عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
أكياس النفايات في نيويورك: وليمة لا تُقاوم للفئران

أكياس النفايات في نيويورك: وليمة لا تُقاوم للفئران

2026-07-09T02:35:49.053920+00:00

ليه في فئران كتير أوي في نيويورك؟

خلّيني أرسملك الصورة. الساعة تلاتة الصبح، يوم ثلاثاء في مانهاتن. راجع من عزومة متأخرة، ماشي على راحتك، وفجأة—فأر بحجم كلب صغير يعدّي قدامك. صرتي (جوهًا بس، لأنك في نيويورك ومحدش بيعرّف إن حد شايف حاجة). إحنا كلنا ماشيين في الحته دي.

بس الموضوع اللي مشغّل تفكيري: ليه نيويورك بالذات بتبدو زي عاصمة الفئران في العالم؟ يعني أكيد كل المدن عندها مشاكل مع القوارض، بس نيويورك عندها "الشيء ده" اللي يخلي встреча الفئران تجربة يومية.

طلّعت إني نزلت حفرة بحث كبيرة، والإجابة؟ صادمة فعلاً. اللي يتقال إن تغيير صغير في السياسة سنة 1971 ممكن يكون السبب في "انفجار الفئران" اللي شايفينه ده. وبيخلي الواحد يحس إن فيه درس مستخبى: القرارات الصغيرة ممكن تخلّف نتائج كبيرة جداً.

الخط الزمني اللي هيديكي صدمة

اللي بيحصل ده مش عادي خالص. ترجع لآخر الستينات—نيويورك كانت بتسوي حاجة صح فعلاً. كانت بتستخدم صناديق قمامة معدنية بأغطية محكمة على الرصيف. يعني حاويات بتخفّي القمامة فعلاً. فكرة ثورية، أها؟

بعدين جه 1971. المجلس المحلي قرّر يستبدل الحاويات المعدنية دي ب حاجة أبسط: أكياس بلاستيك. وأنا فهمهم، أوي كمان. الأكياس البلاستيك أخف، أسهل في الحمل، وأوفر على عمال النظافة اللي بيمشوا في الجولات بتاعتهم. محدش كان عايز يقاوم مع العلب المعدنية الثقيلة.

بس الكلام إن الأكياس البلاستيك دي كانت زي دعوة مفتوحة للفئران: تعالوا يا جماعة، الأكل هنا!

فكّر معايا. علبة معدنية مغلقة؟ مستحيل الفأر يمزّقها. كيس بلاستيك رخو على الرصيف؟ ده زي "خدمة غرف" للفئران.

الأرقام吓人 بشكل لا يُصدَّق

مش عايز أحمّلكم خبر سيئ، بس استنوا شوية. على لسان بوبي كوريجان، دكتوراه في علم القوارض ومؤلف كتب مكافحة الفئران في المدن، الموضوع في نيويورك بقى من "مش حلو" لـ"بيتجنن".

سنة 1969، الفئران كانت منتشرة في حوالى 11% من المدينة. دلوقتي؟ الرقم ده بقى حوالي 90%. تسعين. بالمية. خلّي الرقم ده يرسخ في دماغك شوية.

ده مش مجرد زيادة في إحصائيات—ده احتلال كامل من الفئران. والأكياس البلاستيك مش السبب الوحيد، بس الخبراء بيقولوا إنها من أكتر الأسباب اللي ساعدت. يعني دعوة مفتوحة لكل فأر جوعان في نطاق خمس شوارع.

ليه الفئران ناجحة جدًا (ومش بالطريقة الحلوة)

خلّيني أتكلم شوية عن الحيوانات دي، لأنها—صراحةً—مثيرة للإعجاب بالطريقة المخيفة.

الفئران مش محتاجة حاجة عشان تعيش. فأر بالغ محتاج تقريبًا 30 جرام أكل و30 جرام مياه في اليوم عشان يعيش. يعني كام رشفة من صنابير فيها تسريب وكمية من فتات الشيبسي. بنتكلم عن جهد قليل لاستمرارية عالية.

