الأنهار الجليدية أكثر حساسية مما كنا نتخيل
لازم أعترف لكم — لما قرأت هذا البحث الجديد، الصدمة مسكتني فعلاً. مش لأن العلم صعب (رغم إنه صعب فعلاً)، لكن لأن السرعة اللي بتستجيب بيها هذه الكتل الجليدية الضخمة للتغيرات الحرارية فاقت كل توقعاتي.
باحثين من جامعتي كارنيغي ميلون وألاسكا فيربانكس وصلوا لنتيجة مفزعة: أنهار ألاسكا الجليدية حساسة للحرارة بشكل لا يُصدق. حساسية مذهلة فعلاً. كل درجة مئوية واحدة (تعني 1.8 فهرنهايت) ترتفع في متوسط درجات حرارة الصيف — النتيجة؟ ذوبان أطول بثلاثة أسابيع تقريباً.
ثلاثة أسابيع! يعني شهر كامل ذوبان إضافي من درجة حرارة واحدة بس!
طب تعرفوا إيه اللي مخيف في الموضوع؟ إن درجة واحدة ممكن ما تتلاحظش في حياتنا اليومية. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية. إحنا مش بنتكلم عن تغيارات حرارية درامية. إحنا بنتكلم عن هذا الدفء التدريجي اللي أصلاً بدأ ينتشر في كل مكان حول العالم.
التقنية الذكية اللي وقف وراها الاكتشاف
وهنا بقى الموضوع بيبقى مثير من الناحية التقنية. الباحثين استخدموا تقنية اسمها الرادار ذي الفتحة التوليدية — SAR اختصاراً — مركب على أقمار Sentinel-1 الأوروبية. وده مش كاميرا عادية خالص.
الفكرة إن الرادار ده بيطلق موجات دقيقة من الفضاء نحو سطح الأرض، وبعدين بيحلل الإشارات اللي بترجع. لأنه بيستخدم موجات دقيقة بدل الضوء المرئي، يقدر يشوف من خلال السحب والدخان وحتى الظلام. تخيلوا ده! ده شيء ضخم لمراقبة الأنهار الجليدية، لأن كتير من المناطق النائية دي بتكون مغلفة بالغيوم أو عايشة في ظلام القطب.
الطرق القديمة كانت بتعتمد على أجهزة بصرية — يعني ببساطة بتصور الأنهار الجليدية قرب نهاية الصيف. بس زي ما الباحث مارك فانهستوك وضح: المشكلة إن "لو يوم واحد اتأخرت في التصوير، الثلج بيكون نزل على الجبلير كله، وما يبقاش ممكن تشوف الجليد العاري تحت."
صعباوي أوي صح؟ تخيلوا إنكم بتشتغلوا وبيقدر الطقس يمسح بياناتكم بين ليلة وضحاها!
التقنية الجديدة بتسمح للعلماء بمراقبة الأنهار الجليدية تلقائياً وطوال السنة، مش بس خلال نوافذ التصوير القصيرة. حاجة ذكية جداً صح؟
موجة الحر 2019: نظرة على المستقبل
الفريق البحثي ركز على موجة الحر اللي ضربت ألاسكا في يونيو ويوليو 2019 —有兴趣 صح؟新区议员否认所有不当行为指控。近两周،多くの場所で気温が平均を20~30度も上回り続けた。アンカレッジは華氏90度に達し,那里夏天的正常高温才十几度。 That's practically unheard of there!
خلال موجة الحرارة دي، حاجة مذهلة حدثت لل أنهار الجليدية. خط الثلج — يعني الحد الفاصل بين الجزء اللي فيه ثلج والجزء اللي فيه جليد عاري — ارتفع بحوالي 350 قدم في الارتفاع. في سنة عادية، ما كان هيوصل لهذه الارتفاعات إلا بعد شهرين تقريباً.
فكروا فيها: 350 قدم أعلى، بشهرين أبكر! كأن الصيف بيضغط سريعاً على هذه التكوينات الجليدية القديمة.
العواقب خطيرة. لما الغطاء الثلجي الواقي يختفي بدري، الجليد العاري الداكن والفيرن (ده الاسم العلمي للثلج الحبيبي المضغوط جزئياً) اللي تحته بيتعرض للشمس فترة أطول. تعرض أكتر = ذوبان أكتر = مياه أكتر بتتدفق للمحيط. وه ده قبل ما ندخل في المخاوف طويلة المدى المتعلقة بارتفاع مستوى سطح البحر.
ليه ده مهم أكتر من العلم بس؟
بق,我知道 بعضكم ممكن يفكر — "يا سلام، دراسة تانية عن المناخ. إيه اللي أقدر أسويه تجاه أنهار جليدية في ألاسكا؟"
بس الحقيقة إن النتائج دي بتقولنا حاجة حيوية عن طريقة استجابة كوكبنا للاحترار. دلوقتي عندنا علاقة واضحة وممكن قياسها بين درجة الحرارة وسلوك الأنهار الجليدية. العلماء يقدروا فعلياً يتوقعوا كام ذوبان إضافي ممكن نشوفه تحت سيناريوهات احترار مختلفة.
زي ما الباحث ألوين ويلز قال: "هه الاستنتاجات مع درجة الحرارة بتبدأ تعطينا إحساس بكمية الذوبان أو ارتفاع خط الثلج اللي نقدر نتوقعه تحت مناخات أكثر دفئاً في المستقبل."
ده معلومات قوية. مش بس للعلماء، لكن للمجتمعات والحكومات والمخططين اللي محتاجين يفهموا اللي جاي.
وراء التطبيقات العملية، في حاجة شبه روحانية في البحث ده. هذه الأنهار الجليدية موجودة من آلاف السنين، بتمشي ببطء عبر جبال ألاسكا. شافت صعود وسقوط حضارات. والآن، بسببنا، بتستجيب لتغيرات الحرارة في أسابيع بدل عقود.
الخلاصة
إيه اللي لازم ناخذه من ده كله؟ عدة نقاط:
أولاً: نظام المناخ على كوكبنا متزن بدقة. درجة واحدة من الاحترار — النوع اللي ممكن ما يتحطش في حياتنا اليومية — يقدر يكون له تأثيرات ضخمة على هذه الأنظمة الجليدية الضخمة.
ثانياً: التكنولوجيا بتساعدنا نشوف التغيرات دي بوضوح غير مسبوق. القدرة على تتبع الأنهار الجليدية تلقائياً وطوال السنة باستخدام رادار الأقمار الصناعية شيء ثوري في مراقبة جليد عالمنا.
ثالثاً، والأهم: عندنا معلومات أكتر دلوقتي من أي وقت مضى. السؤال مش "إحنا فاهمين إيه اللي بيحصل" — السؤال "إحنا هنعمل حاجة بخصوصه ولّا لأ؟"
أنا باختار أبقى متفائل بحذر. دراسات زي دي بتدينا المعرفة اللي نحتاجها ناخد قرارات أحسن. وده، يا أصدقاء، كيف بتيجي التغيير — مش من اليأس، لكن من الفهم.
المصدر: ScienceDaily