طلع فيه بروتين ما أحد يعرف عنه شيء؟
خليني أكون صريح معكم — لمّا سمعت لأول مرة عن هذا البحث، كان ردي الأول "GRK2؟ ما سمعت فيه أبد." وصدقوني، هذا بالضبط هو المطلوب. هذا البروتين الصغير كان مخفي عن الأنظار لسنوات طويلة، بينما العلماء كانوا مركزين على الأطباع المعروفة زي لويحات أميلويد بيتا في مرض الزهايمر.
بس فريق في جامعة ETH Zurich كان شغال بهدوء على هذا الموضوع تقريباً من عشرين سنة، ونتائجهم مثيرة فعلاً.
إيش هو هذا البروتين GRK2؟
تخيّل GRK2 مثل مشرف حركة مرور خلوي. يساعد خلاياك تستجيب للإشارات، تتعامل مع الضغط، وعموماً تحافظ على كل شيء شغال بشكل طبيعي. موجود في قلبك، موجود في دماغك — موجود تقريباً في كل مكان وهو يسوي شغله المهم.
المفاجأة هنا: GRK2 له شكلين. فيه الشكل الطبيعي اللي يودي وظيفته، وفيه شكل غير نشط اللي — واتضح — يسبب مشاكل جدية لما يتراكم في الجسم.
الاكتشاف اللي غيّر كل شيء
الأستاذة Ursula Quitterer وفريقها حصلوا على عينات من أنسجة دماغية لمرضى خرف وأصحاء. لما قارنوا بينهم على المستوى الجزيئي، شيء غريب طلع.
مرضى الخرف عندهم كميات عالية جداً من هذا الـ GRK2 غير النشط العائم. يعني، أكثر بكثير من اللازم.
بس الموضوع يزداد سوء. هذا البروتين غير النشط ما يكبس بس — هو يتجمع ويلتصق مع بعضه. هذه التجمعات بعدين تتراكم على الميتوكوندريا (أو محطات الطاقة الصغيرة اللي تحافظ على خلاياك شغالة). تخيّل إنك تحط صخور في محرك السيارة. مو حلو صح؟
"تجمعات GRK2 تسد مسام الميتوكوندريا، وتقلل كمية الطاقة اللي تقدر توفرها، مما يؤدي إلى حالة ضغط داخل الخلايا"، تشرح الأستاذة Quitterer.
الحلقة المفرغة اللي ما أحد يبيها
وهنا صار الموضوع أكثر إثارة. الفريق اكتشف إن الـ GRK2 غير النشط كمان يبدو إنه يرفع إنتاج أميلويد بيتا — ذاك الجزء البروتيني اللي الكل يتكلم عنه في أبحاث الزهايمر.
بس هنا اللي يفاجئ: أميلويد بيتا يضع ضغط إضافي على الخلايا العصبية. وذلك الضغط؟ يشجع تكون المزيد من GRK2 غير النشط. اللي بدوره يكون المزيد من التجمعات. اللي ينتج المزيد من أميلويد بيتا.
مثل حلقة فظيعة ما تنتهي.
الخبر الحلو: لقوا طريقة لكسرها
بعد سنوات من العمل المضني، الفريق طوّر عدة مركبات كيميائية لتوقيف هذه الدورة. واحد منها، nicknamed "المركب 10"، أظهر نتائج واعدة بشكل مدهش.
في تجارب على الفئران، المركب 10 سوّى أشياء رائعة:
- منع جزيئات GRK2 من التجمع مع بعض
- سمح للميتوكوندريا تشتغل بشكل صحيح مرة ثانية
- قلّل تراكم أميلويد بيتا
- ساعد الخلايا العصبية تعيش فترة أطول
النتائج كانت مشجعة لدرجة إن موت الخلايا العصبية اللي يظهر عادة في نماذج الخرف تباطأ بشكل ملحوظ. الفئران المعالجة عاشت أيضاً فترة أطول.
بس لحظة — في أكثر
شيء ما توقعه الباحثون. المركب ما ساعد الدماغ بس. الفئران الكبيرة اللي عولجت بالمركب 10 أظهرت تحسن في وظيفة القلب و... استنوا... طوّرت شعر أقل رمادي.
أيوه، قرأتوا صح. هذا البروتين ممكن يكون متورط في عمليات الشيخوخة كمان. هذا فتح آخر بالكامل العلماء متحمسين لاستكشافه.
ليش هذا مهم ( وليش لازم نكون حذرين )
اسمعوا، أعرف إننا مررنا بهذا الموقف قبل كذا في أبحاث الزهايمر. تتذكرون كم مرة سمعنا "لقينا العلاج"؟ طبيعي تكون متشكك. أنا كمان.
بس اللي يميز هذا البحث: فريق الأستاذة Quitterer حدد آلية جديدة تماماً. هم ما يستهدفون أميلويد بيتا بس (اللي ثبت إنه صعب العلاج). يستهدفون شيء في مرحلة سابقة — بروتين يبدو إنه يبدأ سلسلة من المشاكل.
الأدوية الموجودة تقدر تؤخر تقدم الزهايمر بشهرين أو ثلاثة على أفضل تقدير. لو المركب 10 أو شيء مشابه يقدر فعلاً يبطئ الآليات الأساسية للمرض؟ هذا سيكون تغيير كبير.
مع هذا القول، نحن لسه في البداية جداً. هذا البحث جُرّب بس على الفئران. نحتاج تجارب سريرية، اختبارات سلامة، وسنوات من الشغل الإضافي قبل ما أحد يسمي هذا علاج.
ليش أبحاث الزهايمر تأخذ كل هذا الوقت؟
شيء ذكرته الأستاذة Quitterer وجدته مثير للاهتمام: "كل شيء أبطأ بكثير مثلاً من أبحاث السرطان."
ليش؟ لأن الزهايمر مرض مرتبط بالشيخوخة. لدراسة المرض بشكل صحيح، تحتاج فئران كبيرة. كبيرة جداً. يعني عمرها سنة ونص إلى سنتين. للفئران، هذا شيخوخة متقدمة.
كل تجربة ممكن تأخذ سنة أو سنتين فقط للحصول على نتائج ذات معنى. هذا شغل يحتاج صبر عالي، خاصة لما تكون تتسابق مع مرض يصيب الملايين.
الخلاصة
عندنا هدف دوائي جديد (GRK2)، مركب واعد يوقف تأثيراته الضارة، وآلية ممكن تفسر ليش كثير من علاجات الزهايمر فشلت — لأننا ما كنت نشوف الصورة الكاملة.
الفريق قدم براءة اختراع و الأن يبحث عن شركاء في صناعة الأدوية لمساعدتهم على التقدم. هل سينجح في البشر؟ لا أحد يعرف بعد.
بس بعد سنوات من متابعة أبحاث الزهايمر وهي تتعثر، حلو نشوف شيء جديد فعلاً في الأفق.
سأراقب هذا البحث عن كثب. أتمنىكم تشاركوني هذا الاهتمام.
المصدر: باحثو ETH Zurich يحددون بروتين قد يغذي الزهايمر — وطريقة لحظره