عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
اكتشفت سراً غريباً في صندوق صور جدتي

اكتشفت سراً غريباً في صندوق صور جدتي

2026-10-17T09:24:28.909843+00:00

هل تعلم أن شركة الكاميرات كانت تملك جهازاً نووياً؟

هذي حقيقة ممتعة جداً لأول مرة تحكيها في أي تجمع: نفس الشركة اللي صنعت كاميرا جدتك وأفلام التصوير اللي وثّقت أعياد ميلادك؟ كانت تملك جهازاً نووياً في قبو مبناها لمدة ثلاثين سنة.

وبصراحة؟ لما تعرف القصة كاملة، الموضوع أقل رعباً بكثير مما تتخيل.

تقنية النيوترونات الغامضة

من سنة 1975 إلى 2006، شركة Kodak كانت تشغّل ما يُسمّى "مضاعف تدفق النيوترونات باستخدام الكاليفورنيوم" في مختبر بالقبو في مقرها الرئيسي في روتشستر. تخيّل جهاز بحجم ثلاجة تقريباً، مخبّأ خلف جدران سمكها قدمين، يقضي وقته في تحليل المواد والتقاط صور بالنيوترونات. كان مفيد بشكل ما.

ال Teknologi itself was genuinely cool، حتى لو الاسم يsound like something من فيلم خيال علمي رديء.

ليش النيوترونات كانت مهمة؟

الفكرة اللي خلّت هذه التقنية قيّمة جداً: الأشعة السينية العادية ممتازة في إظهار المواد الثقيلة — العظام، الأنابيب المعدنية، المفتاح المكسور في القفل. لكن المواد الخفيفة؟ تكاد تختفي في الصور. الماء، البلاستيك، بعض المواد الكيميائية — كأنك تحاول تصور幽灵.

النيوترونات؟ هي تلعب بقواعد مختلفة. بينما الأشعة السينية تتفاعل مع الإلكترونات، النيوترونات تصطدم بنوى الذرات مباشرة. هذا يعني إنها تقدر تشوف أشياء ما تقدر الأشعة السينية تشوفها أبداً. الشق في الأنبوب AND التسريب اللي يمر فيه. الضرر الناتج عن الماء المختبئ داخل الجدار. لشركة كان يعتمد كل نشاطها على الدقة الكيميائية وجودة التصوير، هذي كانت تقريباً قدرة خارقة.

عشان كذا عن اليورانيوم...

الحين أعرف وش تفكر. "يورانيوم عالي التخصيب" يsound مخيف.CNN بالتأكيد كان يتفكر نفس الشي لما انفضح الخبر في 2012، بعد سنوات من إيقاف الجهاز. العناوين كانت juicy.

لكن هنا تحديداً حيث السياق يهم كثير.

المفاعل ما كان مفاعل بالمعنى التقليدي. ما كان يقدر يحافظ على تفاعل متسلسل حتى لو أراد. المهندسين صمموه عمداً ليكون "دون حرج" — يعني كل حدث انشطار ينتج نيوترونات أقل مما يلزم لاستمرار التفاعل بنفسه. طفّئ المصدر الصغير من الكاليفورنيوم-252 في قلبه، والجهاز كله يتوقف.

فكّر فيه كأنك تحاول تشعل نار بعود ثقاب في يوم ممطر. من الناحية النظرية قابل للاشتعال، لكن حاول تحصل على أي نتيجة.

الفكرة كانت ذكية. الكاليفورنيوم-252 ينتج النيوترونات بشكل طبيعي بكثافة، لكنه غالي جداً — حوالي 30 ألف دولار للمليغرام اليوم. فلذلك Kodak استخدمت كمية صغيرة منه لبدء العملية، ثم مرّروا النيوترونات عبر صفائح من اليورانيوم العالي التخصيب لتضاعف الأثر. اللي بدأ كقطرات صار قوة أكبر بـ 30 مرة، مناسب تماماً لاحتياجاتهم في التصوير.

زمن مختلف

شيء لازم يتذكره الإنسان وهو يقرأ عن هذي القصة: الجهاز رُكّب في زمن كان التفاؤل النووي حقيقياً. الجامعات كانت تشغّل مفاعلات. الشركات كانت تجرّب التطبيقات النووية. الفكرة إن شركة بحثية مرموقة ممكن تحتاج قدرات نووية ما كانت تثير نفس القلق اللي تثيره اليوم.

وبصراحة؟ في شيء لطيف تقريباً في ثقة تلك الحقبة. "عندنا هذي الطاقة الذرية الجديدة"، كأنهم يقولون. "ليش ما يستخدمها مصنعو الأفلام أيضاً؟"

إيقاف التشغيل في 2007 كان ربما الجزء الأكثر توتراً في العملية كلها — مو لأن اليورانيوم كان خطيراً وهو مخبّن بأمان في حاويته، لكن لأن فك أي شيء فيه مخاطر. مع حوالي 1.6 كيلو من اليورانيوم العالي التخصيب، إدارة الطاقة الذرية أشرفت على كامل عملية الإزالة بحذر مناسب. ما فيه سجلات عامة عن كيفية نقل المادة، وهذا غالباً يعني إنهم أنجزوها بشكل صحيح.

وش اللي كان عند Kodak فعلاً؟

في جوهره، هذي القصة عن شيء مفاجئ لكنه حقيقي: الابتكار الصناعي أحياناً يأخذ أشكال غير متوقعة. Kodak ما كانت تخبّي قنبلة نووية ولا تحاول تشغيل مدينة. كانت فقط تحاول تصنع فيلم وكيميائيات أفضل، والتصوير بالنيوترونات كان أفضل أداة لهذا الشغل.

المفاعل ما كان سراً — كان غير معلَن. في فرق، وفرق مهم. Kodak التزمت باللوائح، حافظت على بروتوكولات الأمان، وأوقفت تشغيل الجهاز بشكل صحيح تحت إشراف حكومي.

هل هذا يخلّيه أقل غرابة؟ أبداً. إنها مجرد قصة مثيرة عن شركة صنعت كاميرا Brownie كان عندها قدرات نووية. لكن الغرابة والخطر أشياء مختلفة.

كل مرة أرجع لهذه القصة، أعود لكلمة "تهديد منخفض الإشعاع لكنه خاضع لتنظيم صارم." إنها نوع من التناقض اللي ي only makes sense لما تفهم العناية الحقيقية اللي بُذلت عشان تتأكد إن ما يصير شيء غلط.

فلما تروح تحمّي فيلم قديم أو تشوف إعلان كوداك قديم، تذكّر: في مكان ما في روتشستر، نيويورك، يوجد قبو كان يطن بصوت هادئ من العلوم الذرية. وحسب كل اللي شاركوا، كان الوضع... عادي.

أحياناً أغرب القصص لها نهايات مملة أكثر. وبصراحة؟ هذا نوع من الأرياحية.

#kodak #nuclear technology #retro technology #industrial history #neutron imaging #1970s science #corporate secrets #cold war era #photography history #unexpected science