لما العلم يخرج عن السيطرة
تخيّل معي أنك في الخمسينيات، في البرازيل. الحكومة تقول لعالم وراثة اسمه وورويك كير: "نحتاج نحل يتحمّل الغابات الاستوائية." فكرة منطقية تماماً.
كير فكّر لحظتها: "هذا سهل. النحل الإفريقي ينتج كميات كبيرة من العسل، ولو خلطته مع النحل المحلي الهادئ، ربما نحصل على نوع أفضل."
لكن الأمور لم تسِر كما توقّع.
خطأ بسيط غيّر كل شيء
كان كير يعرف أن النحل الإفريقي شرس. لكنه اعتقد أن خلطه بالنحل الأوروبي سيُخفّف من حدّته. وهذا التفاؤل مفهوم.
لكن ما لم يتوقّعه هو أن أحد مساعديه سيقرر إزالة الحاجز الذي يفصل بين الملكات الإفريقية والنحل المحلي. وهكذا هربت 26 ملكة فقط، واختلطت مع النحل الآخر.
نتيجة هذا الاختلاط؟ نحل يحمل أفضل ما في الجانبين: إنتاج عالٍ للعسل، وعدوانية شديدة.
نحل ينتقل بسرعة
سرعان ما انتشر هذا النوع الجديد. كان يتحرك نحو الشمال بمعدل ٣٠٠ كيلومتر في السنة تقريباً. وصل إلى أمريكا الوسطى، ثم دخل الولايات المتحدة في التسعينيات. وفي غضون سنوات قليلة، ظهر في أكثر من ١٣ ولاية.
لماذا يهاجم بسرعة؟
الغريب أن لسعة هذا النحل لا تحتوي سمّاً أقوى من النحل العادي. المشكلة تكمن في عدده. فهو يردّ على أي إحساس بالخطر بدفعة كبيرة من النحل، قد تصل إلاثني عشر ألفاً.
سبب هذا Ver