عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
استخدم العلماء كوكبنا ككاشف للمادة المظلمة — ومفاجأة غير متوقعة

استخدم العلماء كوكبنا ككاشف للمادة المظلمة — ومفاجأة غير متوقعة

2026-09-06T09:23:04.689087+00:00

الفكرة المجنونة التي قد تغيّر كل شيء

هل أنت مستعد/ة لشيء غريب؟

منذ عقود طويلة،科学家ون (عالماء) من كل مكان بيسألوا سؤال واحد: "أين المادة المظلمة؟"

خلّيني أشرحلك الموضوع ببساطة. المادة المظلمة دي — اللي بتشكل تقريباً 27% من الطاقة الكلية في الكون — موجودة في كل مكان. بتأثر على طريقة دوران المجرات، بتأثر على انحناء الضوء في الفضاء الفارغ، وبتخلّي كل شيء في الكون متماسك زي ما هو. لكن أحد لم يرها أو يلمسها أو يكتشفها بشكل مباشر. أبداً.

فتخيلوا فرحتي لما لقيت بحث بيقول: "إيه لو مكان ما بنبني أجهزة كشف صغيرة في المعامل، استخدمنا... الأرض كلها؟"

فكرة غير تقليدية

الطريقة القديمة في البحث عن المادة المظلمة بتبعّد على جسيمات افتراضية اسمها الأكسيونات أو الفوتونات المظلمة. العلماء بيوصلوا الإشارات دي لتليفونات باستخدام مجالات مغناطيسية قوية جداً. المشكلة؟ المجالات المغناطيسية دي صغيرة. صغيرة جداً مقارنة بمساحات الفضاء اللي بنحاول نكشفها.

لكن باحثين من جامعة كيوتو وجامعة هيروشيما وجامعة نيهون جاءوا بفكرة جريئة: "ليش ما نستخدم المجال المغناطيسي الطبيعي للأرض نفسها؟"

زي ما الباحث أتسوشي تارويا قال: "سألنا نفسنا سؤال بسيط: ممكن نستخدم الأرض كمُكتشف ضخم للبحث عن المادة المظلمة؟"

الفكرة الأساسية؟ المنطقة اللي بين سطح الأرض والغلاف الجوي العلوي (الأيونوسفير) بتمرّن كأنها رنين طبيعي ضخم. تخيل/ي جسم جيتار صوتي — اللي بيكبّر الاهتزازات على ترددات معينة. نفس الشيء المنطقة دي بتعمله مع الموجات الكهرومغناطيسية، بس على الترددات اللي الباحثين كانوا مهتمين بيها.

الجزء المثير

كان في مشكلة. النماذج النظرية القديمة ما كانت تقدر توصف ترددات أقل من 1 هرتز بشكل موثوق. يعني تركوا مناطق كاملة من الترددات المرشحة للبحث من غير استكشاف.

فالبحث — زي أي بحث كويس — عمل اللي لازم يعمله: صنع نموذج أحسن. الفريق اعتبر التوصيل الكهربائي للغلاف الجوي للأرض، ومدّ توقعاته لحد 30 هرتز تقريباً. حساباتهم أظهرت إن تجويف الأرض-الأيونوسفير ممكن يكبّر الإشارات حول 8 هرتز — وهاد التردد بقى تردد البحث المستهدف.

واللي بيخلي الموضوع أكثر تشويق: النموذج تنبأ إن الأكسيونات والفوتونات المظلمة ستتصرف بشكل مختلف. إشارات الأكسيونات بتختلف حسب الموقع على الأرض، أقوى إشارات متوقعة في جنوب شرق آسيا. بينما إشارات الفوتونات المظلمة المفروض تظهر بقوة متساوية تقريباً في كل مكان حول الكوكب.

عشر سنين من البيانات ولغز ما تم حله

الفريق استخدم بيانات تقريباً عشر سنين من القياسات المغناطيسية الأرضية من مرصد إيسكدالموير في بريطانيا (2012-2022). بحثوا بدقة في البيانات وشالوا كل الضوضاء اللي ممكن يسببها الإنسان، وبعدها начаوا يبحثوا عن الإشارات المستقرة والتردد الضيق اللي المادة المظلمة المفروض تنتجه على مدى فترات طويلة.

بالنسبة للأكسيونات، نتائج البحث وضعت قيود أقوى بحوالي 100 مرة من أي تجربة سابقة على الأرض. وهاد شيء كبير — يعني ممكن استبعاد مدى أوسع من الاحتمالات اللي بتحدد قوة تفاعل الأكسيونات مع الضوء.

لكن البحث عن الفوتونات المظلمة؟ هون صار الموضوع مشوّق فعلاً.

الفريق لقى عدة مرشحات للإشارات اللي ممكن يكون أصلها المادة المظلمة.

اللكن؟ مصدر هاد الإشارات لسه مجهول تماماً. ما تم تأكيدها ك materia oscura. ممكن تكون ظاهرة جوية ما فهمناش تفاصيلها، أو خلل دقيق في الأجهزة، أو مجرد صدفة كونية.

إيش معنى كل هذا؟

بصراحة؟ معناه إننا في مرحلة مثيرة جداً من أبحاث المادة المظلمة. ما حلينا اللغز بعد — المادة المظلمة هويتها لسه غامضة زي ما كانت.

لكن اللي أثبته الفريق هو إن ممكن نكون أكثر إبداعاً في طريقة البحث. البيئة الكهرومغناطيسية الطبيعية للأرض ممكن تكون من أفضل أدواتنا لاستكشاف المادة المظلمة فائقة الخفة — جسيمات خفيفة لدرجة إنها أخف بحوالي 19 لـ 21 مرتبة كاملة من إلكترون واحد. (أيوه، صحيح 21 مرتبة. تخيل/ي ده الخفة!)

الإطار اللي طوّروه ممكن يساعد باحثين المستقبل يوسّعوا عمليات البحث بطرق ما كانت ممكنة قبل.

وهل الإشارات الغامضة دي؟ ممكن تكون لا شيء. وممكن تكون كل شيء. أياً كان، ده نوع الأسباب اللي بتخلّي الفيزياء ممتعة بلا حدود.

أحياناً الكون يفاجئنا في أكثر أماكن غير متوقعة — حتى في الفضاء اللي بين الأرض تحت أقدامنا والسماء فوقنا.

#dark matter #physics #space science #earth science #axions #particle physics #scientific discovery #cosmology