عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
خطة مجنونة في الحرب العالمية الثانية: حاملة طائرات من الجليد

خطة مجنونة في الحرب العالمية الثانية: حاملة طائرات من الجليد

2026-08-27T09:45:40.507757+00:00

مشروع هاباقوق: حين فكّرنا ببناء حاملة طائرات من الثلج

المشكلة اللي أشعلت الفكرة

تخيّل معي المشهد: الحرب العالمية الثانية في ذروتها، والغواصات الألمانية-U-boat تدمّر سفن النقل في المحيط الأطلسي كأنها تقطف الطيور.

الطائرات كانت فعّالة ضد الغواصات، ما في نقاش. تكشفها، تضربها، تجبرها تغوص وتخبّي. لكن كانت فيه مشكلة اسمها "فجوة الأطلسي الجوية" — مناطق واسعة في المحيط ببساطة ما يصلها أي طائرة من البر.

الحل؟ احتاجوا مدرج طيران يتحرّك. سفينة تروح حيث اللNeed، تعطي الطائرات مكان تعبئة الوقود وإعادة التسلّح.

شنو اللي يحتاجونه؟ حاملة طائرات.

لكن بناء حاملة بهذا الحجم بوقت الحرب؟ عدة سنوات وموارد طائلة. احتاجوا شيء أسرع وأرخص.

وهنا دخل جيفري بايك على الخط.

الشخص اللي فكّر: ليش ما نجرب الثلج المجمّد؟

بايك كان مختلق — كلمة "مختلق" ما تكفي وصفه — يشتغل في مقر العمليات المشتركة البريطاني. ورأسه مليان أفكار غريبة وعادية بنفس الوقت.

لحظة ما سأل نفسه: ليش ما نبني حاملة طائرات من الثلج؟

أعترف إني تخيّلت مشهده وهو يرسم في دفتره ويفكر بالقمم الجليدية ويقول: "ليش لا؟"

بس المشكلة واضحة: الثلج العادي يتكسّر، ينحني، وما يعطي ثبات أبداً. بايك احتاج مادة أقوى.

الحظ السعيد — أو التعيس حسب الزاوية — إنه ماكس بيروتز كان شغال على مادة من الماء ونشارة الخشب. المادة تطفو، تُشكّل، وكانت قوية بشكل مدهش.

بايك مسك الفكرة وأخذها لأبعد مكان. لعب بالنسب، أضاف لبّ الخشب، وخلق شيء مذهل: مادة بقوة الخرسانة لما تتجمّد. تقاوم الرصاص، ما تتكسّر بسهولة، وتتشكّل لأي شكل تحتاجه.

سمّوها بايكريت.

لحظة العرض: لما مسك المسدّس وبدأ يطلق

بايك احتاج يقنع الكبار. ما أقول "الكبار" كناية — أقصد تشرشل وروزفلت وقادة عسكرية من الدرجة الأولى.

كيف تبيع فكرة سفينة مصنوعة من ثلج مخلوط بنشارة خشب لناس تقرر مصير الحرب؟

إذا أنت بايك، تسوي شيء درامي مرعبة.

سحب مسدّسه.

أطلق على كتلة ثلج عادية — تفتت بالكامل كما تتوقع.

أطلق على كتلة بايكريت — الرصاصة ارتدّت.

بحسب الرواية، الرصاصة ارتدّت بشكل درامي لدرجة إنها خدشت بنطال أحد الأدميرالات قبل ما تنغرس في الجدار.

"أمور شغل عادية"، صح؟

العرض نجح. القادة وافقوا فوراً.代号 المشروع؟ مشروع هاباقوق — اسم من الإنجيل مباشرة.

شنو كان بيصير لو بنيناها؟

لأنك تستاهل تشوف التفاصيل، خليني أصفلك المشروع:

السطح يمتد 600 متر — أطول من معظم حاملات الطائرات اللي شُيّدت أصلاً. العرض 75 متر. سماكة الجليد 12 متر على الأقل.

150 طائرة قاذفة وقتال؟ هذا كان العدد المطلوب.

حصون عائمة. Torpedoes ترتدّ أو تترك ثقب يُصلح بالتجمد. الأمواج العاتية؟ لا مشكلة. الكتلة الهائلة خلتها مستقرة بشكل لا يُصدّق.

التصميم احتاج نظام تبريد دقيق يخلّي درجة الحرارة ناقص 16 مئوية بالضبط. أنابيب فولاذية تمتد في كل مكان تضخ المحلول الملحي للحفاظ على سلامة الهيكل.

صراحة، بعض التفاصيل تخلّيني أحس إني بكتاب خيال علمي من القرن التاسع عشر.

الحقيقة المرة

هنا اللي صار الأمر "مثير" — يعني بصراحة: مستحيل عملياً.

لما بدأوا يبون نموذج أولي في كندا خريف 1943، الحقائق ظهرت بسرعة.

المشكلة الأولى: الوقت.航母 الكاملة ما بتكون جاهزة قبل 1944 على أحسن تقدير.到时候战略局势可能已经完全不同。

المشكلة الثانية: الموارد. 8,000 عامل. 300,000 طن من لبّ الخشب — هذا يعني تدمير الإنتاج الكندي للورق لسنوات. 10,000 طن فولاز. نظام تبريد يكلّف مبلغ خيالي.

والكذبة الكبيرة؟ كانوا يقولون إنه ما يحتاج فولاز!

كذبة. الأنابيب وحدها احتاجت كميات هائلة من الفولاز، وكل قطعة كانت مطلوبة ضرورية للطائرات والدبابات والسفن الحقيقية.

المشكلة الثالثة: الحرب تغيّرت. البرتغال فتحت مطارعات جزر الأزور، وهذا ساعد يسد فجوة الأطلسي. زائد ذلك، الحلفاء بدأوا يبون حاملات escort carriers بكثرة.

فجأة، الحاجة الملحّة لسفينة جليدية عملاقة... ما كانت ملحّة أبداً.

نهاية حلم الجليد

اللورد لويس ماونتباتن — اللي كان من أكبر داعمي المشروع — سحب دعمه. مشروع هاباقوق أُلغي رسمياً.

لكن المسلي بالموضوع؟ النموذج الأولي لا يزال هناك.

في أعماق بحيرة باتريشيا، ألبرتا، الهيكل الخشبي والفولاز يبقى قاع البحيرة من أكثر من 80 سنة. الغوّاصون يقدرون يزورونه. نصب غريب لتحمّل واحد من أكثر مشاريع الحرب جرأة.

شنو ناخذ من القصة؟

صراحة، قصة بايبريت ما تخليني أتوقف.

هذا كان وقت الحرب اللي الظروف المستحيلة خلّت الناس تفكّر بحلول مبتكرة وغريبة. بايبريت وبيروتز ما كانوا مجانين — كانوا يستجيبون لظرف مستحيل بفكرة مستحيلة. أكثر الأفكار فشلت، وهذا بالضبط النقطة.

التقدم يجي من تجربة أشياء تبدو سخيفة.

وزي ما تحب أقول: فيه شيء جميل إن عرض بمسدس مرتدّي رصاصة كان كافي يقنع قادة العالم يوافقون على حاملة طائرات من خشب مجمّد.

ما راح تُبحر سفينة هاباقوق أبداً. لكن تستاهل مكان في قاعة مشاهير التفكير الحربي الإبداعي.

بس لا تخبر أحد إنا فعلاً فكّرنا نبني سفينة عملاقة من الجليد. 🤫

#world war ii #project habakkuk #pykrete #ice aircraft carrier #military history