عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
الكردية الورقة: ليش استراتيجية أمريكا الجديدة بالشرق الأوسط تشبه اللي فات؟

الكردية الورقة: ليش استراتيجية أمريكا الجديدة بالشرق الأوسط تشبه اللي فات؟

2026-03-22T04:14:52.915598+00:00

يوم جديد، استراتيجية جديدة للشرق الأوسط

مرة أخرى نبدأ الدورة نفسها. تقارير حديثة تقول إن أمريكا وإسرائيل يتعاونان مع قوات كردية داخل إيران. الهدف؟ إشعال ثورة داخلية. لو حسيت إن هالقصة مألوفة، فأنت محق تمامًا.

المعلومات الاستخباراتية تشير إلى تهريب أسلحة لأشهر إلى غرب إيران. متطوعون كرد يتدربون في الجبال. الخطة بسيطة: هجوم بري برعاية جوية أمريكية وإسرائيلية.

الكرد: حلفاء موثوقون، وخيانات متكررة

بصراحة، القصة دي تذكرني بكل اللي فات. الكرد كانوا أفضل مقاتلين مع أمريكا في السنين الأخيرة. ساهموا بشكل كبير في هزيمة داعش، بجرأة وذكاء تكتيكي مذهل.

لكن المشكلة الحقيقية: جرّبنا الكلام ده قبل كده، وانتهى الأمر سيئًا بالكرد.

بعد ما انتهى داعش، أمريكا سحبت قواتها ورمت الكرد لوحدهم أمام هجمات تركيا والضغوط الإقليمية. شكر ووداع، وخلاص.

أرقام لا تكذب

في إيران حوالي 10 ملايين كردي. آلاف منهم تلقوا تدريبات على مر السنين. الغضب من معاملة طهران للأقليات الكردية مفهوم جدًا.

بس اللي يقلقني: إيران مش العراق سنة 2003. جيشها محصّن جيدًا في المناطق الكردية، واستخباراتها قوية. أي تمرد هيواجه قمعًا عنيفًا فورًا.

المشكلة الأكبر

اللي يضربني في الموضوع ده هو نمط أمريكا في الشرق الأوسط: استخدام وكلاء محليين يحملون الهم الثقيل، وهم يحافظون على مسافة آمنة.

ترامب كلم قادة كرد مؤخرًا، والتوقيت مش صدفة. في كلام عن "دع الإيرانيين هم اللي يقاتلون على الأرض" بدل إرسال جنود أمريكيين.

سؤالي البسيط: بعدين إيه؟ لو نجحت الخطة، ما الخطة طويلة الأمد؟ ولو فشلت، كيف الخروج؟

قضية الثقة

قادة كرد العراق حذرين جدًا، وأنا معاهم. شافوا رد إيران على الجيران اللي يتدخلون، وشافوا أمريكا تسحب يدها بعد تحقيق أهدافها.

الكرد اتحرقوا كتير من وعود انقطعت لما تغيرت الرياح السياسية. ليه يصدقوا دلوقتي؟

رأيي: دروس التاريخ مُهملة

أنا فاهم المنطق الاستراتيجي. نظام إيران عنده معارضة حقيقية، والكرد ليهم شكاوى مشروعة. دعم التمرد الداخلي أحسن من حرب خارجية.

لكني خايف إننا نعرّض جيل جديد من المقاتلين الكرد للخذلان. النمط واضح: دعم أولي، نجاح تكتيكي، تعقيدات سياسية، سحب تدريجي، ثم دهشة زائفة لما الحلفاء يحسوا بالخيانة.

الحقيقة: لو عايزين ناس تخاطر بحياتها عشان أهدافكم، لازم تقفوا معاهم للآخر. الدعم النصّاب مش بس مشكلة أخلاقية، ده خطأ استراتيجي كبير.

كل مرة نعمل كده، يصعب تلاقي شركاء محليين موثوقين بعد كده. الخبر ينتشر.

اللي جاي

سواء نفذت العملية أو لا، تذكّر إن ناس حقيقيين وعندهم عائلات بياخدوا قرارات حياة أو موت بناءً على وعود من واشنطن وتل أبيب.

الشرق الأوسط مليان عدم استقرار. إضافة صراع وكلاء جديد ممكن يخدم أهداف سياسية قصيرة، بس التكلفة البشرية – خاصة على شعوب دفعت غالي مقابل تعاونها مع الغرب – تستحق تفكير عميق.

يمكن المرة دي تختلف. يمكن في التزام حقيقي باستقلال الكرد وأمانهم. بس بناءً على السجل، مش هاستنى متحمس.


المصدر: https://www.itv.com/news/2026-03-03/united-states-seeking-an-armed-uprising-inside-iran

#middle east politics #kurdish rights #iran conflict #u.s. foreign policy #proxy warfare