عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
السبب الخفي وراء عدم كون يومك فعليًا 24 ساعة

السبب الخفي وراء عدم كون يومك فعليًا 24 ساعة

2026-10-02T09:19:57.280448+00:00

محتوى مدونة منسق بصيغة Markdown مع عناوين

السبب الخفي وراء كون يومك لا يتجاوز 24 ساعة فعليًا

حسنًا، إليك أمرًا قد يثير دهشتك قليلاً.

تستيقظ من نومك، تتفقد هاتفك، وترى أن أمامك بالضبط 24 ساعة حتى الغد. يبدو الأمر موثوقًا إلى حد كبير، أليس كذلك؟ في الواقع، كوكبنا الأرض كان منشغلًا طوال هذا الوقت بأمر خاص به، والحقيقة أن اليوم لا يساوي دائمًا بالضبط 24 ساعة. الفرق ضئيل — نتحدث عن أجزاء من الألف من الثانية — لكن هذه الفروق الصغيرة تتراكم لتشكل أمرًا مثيرًا للاهتمام.

سر صغير كانت الأرض تخفيه

لفترة طويلة، افترض العلماء أن كوكبنا يدور بوتيرة ثابتة إلى حد كبير. اتضح لاحقًا أن هذه ليست القصة الكاملة. دوران الأرض يتسارع ويتباطأ فعليًا بشكل طفيف جدًا، والفاعل لذلك يكمن في أعماق كوكبنا.

نتحدث هنا عن اللب — وتحديدًا التفاعل بين اللب الخارجي السائل واللب الداخلي الصلب في مركز الأرض. وأيضًا الوشاح. بشكل أساسي، كل ما تحت الأرض يخوض حرب شد كونية دقيقة تحدد طول يومك الفعلي.

إليك كيف يعمل الأمر: اللب السائل للأرض لا يدور بسرعة ثابتة. يمكنه أن يتسارع تدريجيًا على مدى عقود، ثم يتباطأ خلال العقود التالية. وهنا الجزء المثير حقًا — الوشاح، تلك الطبقة الصخرية الضخمة التي يبلغ سمكها نحو 3000 كيلومتر وتشمل القشرة التي نعيش عليها، يستجيب بالاتجاه المعاكس.

عندما يتسارع اللب، يتباطأ الوشاح قليلاً. وعندما يتباطأ اللب، يتسارع الوشاح. إنهما متوازنان تمامًا، أشبه بنوع من اليين واليانغ على مستوى الكوكب.

يحدث هذا لأن الزخم الزاوي الكلي للأرض يجب أن يبقى ثابتًا. تخيل الأمر كما لو كنت تدور على كرسي مكتبي — إذا حركت ذراعيك في اتجاه، يدور جسمك في الاتجاه الآخر للحفاظ على التوازن.

كيف يعمل هذا فعليًا؟

هنا يصبح الأمر مثيرًا حقًا. كان العلماء على علم بهذه الرقصة بين اللب والوشاح لنحو ثلاثة عقود، لكنهم لم يتمكنوا تمامًا من فهم الآلية الدقيقة لتبادل هذه الطاقة الدورانية.

حتى الآن.

دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ألبرتا كشفت اللغز. اكتشف طالب الدكتوراه هوفينغ جانغ والأستاذ ماثيو دومبيري أن اللب الداخلي — الكرة الصلبة في مركز الكوكب — يولّد ما يُسمى «عزم الجاذبية».

فكّر في الأمر على هذا النحو: اللب الداخلي ليس دائريًا تمامًا. إنه غير متماثل قليلاً (بالمعنى التقني والعلمي الدقيق). عندما يتغير حركة هذا اللب الداخلي، يجذب جاذبيًا الأجزاء غير المنتظمة من الوشاح. هذا التفاعل الجاذبي يغير بشكل طفيف سرعة دوران الوشاح، مما يغير بدوره طول اليوم لدينا.

نظام الفرامل المدمج في الكوكب

لكن انتظر — هناك المزيد! قوة أخرى تلعب دورًا هنا أيضًا. عند الحدود بين اللب والوشاح، يوجد ما يُسمى «عزم حدود اللب والوشاح» الذي يولد احتكاكًا وسحبًا كهرومغناطيسيًا. إنه ببساطة طريقة الأرض للضغط على الفرامل في كل هذا التغير الدوراني.

هذا المقاومة تساعد على الحد من مدى تغير طول اليوم. بدونها، من يدري إلى أي مدى قد يصبح نظامنا لتسجيل الوقت مضطربًا!

وفقًا للباحثين، تلك التغيرات الصغيرة بمقدو مللي ثانية التي نلاحظها في طول اليوم تنشأ من التحول الدقيق في التوازن بين عزم الجاذبية وقوة الفرامل هذه. إنها مفاوضات دائمة تحدث على عمق ملايين الأميال تحت أقدامنا.

الأرض أكثر ديناميكية مما ظننا

إلى جانب حل لغز قياس الوقت، تكشف الأبحاث أمرًا مذهلاً إلى حد كبير حول باطن كوكبنا. وجد العلماء أن اللب الداخلي يبدو «يتشوه لزجًا» على مدى فترات تقارب 10 سنوات.

باللغة البسيطة؟ رغم أن اللب الداخلي صلب، يبدو أنه يتغير شكله ويستجيب للقوى بشكل أكثر ديناميكية مما افترضنا سابقًا. باطن كوكبنا الأعمق لا يجو ببساطة جامدًا وصلبًا — بل هو يتحرك بنشاط ويعيد

#earth science #planetary science #geology #physics #space #astronomy #inner core #mantle #time #earth rotation