كويكب غريب في الطريق... والعلماء يصغون السمع
بصراحة؟ لحظة ما سمعت القصة هذي، أحسست بشوية حماس.
تخيّل معي: صخرة تطوف في مجموعتنا الشمسية، لكنها ما نشأت هنا — نشأت حول نجم ثاني، في مكان ثاني بالكامل. والمثير إن العلماء ما وقفوا يتفرجون بس — لا، 他们 وجّهوا مجموعة من الهوائيات الراديوية نحوها وقالوا: "هل في أحد هناك؟"
هذا بالضبط اللي صار مع 3I/ATLAS، ثالث جسم بينجمي يمر بمجموعتنا الشمسية. طلع يباين عندنا في يوليو 2025، وسرعة معهد SETI (نعم، معهد البحث عن الذكاء خارج الأرض) بدأوا يصغون عشان يعرفون إذا هذا الجسم ما هو مجرد كرة ثلج جريئة أكثر من اللازم.
ليش هذا الموضوع مهم أصلاً؟
الأجسام البيننجمية نادرة جداً. نحن,确认نا ثلاث قطع بس من هذا النوع في كل التاريخ: الأول كان 'أومواموا سنة 2017، بعدها بوريسوف سنة 2019، والآن 3I/ATLAS.
هذه الأجسام نشأت حول نجوم ثانية من مليارات السنين، وبعدين شي ما رماها برا نظامها — وفاتت تتخبط في المجرة لحد ما دخلت منطقتنا بالصدفة.
يعني تخيّل: هذي الأشياء سافرت مسافات أبعد من أي شيء صنعه الإنسان... إلا مجسات فوياجر بالطبع.
الدكتورة صوفيا شيخ، الباحثة الرئيسية في الدراسة، قالت شيء حلو: يوم من الأيام، مجسات فوياجر الخاصة بنا راح تكون قطع أثرية في أنظمة نجمية ثانية. يعني نوعاً ما، نمارس لليوم اللي نكون فيه نحن الضيوف البينجميين اللي أحد يكتشفنا.
وش سوا العلماء بالضبط؟
استخدموا مصفوفة تلسكوب آلن في مرصد هات كريك الراديوي شمال كاليفورنيا. فكر فيها كمجموعة من أطباق الاستقبال Satellite dishes تشتغل مع بعض كأنه أذن وحدة ضخمة.
وجّهوها نحو 3I/ATLAS لأكثر من سبع ساعات، يستمعون لترددات من 1 إلى 9 جيجاهرتز. ليش هذي النطاق بالتحديد؟ لأن الإشارات الضيقة النطاق — النوع اللي نتوقعه من التكنولوجيا — ما تنتج طبيعياً.
وهنا بدأت المفاجأة.
خلال البحث، التقطوا تقريباً 74 مليون إشارة ضيقة النطاق. أربعة وسبعين مليون! تخيّل حجم البيانات اللي لازم تفحص.
المشكلة إن أغلب هذي الإشارات ما كانت من الجسم البينجمي أصلاً — كانت تداخلات أرضية. هواتفنا، أقمارنا الصناعية، شبكات الواي فاي، وكل الضجة الإلكترونية اللي ننتجها كل ثانية. الفريق لازم يفلتر كل هالضجة ويبحث بس عن إشارات تطابق حركة الجسم الفعلية في الفضاء.
بعد التنقية، بقى عندهم حوالي 200 مرشح. وبعد تحليل أكثر دقة؟
كل إشارات — كل وحدة — كانت من تكنولوجيا بشرية. سواء على الأرض أو تدور فوقها.
لا إشارات فضائية. لا رسائل غامضة من مكان ثاني. بس نحن... مرة ثانية، نحكي لأنفسنا.
لكن هذا مو فشل
أعرف وش تفكر: "ما لقوا شي. وإيش الجديد؟"
لكن خليني أقولك القصة الحقيقية.
أولاً: وضعوا حدود جديدة لقوة أي جهاز إرسال محتمل على 3I/ATLAS. بمعنى آخر، استبعدوا إشارات أقوى من 10 إلى 110 واط تقريباً. هذي قوة جهاز منزلي عادي.
يعني لو真的有 كائنات فضائية ولها جهاز إرسال على هذا الجسم، كان ما يخرج قوة أكبر من محمصة خبز! (صراحة، لو الكائنات الفضائية موجودة، أتمنى عندهم أنظمة اتصال أفضل من جهاز 110 واط، بس هذا كلام ثاني.)
ثانياً: كما قالت الباحثة فاليريا غارسيا لوبيز، الدراسة هذي تثبت إن تقنية اليوم تستطيع فعلياً اكتشاف توقيعات تكنولوجية. ما نخمن الحين — نعرف وش ينفع، وش نبحث عنه، و كيف نتعامل مع التداخلات اللي ننتجها ourselves.
ثالثاً: وأفضل شيء — كل المراقبة بدأت خلال أقل من 24 ساعة من إعلان اكتشاف الجسم. هذا الاستجابة السريعة بالضبط اللي نحتاجها، لأن الأجسام البيننجمية ما تتأخر — تعبر مجموعتنا الشمسية بسرعة وتروح، يمكن للأبد.
الصورة الكبيرة
بصراحة، ما أقدر أقول إن البحث هذا اكتشف حياة فضائية. ما اكتشف.
لكن اللي أحبه في هذا النوع من الأبحاث: المنهجية، الدقة، والإعداد للمستقبل. كل جسم بينجمي نفحصه يعلمنا شي — مو بس عن تركيبته، لكن عن كيف نبحث عن توقيعات تكنولوجية بشكل عام.
الدكتورة شيخ تقول: لازم نفهم التوزيع الطبيعي لهذي الأجسام، عشان يوم يأتي شي غريب فعلاً، نعرف الفرق بين مذنب غريب وقطعة أثرية حقيقية.
الكون واسع جداً. نحن للتو بدأنا نفهم وش ممكن يكون هناك.
والدراسات مثل هذي؟ تبني الأساس لليوم اللي راح يجيب اكتشافات ما نتوقعها.
فلما تسمع إن جسم بينجمي يمر بمجموعتنا الشمسية، تذكر: في مكان ما، عالم يصغي.
لحد ما.
المصدر: ScienceDaily