساعدنا على فهم الحد الفاصل بين نظامنا الشمسي وما وراءه.

فوياجر 1 في الطريق نفسه — والفريق يتوقع إنهاء العمل عليها خلال الأشهر القادمة.


الخلاصة

هذه المركبات صُنعت لتدوم خمس سنوات فقط. نحن الآن نحصل على ما يقارب خمسين سنة منها، وهي لا تزال ترسل بيانات قيّمة.

هذا говорит عن شيء جميل في هندستنا البشرية — وعن أشخاص عنيدين ومبدعين يرفضون الاستسلام لهذه الروبوتات الصغيرة التي ما زالت تستطيع.

كل شهر إضافي من البيانات من مهمات فوياجر هو هدية. لم نعد نستكشف نظامنا الشمسي فقط. نحن نستكشف ما يبعد عنه. وبفضل بعض الهندسة الذكية جداً، سنستمر في الاستماع لفترة أطول قليلاً.

#nasa #voyager 2 #space exploration #deep space #interstellar space #spacecraft engineering #science missions