عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
علماء كسروا قوانين الفيزياء.. وأنقذوا الحوسبة الكمومية!

علماء كسروا قوانين الفيزياء.. وأنقذوا الحوسبة الكمومية!

2026-05-05T03:03:36.100592+00:00

لما الطبيعة تخرج عن قوانينها

تخيل لو قدرت تخدع مادة عادية عشان تتصرف بطريقة مستحيلة فيزيائيًا. هذا بالضبط اللي عمله باحثين في جامعة كال بولي. الأمر يشبه قصة خيال علمي تمامًا.

فريق بقيادة الفيزيائي إيان باول والطالب لويس بوكالتر وجدوا طريقة لإنشاء حالات كمومية غريبة جدًا. بيحركوا المجالات المغناطيسية بتوقيت دقيق، يشغلوها ويطفوها في اللحظة المناسبة. هذي الحالات مش مجرد أشكال نادرة من المادة. هي أشكال ما المفروض توجد أصلاً حسب النظرية.

النتائج نشرت في مجلة فيزيكال ريفيو بي، وهي من أقوى المجلات في المجال ده. يعني الخبر جدي 100%.

السر: الوقت زي أداة تصميم

عادةً، لما العلماء يدرسوا المواد، يسيبوا كل حاجة ثابتة. المادة ما تتغير، الظروف ما تتغير، والخصائص اللي تشوفها هي اللي هي.

لكن فريق باول قالوا: ماذا لو غيرنا المجال المغناطيسي باستمرار؟ لو رفعناه وخفضناه بنمط منتظم ومسيطر عليه؟

النتيجة؟ حالات كمومية جديدة ما توجدش في المواد الثابتة. كأنك بتستخدم الوقت نفسه كأداة للتصميم.

باول قال: "الفكرة الأساسية إن الخصائص الكمومية الجيدة تعتمد مش بس على طبيعة المادة، لكن كمان على طريقة دفعها عبر الزمن."

فكر في الأمر زي وتر الجيتار. لو رنته مرة واحدة، يعطيك صوت عادي. لكن لو ضربت عليه بنبضات منتظمة بالتردد الصح، ينتج أصوات وأنماط مختلفة تمامًا. شيء زي كده بيحصل هنا مع الحالات الكمومية.

ليه ده مهم للحواسيب الكمومية؟

طيب، اكتشفنا مادة جديدة ما المفروض تكون موجودة. حاجة حلوة للثرثرة في الحفلات العلمية، صح؟ لكن اللي يهم في الواقع أكبر.

الحواسيب الكمومية حساسة جدًا. زي نجوم التقنية اللي بتزعل من أي حاجة صغيرة. قوية لو كل حاجة مثالية، لكنها تخطئ بسهولة بسبب "الضوضاء" دي، ودي أكبر مشكلة حاليًا.

فريق باول لقوا طريقة لجعل الأنظمة الكمومية أقوى وأقل تأثرًا بالأخطاء عن طريق السيطرة على المجالات المغناطيسية مع الوقت. يعني حواسيب كمومية أقل هشاشة.

ده كبير لأن الاستقرار هو اللي يفصل بين التجارب المعملية والأدوات اللي الشركات تقدر تعتمد عليها.

الصورة الأكبر: أسرار في الأنظمة البسيطة

مش بس إنشاء حالات غريبة. البحث كشف أنماط رياضية تشبه اللي في أنظمة كمومية معقدة وبأبعاد أعلى.

يعني، الأنظمة البسيطة اللي نقدر نتحكم فيها بالمعمل ممكن تخبي مفاتيح فهم الفيزياء الكمومية المعقدة. زي ما لحن بسيط يحمل هيكل سيمفونية كاملة.

الفريق رسموا خريطة "المراحل الطوبولوجية"، زي خريطة كنوز تبين فين تخبي كل حالة مستقرة وإيه اللي يميزها.

الخطوات الجاية؟

باول واضح إننا مش هنشوف ثورة في هواتفنا غدًا. الطريق من الاكتشاف الأساسي للتطبيق طويل.

قال: "أي تأثير على الدواء أو المالية أو الصناعة هيكون غير مباشر."

الخطوات الجاية: تجارب عملية وربط الأفكار بأجهزة كمومية حقيقية نقدر نبنيها.

أما بوكالتر، الطالب اللي شارك في الورقة، هيروح جامعة واشنطن يدرس ماجستير في هندسة المواد، مع تركيز على الكم التجريبي. ممكن يشتغل بعد كده في معمل وطني يطور أجهزة كمومية فعلية.

الدرس اللي تعلمته

اللي عاجبني في البحث ده إنه يوضح إزاي العلم الأساسي بيشتغل. حد يقول "إيه لو جربنا كده؟"، يعمل التجربة، ويكتشف حاجة مفاجئة. مفيش ربح فوري، بس اكتشاف نقي.

التاريخ بيثبت إن اللحظات دي دايمًا تؤدي لحاجة. الليزر في تليفونك، الواي فاي، الـGPS — كلها بدأت تجارب فيزياء تبدو ممتعة بس عديمة الفائدة وقتها.

الاكتشاف ده مش هيتصدر الأخبار بعد خمس سنين، لكن بعد خمسين؟ ممكن يكون الأساس الخفي لتقنية مذهلة ما نتخيلش شكلها دلوقتي.


المصدر: https://www.sciencedaily.com/releases/2026/05/260504154014.htm

#quantum physics #quantum computing #magnetic fields #materials science #physics research