والموضوع التاني: الفئران ليها نشاط ليلي. فبينما أنت نايم مرتاح، الفئران صاحية، بتستخدم حاسة الشم القوية عشان تلاقي أكل. هتبني أوكارها على بُعد 30 متر بس من مصدر طعام ثابت. يعني لو في مبنى سكني عنده مشكلة قمامة، في أغلب الاحتمالات فيه عائلة فئران عايشة في الجدران، بتقول: "إيه لازمة نسيب المكان ده؟ الأكل هنا موجود."

طيب الحل إيه؟

ودلوقتي الموضوع بيصبح معقّد. ممكن تقول: "سهل! ارجعوا العلب المعدنية بأغطيتها!" الخبراء في مكافحة الآفات بيقولوا ده أحسن خطوة. مبدأ كوريجان: "مفيش قمامة، مفيش فئران." لو مفيش حاجة تأكلها، مفيش سبب تفضل.

بس—وده "بس" كبير—التنفيذ أصعب بكتير من الكلام.

أولاً، إحنا بنتكلم عن تغييرات في البنية التحتية بتكلفة ملايين. إدارة العمدة السابق إريك آدمز قدّرت إن التحويل للعلب ممكن يكلّف ملايين الدولارات. وفي مخاوف من إن إحنا هنخسر مئات الآلاف من أماكن الانتظار (لأن ده بيظلّى قضية سياسية، حتى في وقت غزو الفئران).

بعض الأحياء جربت "بيجبيلي"—علب قمامة فاخرة بتضغط النفايات. حل حلو نظريًا، بس بـ 7000 دولار للواحدة، غالية، وبيظهر إن النيويوركيين مش دايمًا لطفاء مع الممتلكات العامة. مين يعرف؟

اللي ممكن تعمله فعلاً

الموضوع ده مش مشكلة حكومة المدينة بس. ده مشكلة مجتمع. وده بيخلّي الواحد يحس بقوّة، صح؟

في برامج زي "أكاديمية الفئران" (أيوا، ده اسم حقيقي!) بتعلّم النيويوركيين كيف يحمّوا بيوتهم ومتاجرهم من الآفات. الخبراء كمان بيشتغلوا مباشرة مع أصحاب المطاعم والمالكين عشان ينشروا الوعي عن إدارة الآفات المتكاملة.

التغييرات الصغيرة ليها أثر كمان. قفل القمامة صح، إصلاح التسريبات (لأن الفئران محتاجة مياه!)، وميكونش في أكل مترك بره طول الليل—كل ده بيخلّي مكانك أقل جاذبية للضيوف غير المدعوين دول.

الحقيقة الصعبة

صراحةً، هل هتصبح نيويورك خالية من الفئران؟ تقريبًا لأ. الحيوانات دي هنا من القرن التامن عشر، ومش رايحة فين. هم ناجحين، وبصراحة؟ بالطريقة الغريبة دي، باحترامهم شوية.

بس ده معناه إننا نقبل نعيش في مدينة الفئران عدّي تحت رجلك في المترو مريحة؟ أنا مش متأكد.

تغيير سياسة الأكياس سنة 1971 بدا تغيير بسيط—ترقية بسيطة للراحة. محدش تنبّأ إنها هتساهم في احتلال فئران شبه كامل. بس ده بالضبط موضوع الأنظمة الحضرية: كل حاجة مرتبطة ببعض. قرار اتاخد عشان يعمّل على عمال النظافة خلّى الفئران تلاقي جنة.

ممكن يكون الوقت مناسب نتفكّر إحنا عايزين مدينة إيه بالظبط—وهل تكلفة حاويات قمامة مناسبة غالية فعلاً لما نقارنها بالكوابيس اللي بنتحملها بسبب الفئران.


إيه رأيكم؟ هل على نيويورك تتحمّل التكلفة وتستثمر في حاويات قمامة مناسبة، ولا عايشين مع حكامنا الفرويين للأبد؟ قولولي—هل أنا الشخص الوحيد اللي عنده encounters كتير مع الفئران الساعة تلاتة الصبح؟

#new york city #rats #urban wildlife #garbage policy #city planning #pest control #environment #new york #science