عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
الغموض اللي حير الـFBI: امرأة تحولت لرماد وشقتها سليمة تماماً!

الغموض اللي حير الـFBI: امرأة تحولت لرماد وشقتها سليمة تماماً!

2026-04-29T16:53:07.485080+00:00

لما يصير المستحيل حقيقة

تخيل معي قصة جريمة مغلقة زي اللي في الروايات، كل الدلائل مش متطابقة، والحل يبدو بعيد كل البعد. طيب، لو قلت لك إن واحدة من أغرب الحوادث "المستحيلة" حصلت في الحقيقة؟ مش في قصر قديم أو ملف محقق. حصلت في شقة عادية بمدينة سانت بطرسبرغ في فلوريدا، ليلة خلت الشرطة محتارة لسنين طويلة.

الليلة اللي قلب كل شيء

في أوائل يوليو 1951، ماري ريسر، ست تبلغ 67 سنة، كانت تستعد للنوم في شقتها. قالت لابنها – اللي دكتور – إنها هتاخد حبوب نوم قوية، زي اللي كانت شائعة وقتها. هو مشي، وما كانش يدري إنها آخر مرة يشوفها فيها.

تاني يوم الصبح، السيدة بانسي كابرنتر – صاحبة العمارة – شمّت ريحة دخان. دخلت الشقة حوالي الثامنة صباحاً مع عمال طلاء. اللي شافوه كان مرعب بجد. بقايا ماري متراكمة رماد على الكرسي. جمجمتها صغرت لحجم فنجان قهوة. بس رجل واحدة من رجليها سليمة تماماً.

هنا بيبدأ اللغز الحقيقي.

اللغز اللي يدوّخ

المحققين وصلوا متوقعين شقة محترقة كلها – جدران سودا، أثاث محروق. لكن اللي لقوه مختلف تماماً. الكرسي اللي كانت قاعدة عليه اتحرق، وشموع ذابت شوية. الباقي؟ سليم. جرائد جنبها ما اتحرقتش. الجدران كويسة. النار اختارت مكان واحد بس وسابت الباقي.

رئيس الشرطة المحلي، جي آر رايخارت، بعد 25 سنة خبرة، استسلم. اتصل بالـ FBI عشان الحالة دي أكبر من قدرتهم. أرسلوا عينات لمعمل في واشنطن، والفيدراليين استبعدوا صواعق ووقود زي البنزين.

إيه اللي يفسّرها إذن؟

نظرية الاحتراق الذاتي

كتير ناس وقتها – وبعضهم لحد دلوقتي – قالوا إنها احتراق ذاتي. يعني الجسم يشتعل لوحده. الفكرة دي مرعبة وتبدو مستحيلة. وهي فعلاً مستحيلة.

الاحتراق الذاتي أسطورة بدون دليل علمي. الجسم مش عنده طاقة سحرية تحولك لكرة نار. بس مفهوم ليه ناس صدقتها – الشرح الحقيقي أكثر حزن شوية.

الشرح المنطقي (غالباً)

الـ FBI وصلوا لفكرة "تأثير الفتيلة". مش مخيف زي ما تتخيل، بس حزين.

كده: مصدر حرارة خارجي يبدأ النار (ماري كانت مدخنة ثقيلة، والمحققين قالوا سيجارة وقعت في حجرها). النار بدأت، وفستان نومها من مادة سهلة الاشتعال جداً. النار استخدمت القماش زي فتيلة، والدهون في الجسم زي الوقود. الكرسي في وسط الشقة لوحده، مفيش حاجة تانية تشتعل. الأرضية خرسانة ما تتحرقش. النار بقت محصورة في مكان واحد.

المنطق ده يفسّر ليه احترقت هي كده والباقي سليم.

بس الموضوع مش مقنع الكل

مش الكل اقتنع – وده اللي يخلي اللغز ممتع.

ويلتون كروجمان، عالم أنثروبولوجيا جنائية من جامعة بنسلفانيا، شاف الدلائل وقال إن الجمجمة مش المفروض تصغر كده – كان لازم تنفجر من الحرارة. استغرب إزاي الاحتراق كامل بدون ضرر أكبر للشقة.

وهو محق. تأثير الفتيلة يمشي على الورق، بس بعض التفاصيل غريبة شوية. مش مستحيلة، لكن محيّرة.

الحياة تستمر

في النهاية، ماري ريسر مش بس "ست الرماد"، اللي سمّوها كده بعد موتها. كانت بتحب الخياطة، تستضيف ناس، وانتقلت لفلوريدا عشان تقرب من ابنها وحفيداتها. كانت أم وجدة.

اللي نعرفه بالتأكيد: حريق أخدها بطريقة حزينة وغريبة. أحلى الألغاز اللي تقريب من الفهم بس مش كامل. الشك الصغير ده هو اللي يخلينا نفكر لحد دلوقتي.

حل اللغز؟ نوعاً ما. بس يفضل مثير.


المصدر: https://www.popularmechanics.com/science/a71141494/mary-reeser-spontaneous-combustion

#true crime #unsolved mysteries #history #1950s #forensic science #strange but true