يوم ضربت طائرة حربية مبنى Empire State بالخطأ
قصة تبدو كأنها من أفلام الأكشن
من أكثر القصص التي تصدم الناس عندما يسمعون عنها: في صباح ممطر من يوليو 1945، صدمت طائرة حربية أمريكية من طراز B-25 مبنى Empire State بالخطأ.
نعم، قرأت正确. هذا حدث فعلاً وليس من اختراعي.
من كان يقود تلك الطائرة؟
الطيار اسمه ويليام سميث، عمره 27 سنة. كان خريج West Point ونال وسامَي Distinguished Flying Cross وكمّل أكثر من 100 مهمة قتالية. يعني ببساطة: كان طيار محترف فعلاً.
مهمته كانت بسيطة كأي رحلة عادية. يطير من مطار Bedford قرب بوسطن إلى مطار نيوكيرك في نيو جيرسي.他要接他的指挥官回南达科他州。非常简单,对吧?
لكن الظروف كانت ضده
المفروض يوصل الساعة 10 صباحاً، لكن الطقس السيء والتأخير في حركة الطيران دفع موعد إقلاعه.
بدل ما يعترف إنه يتأخر، قرار غريب: قرر يطير تحت الغيوم باستخدام قواعد الطيران البصري. يعني يشوف الأرض ويتحكم بالمسار بنفسه.
في ضباب كثيف. فوق مانهاتن.
الضباب يتحول لقاتل
إقلع من ماساتشوستس الساعة 8:55 في المطر. لما اقترب من نيويورك، الرؤية ساءت بشكل كبير.
برج المراقبة في La Guardia نصحه يغير خطته ويهبط هناك بدل ما يكمل. لكنه أصر على الاستمرار.
البرج أجاز له المتابعة لكنه حذّره: "ما نشوف حتى قمة Empire State من الضباب".
وهذا بالضبط اللي صار.
الاصطدام
الساعة 9:49 صباحاً، الطائرة ضربت الجهة الشمالية للمبنى بين الطابقين 79 و80.
الخسائر كانت فادحة:
- ثقب عرضه 5 أمتار وعمقه 6 أمتار في المبنى
- أحد المحركات اخترق المبنى بالكامل وطلع من الجهة الثانية وسقط على شقة مجاورة وأشعل فيها حريق
- بقايا الطائرة تناثرت على أسطح المباني القريبة
المعجزة الحقيقية
اللي يخليني أفكر كل مرة في هذه القصة: الاصطدام صار يوم سبت. صباح سبت بالذات في يوليو.
لو كان يوم عمل عادي، كان عدد الضحايا يصير أعلى بكثير بكتير. اللي حصل: 14 شخص توفوا. 11 منهم داخل المبنى — موظفين ومكنّس وصبيّ مصعد. والطاقم كامل في الطائرة.
مروع؟ أيوه. لكن الأرقام كانت ممكن تكون أسوأ بكثير.
قصة صبيّة المصعد
واحد من محركات الطائرة قطع 16 كابل في مصعد واحد. المصعد — ومعه المشغّلBetty Lou Oliver — بدأ يسقط للأسفل.
75 طابق. أكثر من 300 متر سقوط حر.
الجميل بالموضوع إنها عاشت.
كيف؟ مزيج من الحظ:
- كابلات القطع تراكمت تحت المصعد وشكّلت وسادة
- نظام الكبح الطارئ تفاعل بشكل ما وخفّض السرعة قليلاً
- فرق الإنقاذ سحبوها من تحت الأنقاض
Betty Lou Oliver لسه تحمل الرقم القياسي لأبعد سقوط مصعد يقدر يبقى فيه إنسان على قيد الحياة.
المبنى اللي ما استسلم
اللي يذهلني دائماً: Empire State Building احتمل ضربة مباشرة من قاذفة قنابل وكمّل واقف.
الطائرة وزنها حوالي 8600 كيلوغرام وتحركت بسرعة كبيرة لحظة الاصطدام. اصطدام كهذا بمبنى شاهق كان لازم يسبب دمار هائل.
لكن المبنى وقف.
تكلفة الإصلاح كانت حوالي مليون دولار سنة 1945 — يعني تقريباً 15 مليون دولار بقيمة اليوم. غالي؟ أيوه. كارثي؟ لا.
فكر بالموضوع: بنينا دايماً نظن إن المباني هشة وقابلة للتضرر من ريح أو زلازل أو مرور الزمن. لكن Empire State Building ضربه صارف جوّي وقت الحرب وما كاد يرفّ.
بقى أطول مبنى في العالم لحد 1971. وبعد حوالي 80 سنة، نحن لسه نعجب بقوته.
درس من هذا اليوم
فكرت بهذه القصة كثير، وأعتقد فيها عبرة حقيقية عن كيف نتعامل مع المخاطر والقرارات.
سميث كان طيار ذا خبرة. أكثر من 100 مهمة قتالية. وسامان للدقة في الطيران. ومع هذا، لسبب بدا منطقي وقتذاك — لا يريد الاعتراف إنه يتأخر، يعتقد يقدر يتعامل مع الظروف، مستعجل — قراره كلّف 14 شخص حياتهم.
كلنا ما نحب ن承认当我们力不从心时。我们都觉得自己能再承受一次风险,再推迟一次,再偏离计划一次。但有时候,宇宙另有安排。
Empire State Building لسه يقف على Fifth Avenue ويلقن ملايين الزوار كل سنة. أغلبهم ربما ما يعرف هذه القصة.
لكن لو وجدت نفسك تنظر لجو المبنى، خذ لحظة واشكر اللي وقف فيه وما استسلم.
بعض المباني أبسط من اللي نظن. وبعض القصص خيالية زيادة عن اللزوم.