عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
اكتشفوا أخطبوطاً صغيراً في أعماق البحر... وكان لابد من حيلة ذكية لدراسته

اكتشفوا أخطبوطاً صغيراً في أعماق البحر... وكان لابد من حيلة ذكية لدراسته

2026-05-25T06:35:03.371961+00:00

مفاجأة زرقاء صغيرة من الأعماق

تخيل أنك تقود غواصة روبوتية على عمق ستة آلاف قدم تقريباً، ثم ترى فجأة كائناً صغيراً بحجم كرة الغولف، يلمع باللون الأزرق على قاع البحر المظلم. هذا ما حدث مع باحثين قرب جزيرة داروين في جزر غالاباغوس سنة 2015.

غالاباغوس معروفة بكائناتها الغريبة، لكن هذا الأخطبوط الأزرق الصغير شيء مختلف تماماً.

البحث عن أخطبوط غامض

كان الباحثون يستخدمون روبوتاً تحت الماء لاستكشاف جبل بحري. فوجدوا ثلاثة أخطبوطات زرقاء، ونجحوا في جمع واحد منها وتصوير الآخرين. عندما وصلت العينة إلى محطة البحوث، أدرك الفريق أنها مختلفة عن كل ما رأوه من قبل.

أرسلوا صورها إلى جانيت فويت، خبيرة الأخطبوطات في متحف فيلد بشيكاغو. كانت ردة فعلها بسيطة: لم ترَ شيئاً يشبهه من قبل.

مشكلة العينة الوحيدة

عادةً يحتاج العلماء إلى تشريح العينة لوصف نوع جديد. لكن هنا لديهم عينة واحدة فقط، فلا يريدون إتلافها بالتشريح.

الحل بتقنية الأشعة

لجأ الفريق إلى جهاز تصوير مقطعي دقيق يُنتج صوراً ثلاثية الأبعاد باستخدام الأشعة السينية، دون أن يمس العينة. بهذه الطريقة استطاعوا رؤية الفم والأعضاء الداخلية وكل التفاصيل اللازمة للتعرف على النوع الجديد.

الاسم الجديد

سُمّي الأخطبوط Microeledone galapagensis. وكان هذا أول وصف رسمي تقوده فويت لنوع جديد بعد أربعين سنة في دراسة الأخطبوطات.

لماذا هذا الاكتشاف مهم؟

هذا ليس مجرد فضول علمي. يذكرنا بأننا لا نزال نجهل الكثير مما يعيش في أعماق المحيطات. مساحة المحيط الهادئ وحدها أكبر من كل اليابسة مجتمعة. ومن يدري كم من الكائنات الغريبة لا تزال تنتظر من يكتشفها.

#marine biology #deep-sea discovery #galápagos #octopus #new species #ct scanning technology #ocean exploration