عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
علماء يُحيون تجربة ضوئية عمرها قرنان — والاختراع القادم سيُغيّر كل شيء

علماء يُحيون تجربة ضوئية عمرها قرنان — والاختراع القادم سيُغيّر كل شيء

2026-07-19T03:06:03.653366+00:00

القنفذ في شعاع الليزر

خليني أرسملك الصورة: تخيّل إنك سلّطت ضوء ليزر على قرص صغير. تتوقع إنك راح تشوف ظل عادي صحيح؟ لكن هنا تبدأ المفاجأة.

في النص بالضبط — المكان اللي يفترض يكون معتم بالكامل — يظهر بقعة مضيئة! هذه الظاهرة اسمها بقعة بواسون، وعالِقة scientists من أوائل القرن التاسع عشر.

الحين ننتقل لليوم. باحثين من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة اكتشفوا إن هذه الحيلة القديمة تقدر تخلق شي اسمه السماءوريونات البصرية. وهذه الأشياء؟ غريبة بطريقة مدهشة.

السماءوريونات البصرية هي أنماط صغيرة دوامية تتشكل داخل خصائص الضوء نفسه. العلماء يقولون شكلها يذكّر بأشواك القنفذ — حلزونات مرتبة تفضل ثابتة ومنظمة. لكنها مو بس شكل حلو، ممكن استخدامها لتشفير وتخزين المعلومات. يعني أمل كبير في تقنيات تخزين البيانات والاتصالات والحوسبة المستقبلية.

ليش هذا مهم؟ وداعاً للأجهزة الغالية

هنا يجي الجزء المثير. قبل كذا، صنع السماوريونات البصرية كان يحتاج معدات معقدة ومكلفة اسمها المواد الخارقة — مواد مصممة هندسياً لتتحكم بالضبط بطريقة ما تقدر المواد العادية تسويها. يعني مواد معالجة بشكل دقيق تكلف مبلغ كبير وتحتاج خبراء متخصصين.

لكن فريق الجامعة؟ استخدم بس ليزر وقرص دائري صغير. بس. سلّط الليزر على القرص وصار السماوريونات تتكون من تأثير بسيط هو انحناء الضوء حول الأشياء. بدون مواد خارقة.

"الشي المدهش إن السماوريونات البصرية ممكن الآن تصنع بتأثير بسيط ينحني فيه الضوء حول جسم، بدون الحاجة لمواد خارقة معقدة ومكلفة أو تقنيات متخصصة جداً."

هذا مهم جداً لأنه يخفض门槛 دخول هذا المجال. المزيد من العلماء يقدرون الآن يدخلون ويبدأون التجارب، وهذا بيسرّع الاكتشافات.

صلة جميلة بالتاريخ

أحب الجانب التاريخي هنا. بقعة بواسون لعبت دور كبير في واحد من أقدم نقاشات العلم: هل الضوء جسيمات تسير بخطوط مستقيمة، ولا يتصرف مثل موجات تنحني وتنتشر؟

نظرية الموجات تنبأت بوجود تلك البقعة المضيئة في وسط الظل. لما لاحظها العلماء فعلاً، أعطت دليل قوي إن الضوء يخضع لـالحيود — يعني ينحني وينتشر لما يمر حول الأجسام أو من فتحات صغيرة. هذه كانت لحظة مهمة في فهمنا للطبيعة الحقيقية للضوء.

وبعد أكثر من ٢٠٠ سنة، نفس الظاهرة تساعدنا نستكشف أسس الحوسبة من الجيل التالي. وش تقول؟ مدهش!

مو قنفذ واحد، أربعة!

هنا لفة ثانية حلوة. الباحثون اكتشفوا إن تجربتهم البسيطة تنتج أربع أنواع مختلفة من السماوريونات البصرية بنفس الوقت. نتكلم عن سماوريونات spin، وسماوريونات Stokes، وسماوريونات المجال الكهربائي، وسماوريونات المجال المغناطيسي — كلهم يظهرون مع بعض في نفس حقل الضوء.

إنتاج أنواع متعددة من السماوريونات مرة وحدة يعطي العلماء فرصة فريدة لدراسة كيف تتكون هذه البنى وتتكوّن وتتفاعل مع بعض. تخيّلها مثل إنك تجيب أربع وجهات نظر لنفس الظاهرة، وهذا يكشف أنماط وعلاقات ما كانت تظهر غير كذا.

وش يعني هذا للحوسبة؟

السماءوريونات نفسها مو جديدة — طُرحت أول مرة في فيزياء الجسيمات والفيزياء النووية قبل ما تصبح مهمة في أبحاث المواد المغناطيسية. لكن السماوريونات البصرية مجال أحدث، وتطبيقاتها المحتملة مثيرة.

لأن هذه البنى طوبولوجية (يعني تفضل ثابتة حتى لو انStretch أو تشوّهت)، ممكن تكون لبنات بناء صلبة لتخزين ومعالجة المعلومات. تخيل تخزين بيانات ما يتلف لما جهازك ينهض أو يتحرك. هذا النوع من الثبات اللي ممكن توفره البنى الطوبولوجية.

عمل فريق الجامعة ما بس يسهّل البحث في السماوريونات البصرية — بل يفتح طرق جديدة بالكامل لاستكشاف كيف نستخدم خصائص الضوء للتطبيقات التكنولوجية. كما قال البروفيسور المساعد شين ييجي، إن القدرة على إنتاج ومقارنة عدة سماوريونات داخل نظام واحد ممكن تساعد الباحثين يكشفون عن روابط جديدة بين الخصائص الكهربائية والمغناطيسية وغيرها للضوء.

الخلاصة

العلم له طريقة يلتف فيها على نفسه. ظاهرة اكتُشفت من ٢٠٠ سنة عشان تحسم نقاش عن طبيعة الضوء، الحين تقودنا نحو مستقبل الحوسبة. وأفضل جزء؟ المعدات المطلوبة لاستكشاف هذا المجال صارت أبسط وأرخص بكثير.

راح أتابع هذا البحث عن كثب. أحياناً أكثر الاكتشافات ثورية تأتي من النظر للأشياء القديمة بعيون جديدة — أو في هذه الحالة، تسليط ضوء قديم من عدسة جديدة.

المصدر: ScienceDaily

#optical skyrmions #physics #computing #light #poisson spot #future technology #research #singapore #ntu #innovation