عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
العلماء في صدمة: القرود تصعد الأشجار مثل القردة العليا

العلماء في صدمة: القرود تصعد الأشجار مثل القردة العليا

2026-09-01T09:44:39.203630+00:00

رحلة في أعماق القدم... وهل نحن حقاً ابتعدنا عن الأشجار؟

تخيّل معي

عود بالزمن ملايين السنين للوراء. تخيّل غابات أفريقيا الخضراء، وأسلافنا الأوائل يتأرجحون بين الأغصان.

لعقود طويلة، كان العلماء مقتنعين أن التسلق العمودي للأشجار — أي الصعود المستقيم لأعلى الجذع — يحتاج لقدم تشبه قدم القرد. تحديداً، كاحل مرن بشكل خرافي.

المفاجأة؟

كانوا مخطئين.

القصة الكاملة

دعني أشرح لك الموضوع بوضوح.

العلماء يقدّرون أن الإنسان الحديث والشيمبانزي افترقا قبل 6 إلى 7 ملايين سنة. هذا يعني أن هناك سلفاً مشتركاً — كأنك تتخيل جدّاً جداً (وبدون مبالغة، أضف مليون "جدّ" إضافية) مشترك بيننا وبين الشمبانزي.

السؤال المهم: كيف كان هذا السلف يتحرك؟

الفكرة السائدة كانت كالتالي:

  • الشمبانزي عنده كاحل مرن جداً، ينثني حوالي 45 درجة. هذا ما يخلّيه يتسلق الجذوع العمودية بسهولة.
  • القرود الأخرى كانت تعتمد على يديها أكثر. يعني "أيديوية" مش "قدمية".

هذا الفرق في شكل القدم قاد العلماء لافتراضات عن شكل قدم السلف المشترك. هل كانت تشبه قدم الشمبانزي؟ أم قرد آخر؟

القرد الذي غيّر القواعد

وهنا enters قصة غريبة.

باحثون من جامعة أوهايو الحكومية قرروا يراقبوا قرود "المنغبي الصوفي" في غابات تاي في ساحل العاج. هذه قرود برية حية في بيئتها الطبيعية، مش قوارض مختبر.

الباحثون، بقيادة البروفيسور المساعد لوك فنين، نصّبوا كاميرات وتسجّلوا حركة هذه القرود.

والنتيجة؟ فكّروا فيها:

هذه القرود ما عندهمش مرونة الكاحل اللي عند الشمبانزي. لكن — وقفتكم — هم يتسلقون الجذوع العمودية عادي. كيف؟

السر في منتصف القدم!

فنين قاس حوالي 46 درجة من المرونة في مفاصل منتصف القدم عند هذه القرود أثناء التسلق. هذا الرقم تقريباً نفس الرقم اللي يحققه الشمبانزي، لكن عبر كاحله.

"هذا تكافؤ وظيفي"، فنين وضّح. "ما تقدر تستثني التسلق العمودي فقط لأن الكائن ما عنده قدم تشبه قدم الشمبانزي."

بمعنى ثاني: في أكثر من طريقة للتسلق.

وهذا يغيّر كل شيء.

ليه هذا مهم لتاريخنا؟

خلّيني أكون جدي شوي، لأن الموضوع يستاهل.

من أكبر الأسئلة في تطور الإنسان: كيف انتقلنا من الحركة بين الأشجار إلى المشي على قدمين (واسمه العلمي المشي الثنائي

فهم كيف عاش أسلافنا الأوائل في الغابة ضروري لفهم هذه المرحلة الانتقالية.

لو افترضنا أن قدم الشمبانزي هي الطريقة الوحيدة للتسلق، هذا بيحدد شكل سلفنا المشترك. لكن الآن؟

نعرف أن مخلوق بقدم تشبه قدم القرود كان يقدر يتسلق بشكل طبيعي.

اللطيف والمُحبِط بنفس الوقت: هذه النتيجة توضّح بعض الأشياء وتُعقّد أشياء ثانية. كما قال الباحث سكوت مكغراو: "تضيف وضوحاً، لكنها في نفس الوقت تُضفي ضبابية على الصورة الكبرى."

الجزء اللي يخليني متحمس

أكثر شيء يلفت انتباهي: نحن ما ابتعدنا تماماً عن تلك الأيام.

بعض صيادي ومزارعي اليوم ما زالوا متسلقين ممتازين. نحن البشر نعتمد على الأربطة والأوتار المرنة أكثر من العظام المتخصصة، لكن القدرة لا تزال عندنا.

في مكان ما في أجسادنا، هناك صدى لغابات الماضي.

الخلاصة

إيش يعني هذا لعلم تطور الإنسان؟

العلماء يمكنهم التوقف عن استبعاد احتمالات معينة بناءً على شكل القدم فقط. سلف قديم بقدم تشبه قدم القرود كان يقدر يتسلق — وهذا جزء مهم من اللغز ما كان عندنا قبل.

أحياناً العلم كذا. نظن إننا حلينا شيء، نتأكد من افتراضاتنا... وبعدين قرود في غابة غرب أفريقية تثبت العكس.

بالطريقة الصحيحة.

ما رأيك؟ أنا أعتبر هذا مثير جداً. كل ما نتعمّق في الطبيعة، نكتشف شيء جديد عن أنفسنا.

— وأنا أذهب الآن لأقدّر مرونة منتصف قدمي الخاصة. 🐒🌳

#human evolution #primate research #archaeology #science discoveries #anthropology