عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
الشمس تكسر رقمها القياسي في الصمت الراديوي.. والعلماء في حيرة

الشمس تكسر رقمها القياسي في الصمت الراديوي.. والعلماء في حيرة

2026-05-23T14:49:53.642793+00:00

حين يطول حديث الشمس

تخيّل أنك تضغط على جرس الباب ولا ترفع إصبعك عنه. هذا ما حدث لعلماء ناسا في أغسطس الماضي حين التقطوا إشارة راديوية غريبة صادرة من الشمس.

في العادة، تصدر الشمس مثل هذه الإشارات بين الحين والآخر، وتستمر ساعات أو أياماً قليلة ثم تختفي. لكن هذه المرة استمرت الإشارة تسعة عشر يوماً كاملة، وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله من قبل.

إشارة لا تهدأ

جاءت الإشارة من نوع يُسمّى «الاندفاع الراديوي الرابع». ويحدث هذا النوع حين تُحاصر إلكترونات شديدة الطاقة داخل الحقول المغناطيسية القوية للشمس، فتُطلق موجات راديوية أثناء حركتها.

استمرار الإشارة كل هذه المدة أثار دهشة الباحثين، لأن أطول إشارة مسجّلة سابقاً لم تتجاوز خمسة أيام.

تحذير غير مباشر

رغم أن الموجات الراديوية لا تصل إلينا على الأرض، إلا أن وجودها يشير إلى احتمال وقوع انفجارات شمسية كبيرة تُسمّى «الانبعاثات الكتلية الإكليلية». هذه الانفجارات قد تُلحق أضراراً بالأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء إذا وصلت إلى كوكبنا.

فريق مراقبة متعدد الزوايا

لمتابعة الإشارة طوال تسعة عشر يوماً، اعتمد العلماء على أربع مركبات فضائية في مواقع مختلفة: مسبار باركر، ومركبة ويند، ومسبار سولار أوربيتر، ومهمة ستيريو. وبفضل دوران الشمس، استطاعت كل مركبة رصد الإشارة من زاوية مختلفة، فاكتملت الصورة.

مصدر الإشارة

باستخدام بيانات ستيريو، تمكن الفريق من تتبع الإشارة إلى منطقة تُدعى «خوذة التيار» في الغلاف الجوي الخارجي للشمس. ويعتقد الباحثون أن ثلاثة انفجارات متتالية حدثت في نفس المنطقة، وهو ما أعاد شحن الإشارة مرات عدة.

أهمية التنبؤ

نُشرت الدراسة في مجلة «رسائل الفيزياء الفلكية». وتكمن أهميتها في تحسين قدرة العلماء على التنبؤ بالطقس الفضائي، خاصة أن الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء ورواد الفضاء جميعهم معرضون لخطر العواصف الشمسية.

الشمس ما زالت تفاجئنا

هذا الاكتشاف يذكّرنا بأننا رغم معرفتنا الطويلة بالشمس، ما زلنا نجهل الكثير عن سلوكها. وكل مفاجأة جديدة تمنحنا فرصة أفضل لحماية تقنياتنا من تقلباتها.

#solar physics #space weather #nasa #solar bursts #space science