عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
اكتشف العلماء للتو طريقة لـ"إحياء" خلايا الدماغ — وقد يغيّر ذلك كل ما نعرفه عن فقدان الذاكرة

اكتشف العلماء للتو طريقة لـ"إحياء" خلايا الدماغ — وقد يغيّر ذلك كل ما نعرفه عن فقدان الذاكرة

2026-09-27T21:21:09.940586+00:00

حسنًا، سأعترف بذلك — عندما رأيت عنوان هذا الدراسة لأول مرة، ظننت أنها تشبه شيئًا من أفلام الخيال العلمي. العلاج الجيني لعكس فقدان الذاكرة؟ في الفئان، نعم، لكن ذلك لا يزال أمرًا مذهلًا. هذا النوع من الأخبار يجعلك تتوقف وتفكر في شكل المستقبل.

لكن إليك الأمر: هذا ليس مجرد تخمين جامح. البحث، الذي نُشر في مجلة Neuron على يد علماء في المدرسة الفيدرالية المتعددة التقنيات بلوزان (EPFL) في سويسرا، هو في الواقع مذهل عندما تتعمق في تفاصيله.

ما الذي يجعل هذا الأمر مهمًا؟

دعني أوضح ما فعله الباحثون بلغة بسيطة (لأنني أؤكد لك أن الورقة العلمية الأصلية كثيفة جدًا).

ركز الفريق على ثلاثة جينات — Oct4، Sox2، وKlf4 (يُطلق عليها اختصارًا "OSK"). وقد أظهرت أبحاث سابقة أن استهداف هذه الجينات يمكن أن يساعد في عكس الحالات المرتبطة بالتقدم في العمر مثل الجلوكوما. لذا تساءل العلماء: هل يمكن أن يعمل النهج نفسه مع الذاكرة؟

وهنا يكمن الذكاء. فبدلًا من محاولة إعادة برمجة الدماغ بأكمله — وهو أمر محفوف بالمخاطر وقد يسبب مشاكل أكثر مما يحل — استهدف الباحثون على وجه التحديد ما يُسمى خلايا الإنغرام. تخيل هذه الخلايا كوحدات تخزين الذاكرة في الدماغ. عندما تتشكل ذاكرة ما، تتصل مجموعات من الخلايا العصبية معًا للاحتفاظ بتلك المعلومات. خلايا الإنغرام هي تلك المجموعات المحددة من الخلايا العصبية.

قام الباحثون بهندسة فيروس قادر على إيصال OSK إلى خلايا الذاكرة هذه وتفعيلها في نبضات سريعة ومسيطر عليها. هذا لا يشبه تشغيل مفتاح والدعاء بأن تسير الأمور على ما يرام — بل هو أشبه بإرسال إشارة تذكير لطيفة إلى هذه الخلايا، تدفعها نحو حالة أكثر شبابًا.

كانت النتائج... مذهلة

بعد العلاج، أظهرت الفئان تحسنًا ملحوظًا. الذكريات التي أصبحت أصعب في الوصول إليها — بما في ذلك تلك التي تشكلت قبل أسابيع — أصبحت فجأة متاحة مرة أخرى. في الحصين (منطقة الدماغ الحاسمة للتعلم والذاكرة قصيرة المدى)، أدت الفئان المعالجة أداءً مشابهًا لمجموعات الضبط الأصغر سنًا بكثير.

لكن الجزء الذي أثر فيّ حقًا هو التالي: وفقًا للباحثين، الذاكرة نفسها لا تُحذف. بل إن "الأجهزة" (الخلايا العصبية) التي تحتفظ بتلك الذاكرة تُجدد. تصبح الخلايا العصبية شابة ومرنة مرة أخرى، وفجأة يستطيع الدماغ الوصول إلى معلومات لم يكن قادرًا على الوصول إليها من قبل.

كما قال نيك باباجورجيو من EPFL: "الذاكرة نفسها لا تُحذف؛ بل إن 'الأجهزة' (الخلايا العصبية) التي تحتفظ بتلك الذاكرة تُجدد. من خلال جعل الخلايا العصبية شابة ومرنة مرة أخرى، يستطيع الدماغ الوصول إلى تلك الذكريات ومعالجتها مرة أخرى كما لو كان أصغر عمرًا بعقود."

أليس هذا رائعًا؟

لماذا يهم هذا للأشخاص الحقيقيين

الآن، أعرف ما تفكر فيه: "رائع، لقد ساعدوا بعض الفئان على تذكر الأشياء بشكل أفضل. ما علاقة ذلك بي أو بجديتي؟"

إليك السبب الذي قد يجعل هذا الأمر ثوريًا: العلاجات الحالية لمرض الزهايمر وأشكال الخرف الأخرى تركز على إدارة الأعراض أو إبطاء التقدم. لكن هذا البحث يقترح شيئًا مختلفًا. يقترح أن تدهور الذاكرة قد لا يكون فقط بسبب فقدان الخلايا العصبية — بل لأن تلك الخلايا تصبح "قديمة" جدًا بحيث لا تعمل بشكل صحيح.

إذا كان هذا صحيحًا، فإنه يفتح بابًا جديدًا تمامًا للتفكير في العلاج. فبدلًا من قبول أن الذكريات المفقودة قد ذهت إلى الأبد، قد نكون قادرين على تجديد الخلايا التي تحتفظ بتلك الذكريات واستعادة الوظيفة.

لنحافظ على توقعاتنا واقعية

أريد أن أكون صريحًا هنا: نحن لا نزال في مرحلة مبكرة جدًا من هذا البحث. كانت هذه دراسة على الفئان، والفئان ليست بشرًا. المسار من الاكتشاف المخبري إلى العلاج الفعلي طويل ومتعرج ومليء بالنكسات.

لا تزال هناك أسئلة ضخمة تحتاج إلى إجابة. كيف نوفر هذا العلاج بأمان للبشر؟ ما هي الآثار طويلة المدى؟ هل يمكن أن تكون هناك عواقب غير مقصودة لإعادة برمجة خلايا الدماغ؟

هذه أسئلة مهمة،

#gene therapy #memory loss #alzheimers research #brain science #neuroscience #longevity #medical breakthroughs