عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
الفيزيائيون يُغيّرون قواعد اللعبة: ما لا تعرفه عن الحرارة "المهدرة

الفيزيائيون يُغيّرون قواعد اللعبة: ما لا تعرفه عن الحرارة "المهدرة

2026-08-20T21:35:40.293650+00:00

محركات الحرارة الصغيرة جدًا — عالم يفوق الخيال


خلّيني أقولك حاجة حاجة رجّعتني ورا التفكير.

تخيّل معايا: ذرة واحدة محصورة بين مرآتين، بتمتص وتطلع جزيئات ضوئية طول الوقت.

بنظرك ده بسيط، أليس كذلك؟

لكن الفيزيائيين بيقولوا إن هذه الذرة الصغيرة دي بتمثل محرك حرارة مصغّر — بالمعنى الحرفي للكلمة.


وهنا بقى الموضوع بقى غريب فعلاً

الباحثين دول نشرورابحث جديد فيه حاجة محتاجة تفهمها كويس.

الضوء "الضياعي" اللي بيفلت من النظام ده — اللي كلنا بنسميه حرارة فاضية — مش ضائع خالص. لحد دلوقتي هو لسه بيحمل طاقة ممكن نستخدمها.

في الفيزياء التقليدية، بنسمي أي ضوء بيهرب كده "حرارة" — يعني طاقة فوضوية مش مفيدة، بس بتتبدد وبس.

لكن في عالم الكوانتم؟ الأمور مش واضحة كده أبدًا.


إيه اللي يخلي ده مهم؟

خلّيني أرجع خطوة ورا.

الديناميكا الحرارية — يعني فيزياء الحرارة والطاقة — اتطورت أساسًا عشان تفسر ماكينات البخار والآلات الكبيرة. هي بتقولنا إزاي الطاقة بتت流动 وإيه السبب إن جزء منها بيضيع كحرارة.

أما فيزياء الكوانتم فبتتعامل مع عالم الذرات والجزيئات الصغيرة جدًا. الدول اتطوروا في مسارين منفصلين تمامًا، وبصراحة مش دايمًا بيساعدوا بعض.

المشكلة إننا دلوقتي بنبني ماكينات من كام ذرة وكام جزيء ضوئي فقط. وفجأة، القواعد القديمة مش بتِعمل بالظبط زي ما كنت متوقع.

باحثين من جامعة بازل درسوا اللي بيحصل لما بنعامل ذرة داخل تجويف كم sistema كمّي بينما الضوء حواليها بيتعامل بشكل كلاسيكي — يعني بنتجاهل الغرابة الكمية للضوء.

سؤالهم كان: فين بالظبط بيخلص "الشغل المفيد" وبيبدأ "الحرارة الضائعة" في هذا السيناريو الغريب ده؟


الاكتشاف المفاجئ

والده اللي لقوه.

لما تتبعوا الطاقة في نموذجهم الكمي بدقة، اكتشفوا إن بعض الفوتونات الهاربة — اللي أي حد هيسميها "ضياع" — ممكن فعلاً تقوم بشغل مفيد على أنظمة كمية تانية.

ده مش اللي نظرية التقاليد كانت بتتنبأ بيه خالص.

خلّيني أشرحها بطريقة تانية.

افرض إنك بتدور تشغّل جهاز كمّي صغير، وكل الناس بتقولك "عفوًا، الحرارة دي راحت، مش هتقدر تستخدمها."

لكن في الحقيقة، تحت ظروف معينة، جزء من هذا "الضياع" ممكن يستخدمة.

ده زي إنك تكتشف إنك ممكن تكون بتعيد تدوير قمامتك من زمان بدل ما بترميها.


والجزء الأكثر إثارة

الإطار الرياضي اللي طوّروه بيثبت حاجة تانية حلوة.

التأثيرات الكمية ممكن تقلل التقلبات في الضوء اللي بيخرج.

يعني؟ تقلبات أقل = عشوائية أقل = استقرار أكتر.

وبالنسبة لأي حد بيحاول يبني أجهزة كمبيوتر كمية أو حساسات فائقة الدقة — ده حاجة كبيرة جدًا.


إيه اللي ممكن يعنيه ده؟

خلّينا نفكر في "الميتروبوليا الكمية" — يعني ببساطة استخدام التأثيرات الكمية عشان نعمل قياسات دقيقة جدًا.

مثلاً بتدور تكتشف موجات الجاذبية أو تبني أدق جهاز كشف في العالم.

المشكلة إن الأنظمة دي بطبيعتها هشة جدًا — ضجة الحرارة ممكن تدمّرها.

لكن إيه لو تحت ظروف معينة الحرارة بتساعد بدل ما تأذي؟

إيه لو جزء من هذا "الضوضاء" بيفضّي الأمور بدل ما يخلّيها أسوأ؟

فريق جامعة بازل بيقولنا إن الخط الفاصل بين الحرارة والشغل المفيد ممكن يكون أكتر مرونة مما كنّا بنعتقد — خصوصًا في尺度 الكمية.

ولو الخط ده مرن، ممكن نقدر نتصميم ماكينات كمية نستغل فيها آخر قطرة طاقة في النظام بدل ما نخلي حاجة تتسرب وضياع.


الصورة الكبيرة

بصراحة، الحاجة اللي بتخليني متحمس جدًا لده الموضوع إنه بيذكّرنا إن حدسنا عن الفيزياء — اللي اتكوّن من حياتنا كلها في عالم أشياء كبيرة وكلاسيكية — مش دايمًا بيشتغل لما الأمور بقى صغيرة جدًا.

الحرارة مش دايمًا ضياع.

والنظام مش دايمًا بيتبدد.

التصنيفات اللي بنستخدمها لتنظيم الواقع من صنع الإنسان، وأحيانًا الطبيعة عندها أفكار تانية.

محركات الكوانتم الصغيرة دي مش هتشغّل عربية قريبًا.

لكن هي بتعلّمنا حاجة عميقة عن الطاقة والمعلومات والقواعد الغريبة اللي بتحكم أصغر أجزاء الكون.

وبصراحة؟ ده شيء مبهج جدًا.


المصدر: ScienceDaily — https://www.sciencedaily.com/releases/2026/08/260819041222.htm

#quantum physics #thermodynamics #quantum technology #energy #physics research #scientific discovery