عندما تستفيد مركبة فضائية من جاذبية المريخ
تخيل أن سيارتك تسير على الطريق، وفجأة يأتي شخص ويدفعها لتكتسب سرعة أكبر دون أن تحرق وقوداً إضافياً. هذا ما حدث تماماً مع مركبة «سايكي» التابعة لوكالة ناسا، عندما مرت قرب المريخ في 15 مايو.
لم تكن المركبة تهدف إلى دراسة المريخ، بل كانت تمر فقط. لكنها التقطت صوراً رائعة أثناء العبور.
كيف تستخدم ناسا جاذبية الكواكب لتوفير الوقود؟
بدلاً من تشغيل محركاتها وحرق الوقود لتغيير مسارها، استغلت المركبة جاذبية المريخ. فجذبتها الكوكب وساعدتها على الدوران واكتساب سرعة جديدة، كأنها مقلاع كوني.
هذه الطريقة توفر كميات كبيرة من الوقود، وهو أمر حيوي في الرحلات الفضائية. كل كيلوغرام يُوفَّر يمكن استبداله بأجهزة علمية أو تمديد عمر المهمة.
لماذا ينتظر العلماء وصول «سايكي» إلى كويكبها؟
الهدف الرئيسي للمركبة هو كويكب معدني يُدعى «سايكي» أيضاً. يعتقد العلماء أن هذا الكويكب قد يكون نواة معدنية مكشوفة لكوكب صغير قديم.
نحن نعلم أن الأرض تحتوي على نواة معدنية، لكنها مدفونة تحت طبقات هائلة من الصخور. أما هذا الكويكب فقد يمنحنا فرصة نادرة لدراسة مادة مشابهة مباشرة.
متى ستصل المركبة إلى هدفها؟
من المتوقع أن تصل المركبة إلى الكويكب في أغسطس 2029. وعندها ستبدأ بدراسة سطحه وتركيبه وكثافته.
هذه المهمة تُظهر كيف يمكن لناسا تحويل مناورة بسيطة إلى فرصة علمية كبيرة. وربما تكشف لنا الصور القادمة أسراراً جديدة عن كيفية تشكُّل الكواكب.