عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
في اللحظات الأولى للكون... كواركات كانت تفعل شيئاً غير متوقع

في اللحظات الأولى للكون... كواركات كانت تفعل شيئاً غير متوقع

2026-10-06T21:14:37.703882+00:00

أول نظرة على "حساء" الكون البدائي

لازم تحكيك شي صار بمجال فيزياء الجسيمات، وصدقني الموضوع أرفع من اللي يبدو عليه. خذ قهوة وخليني أشرحلك.

بداية الكون المجنونة

تخيل معايا: قبل 13.8 مليار سنة، الكون بدأ يطلع للوجود. في أول أجزاء من الثانية — مش أجزاء، لا، بل أجزاء من المليون من الثانية — كان كل شي سخن بشكل لا يُصدق. درجات حرارة بستة تريليونات. عند هاي الحرارة، القواعد تتغير. بدل البروتونات والنيوترونات اللي نعرفها اليوم، كان في مادة غريبة اسمها بلازما الكواركات والغلوونات.

الكواركات والغلوونات؟ هم اللبنة الأساسية لأي شي. هم اللي بيتحاموا مع بعض عشان يصنعوا كل شي حولك — فنجالك، جوالك، قطتك، أنت. بس ببداية الكون، ما كانوا مرتبطين ببعض. كانوا بيتحركوا بحرية في "حساء" ساخن جداً، كلشي يجري بسرعة قريبة من سرعة الضوء.

بعدين، بنفس السرعة اللي بدأوا فيها، كل شي برد والكواركات والغلوونات ربطوا ببعض وكونوا الجسيمات اللي عندنا اليوم. لحد فترة قريبة، العلماء ما عرفوا كيف كان سلوك هاي البلازما البدائية بالضبط. نظريات كانت موجودة، بس دليل مباشر؟ ما كان في.

بنعيد خلق البداية في نفق تحت سويسرا

وهنا الموضوع بيصير ممتع. من فترة، فيزياوية CERN في المصادم الكبير الهادرونيك بيساووا شي,横叉 مجنوني: بيرجعوا يحاكوا ظروف الكون البدائي. كيف؟ بتصطادوا ذرات ثقيلة (زات الرصاص) وبيصدمومها بسرعات قريبة من سرعة الضوء.

لما هاي التصادمات تصير، ولحظة صغيرة جداً — أجزاء من الكوادريليون من الثانية — بيصنعوا قطرات صغيرة من نفس بلازما الكواركات والغلوونات اللي كانت موجودة من مليارات السنين.

شبهها بنوع من آلة الزمن. بس بدل ما نرجع شي، بنعمل صور مجهرية للكون وهو لسا ببداية عمره.

الاختراق: نشوف الكواركات وهي تعمل تموجات

وهنا الجزء الجديد اللي حمس الفيزياوية. فريق من MIT بقيادة يين-جيه لي أعلنوا إنهم شافوا شي مذهل: الكواركات وهي تعمل "تبعثر" أو "مويجات" بينما بتحركوا بالبلازما.

خليني أوضحلك الصورة. فكر باللي بصير لما ترمي حجر ببحيرة. موجات بتنتشر من نقطة الارتطام، صح؟ الحين تخيل بطة عم تسبح على السطح — هي كمان بتعمل تبعثر وراها، خط من الموجات.

هاد بالضبط اللي شافوه الفيزياوية، بس على مستوى أصغر بكتير من الذرة.

لما الكوارك بيتحرك بسرعية عبر بلازما الكواركات والغلوونات، ما بيمر بدون تأثير. البلازما كثيفة ومترابطة لدرجة إنها بتستجيب لوجود الكوارك. الكوارك بيدفع ضد هاي المادة البدائية، فبيصنع موجات ورشاشات وحتى حركات دائرية.

لي وصفها بشكل جميل: "البلازما كثيفة لدرجة إنها تقدر تبطئ الكوارك وتنتج رشاشات ودوامات كأسلوب سائل."

هاي خطوة كبيرة لأنها بتؤكد شي نظريين اشتبهوا فيه فترة: بلازما الكواركات والغلوونات ما بتتصرف كمجموعة جسيمات مستقلة بتقفز على بعض. لا، بتتصرف كمادة موحدة متدفقة. سائل، إذا بدك تسميه هيك. أسخن سائل في تاريخ الكون، هاد时代.

ليش ما شفناه قبل؟

بانت تسأل: إذا هاد سلوك أساسي، ليش هاد أول مرة نشوفه؟

الجواب الصريح: صعب جداً نكتشفه. لما العلماء داروا وراه قبل، كانوا دايماً يبحثوا عن أزواج كواركات ومعكوساتها (كواركات مضادة)، متوقعين إن الاتنين يعملوا تبعثر يمكن كشفه. المشكلة: لما جسيمين بيتصنعوا ب directions متعاكسة، تبعثر كوارك بيغطي على التبعثر الثاني. شبه إنك تحاول تسمع همسين بغرفة فيها ضجة.

لي وفريقه طورا طريقة كشف ذكية سمحت لهم يفصلوا أخيراً تبعثر الكواركات من كل فوضى التصادمات. لخصوها بطريقة يميزوا فيها التوقيع المميز لكوارك واحد وهو يزعج البلازما حواليه.

شو يعني هاد لينا؟

بعد "يا سلام" و"والله حلو"، ليش لازم يهمك؟

إننا نفهم كيف بلازما الكواركات والغلوونات بتتصرف، بعطينا أدلة مهمة عن أحلى لحظات الكون. بمقياس حجم هاد التبعثر، سرعته، مداه، وسرعةتلاشيه، العلماء بيشوفوا يقدروا يحددوا خصائص هاد المادة البدائية.

كما شرح لي: "دراسة كيف تبعثر الكوارك بترجع جيئة وذهاب رح تعطينا رؤى جديدة عن خصائص بلازما الكواركات والغلوونات. بهاد التجربة، بنأخذ صورة فوتوغرافية لهاد الحساء البدائي من الكواركات."

باختصار، بنشوف صورة كونية من قبل 13.8 مليار سنة، وكل تقنية جديدة بتضيف تفاصيل أكثر للصورة.

الخلاصة

لازم تفهم: أحلى لحظات في الكون كانت فيها مادة نوع من السوائل، بتستجيب للجسيمات اللي بتمر خلالها، و existed existed لمدة لحظات قصيرة قبل ما تبرد وتتحول لأساس كل شي نعرفه اليوم.

والآن، بفضل فيزياء ذكية ومصادم جسيمات ضخم، وصلنا لنظرة أوضح كيف كان شكل هاد.

مش سيء لنوع اكتشف النار من مئات الآلاف من السنين بس.

#particle physics #cern #quark-gluon plasma #big bang #universe origins #large hadron collider #mit physics research