الليلة اللي صار فيها الطيران "العادي" كابوساً
تخيّل معي: أغسطس ٢٠٠١، ليل مُظلم فوق المحيط الأطلسي. أنت جالس في كرسي 34A على متن طائرة متوجهة من تورنتو إلى لشبونة. خلصت تح watchMovie، وشبه مرتاح... وفجأة تنطفئ الأضواء. المحركات؟ ساكنة كلياً. اللي كان يطير صار يسقط... بس بطريقة ما.
هذي كانت حقيقة 306 أشخاص على متن رحلة ترانسات 236.
اللحظة اللي غيّرت كل شي
أول علامة على إن شي غلط جاءت من حركة بسيطة - مضيفة جوية شارت كشاف على الجناح. صراحة، التفكير فيها ورى مخيف. كأنهم كانوا يبحثون عن الأشباح في الظلام.
بعدها: blackout.
أيرباص A330 صار فجأة شراع مكلف، وكل شخص على متنه فهم الوضع.
مارغريت ماكينون، عالمة نفسية كانت راكبة، قالت إنها ما أدركت فوراً إن الموضوع خطير. لكن بعد ما الأضواء طفت والplane نزلت؟ وقتها شكّت إنهم ممكن ما يوصلون.
تستطيع تتخيل هالشعور؟ على ارتفاع أكثر من 9 كيلومترات، وأفضل أمل عندك هو الفيزياء.
المشكلة: شق بـ 7 سنتيمترات
اللي يخليني أفكر في هذي القصة مراراً - الكارثة ما كانت عطل ميكانيكي ضخم ولا خطأ طيران بالمعنى التقليدي. لا. كانت شق طوله سبعة سنتيمترات في أنبوب وقود. سبعة!
الطائرة أقلعت ولديها حوالي 47 طن وقود - أكثر من كافي للرحلة. لما المحرك الأيمن بدأ يعطي قراءات غريبة (ضغط زيت عالي، حرارة زيت منخفضة)، الطيارون فعلوا اللي يسويه الطيارون المخضرمون: شخّصوا المشكلة اعتماداً على خبرتهم.
افترضوا إنها خلل في توازن الوقود. شي عادي ومتوقع.,所以他们 بدأوا ينقلون الوقود من الخزان الأيسر للمحرك الأيمن.
المشكلة؟ المحرك الأيمن كان يسرب الوقود بمعدل 13 طن في الساعة. ما كانوا يصلحون المشكلة - كانوا يسكبون بنزين على نار، بشكل مجازي.
الهبوط للأمل
بعد حوالي 45 دقيقة من أول إنذار، الطيارون أدركوا إن الوضع أسوأ بكثير مما كانوا يظنون. الكابتن روبرت بيشيه، رجل عنده أكثر من 16,800 ساعة طيران، تواصل مع control tower. "بنعلن حالة طوارئ ونروح لاجيس، ادعوا لنا."
قاعدة لاجيس الجوية في جزر الأزور كانت الهدف - على بعد حوالي 200 ميل بحري. يمكن يصلون، فكروا.
بعدها المحرك الأيمن مات.
بعد 12 دقيقة؟ الأيسر راح وراه.
الآن تخيّل نفسك الكابتن بيشيه أو الضابط Dirk DeJager. المحركين كلاهما طفيوا. عندك 65 ميل بحري للأرض. والفرق بينك وبين السقوط الحر هو قدرة plane على الانزلاق فقط.
تبي تتكلم عن pressure؟
الهبوط المستحيل
كانت عندهم منظومة طوارئ اسمها Ram Air Turbine (RAT) - Turbine هوائية تعطي قوة كافية للحاجات الأساسية. أدوات التحكم بالطيران؟ موجودة. الأجهزة؟ موجودة. الـ Flaps والـ Spoilers؟ اله関係 المساعدة للهبوط؟ لا. هذي راحت.
الطيارين اضطروا يعتمدون كلياً على مراقبين جويين عسكريين يقودونهم للرؤية عبر الرادار.
بعد 19 دقيقة من ما طفي المحرك الثاني، لمسوا أرض قاعدة لاجيس. عجلات الهبوط تهالكت لحد المحاور. الإطارات اشتعلت من الاحتكاك.
وبالرغم من كل هذا؟ إصابات بسيطة عند شوية أشخاص بس. الكل نجا.
الكابتن Piché تحصل على جائزة من رابطة طياري الخطوط الجوية تقديراً لمهاراته. بصراحة؟ أحس إنه understatement.
التفصيلة اللي تخليك تفكر
وهنا القصة تتعقد - وتصير أكثر تشويقاً.
التحقيق البرتغالي وجد إن كل هالمأساة كان يمكن تجنبها. لو الطيارين اتبعوا الإجراءات خطوة بخطوة بدل ما يعتمدون على تشخيصهم الذاتي، كان ممكن يكتشفون تسرب الوقود كما هو فعلاً. الطائرة عندها أنظمة صُممت بالضبط لهذي الحالة، لكنهم trust Gut بدل الـ Checklist.
غريب، أليس كذلك؟ هالطيارين عندهم خبرة كبيرة، براعتهم عالية، لدرجة إنهم وثقوا بحدسهم أكثر من الإجراءات. وحدسهم كان غلط.
هل هذا ينقص من إنجازهم في الهبوط؟ عندي؟ لا. لما Both engines تموت وعندك 306 أرواح تعتمد عليك، ما عندك رفاهية تعيد المحاولة. قرارك يكون في لحظة، وقرار Piché كان استثنائي فعلاً.
لكنه تذكير: حتى الخبراء يخطئون، والـ Checklists موجود لسبب.
اللي يعلق في بالي
أفكر كثيراً في هالركاب. في مارغريت ماكينون اللي جالسة فعلاً تستعد للموت، وبعدين... ما صار شي. plane هبطت، الإطارات احترقت، وبلا سبب واضح هي تتمشي.
كان فيه 293 راكب و 13 crew على هالرحلة. كل واحد فيهم مدين بحياته لأعصاب هادئة، أيادٍ ثابتة، وأيرباص يقدر ينزلق أحسن مما يجب.
لما تكون على متن طائرة,下次 تضيء إشارة حزام الأمان، فكر بشوية في رحلة 236. وفي الكابتن Piché اللي حوّل مأساة محتملة إلى قصة راح نذكرها بعد 50 سنة.
المصدر: Popular Mechanics