عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
حفريات عمرها 567 مليون عام تُعيد كتابة قصة نشوء الحياة الحيوانية

حفريات عمرها 567 مليون عام تُعيد كتابة قصة نشوء الحياة الحيوانية

2026-08-09T09:59:29.566816+00:00

إيش كانت هالكائنات أصلاً؟

تخيّل معي: مرّ على الأرض أكثر من نصف مليار سنة، وقاع البحر شكله غريب جداً. ما فيه أسماك تسبح، ما فيه سراطين تمشي. اللي تلاقيه هو كائنات غريبة كأنها من كوكب ثاني — أقراص مسطحة، وأوراق ما تشبه أي نبات، وبيضاويات مضلّعة كأنها من فيلم رعب أكثر من كونها من أرضنا.

هذي كائنات الإيديكران، وخلني أكون صريح معك: هي غريبة فعلاً. بعضها ما يشبه أي كائن حي اليوم، وبعضها ممكن يكون أقارب بعيدة لحيوانات نعرفها — الحلزونات، وقناديل البحر، وكائنات بحرية أخرى كلّها عندها أسلاف محتملة هنا. والأغرب؟ أكثرها كان ليّن الجسم. بدون أصداف، بدون عظام، مجرد كائنات طرية نادراً ما تتحجّر.

بيّن إيفانز، وهو الباحث الرئيسي في الدراسة، قال: "لـ 3 مليارات سنة، الحياة على الأرض كانت عبارة عن ميكروبات. وبعدها فجأة، ظهرت هالحيوانات البحرية الغريبة، كبيرة بالدرجة اللي تقدر تشوفها، وعندها سلوكيات نعتبرها مألوفة اليوم."

مو بعيد عنك؟ أنا أعتبر هالتحوّل شيء مذهل بكل معنى الكلمة. شي كبير صار، ولقينا نافذة جديدة نفهم بها متى وكيف حصل هالتحوّل.

قطعة مفقودة صار队长 لقيتها

وهنا الموضوع يصير أكثر تشويق – على الأقل بالنسبة لي كمهوّس علم. الباحثين يدرسون أحافير الإيديكران من عقود، بس هي متناثرة حول العالم في أماكن محدّدة — من أستراليا لأوروبا لآسيا. المشكلة؟ محد لقي هالأحافير في أمريكا الشمالية قبل كذا.

لحد الآن.

فريق من متحف التاريخ الطبيعي الأمريكي وكلية دارتموث حقق اكتشاف استثنائي في جبال ماكنزي بكندا. نتكلم عن أكثر من 100 حفرية، فيه ست مجموعات ما كانت مسجّلة في القارة أصلاً. والتفاحة على القمة: بعض هالعينات عمرها تقريباً 567 مليون سنة، يعني أقدم بـ 5 إلى 10 ملايين سنة من أي حفرية لبحر أبيض لُقيت قبل كذا.

ما هي فجوة صغيرة. بالمقاييس الجيولوجية، هذي كبيرة كفاية إنها تعيد كتابة جزء من جدولنا الزمني لتطوّر الحيوانات.

الموقع نفسه بعيد جداً — في أراضٍ تقليدية لشعب الساهتو ديني والشعب المتيسي، اللي عاشوا متناغمين مع هالأرض لأجيال لا تُحصى. الباحثين تعاونوا مع هالمجتمعات لاستكشاف المنطقة بشكل محترم، وهالشي أعتبره جزء مهم من أي علم يُمارَس بشكل لائق.

تعرّف على الجيران القدماء

خلني أعرّفك على بعض هالكائنات القديمة، لأنها فعلاً تستاهل الشهرة:

ديدنسونيا — تخيّل كائن بيضاوي مسطح، سطحه مقسّم ومضلّع. بدون فم، بدون عيون، بدون أمام أو خلف واضح. كان ينزلق على قاع البحر ويمتص المغذيات من جسمه كله من الأسفل. باحث شبّهه بـ "سجّادة حمام" أو "فطيرة"، وأنا أشوف إن هالوصف ما يوفّق في حجم روعته. هالكائن كان حيوان مبكر، وكان يتنقّل.

فونيسيا — هالصغيرة ممكن تكون المفضّلة عندي. فونيسيا كانت كائن أنبوبي ثابت عاش في مجموعات من أفراد بنفس الحجم. ليش هذا مهم؟ لأنها أقدم دليل معروف على التكاثر الجنسي. أي نعم — هذي الأنابيب القديمة كانت تطلق حيوان منوي وبويضات في الماء بشكل منظّم، بشكل يشبه اللي تفعله الشعاب المرجانية اليوم. لما تفكر فيها، هذي قصة شوي رومانسية، أليس كذلك؟

كيمبيريلا — هالصغيرة كانت تستخدم قدم عضلية لكحت الطعام من قاع البحر. العلماء يعتقدون إنها قريب مبكر للرخويات، يعني ممكن تكون من أقدم ثنائيات التناظر المعروفة — حيوانات لها اتجاه أمامي وخلفي واضح. وهذي صفقة كبيرة في شجرة حياة.

ليش يهمّك؟

أعرف إيش ممكن تفكر فيه الحين: "أحافير حلوة، بس ليش هذا يهمّني؟"

إليك ليش: فهم متى وكيف ظهرت الحياة الحيوانية المعقدة أول مرة يساعدنا نفهم مكاننا في تاريخ الحياة على الأرض. نتكلم عن أول فصل من القصة اللي أوصلت لكل حيوان حي اليوم — بما فيه نحن.

هذا الاكتشاف يبيّن لنا أيضاً إنه باقي شي كثير نلقاه. طبقات الحفريات مغطّاة بمئات الأقدام من الصخور اللي ممكن فيها عينات أكثر. جاستن شتراوس من كلية دارتموث يستكشف هالمنطقة من حوالي 15 سنة، وحتى هو متحمس إيش ممكن يكون مخبّي تحت.

قال شتراوس: "هذا شيء مثير جداً. بناءً على فهمنا للجيولوجيا المحلية في شمال غرب كندا، فيه إمكانية كبيرة نعيد النظر في فهمنا لتاريخ الأرض في عصر الإيديكران."

الخلاصة؟ لسه عندنا много نعرف عن ماضي كوكبنا البعيد. كل موقع حفريات جديد زي ما لقيت صفحة جديدة في كتاب كنّا نظن إننا قرأنا أغلبه. شخصياً؟ أعتبر هذا شيء مشجع جداً.

#ediacaran fossils #ancient life #paleontology #animal evolution #canada fossils #prehistoric creatures #science discovery #cambrian explosion #fossil site #earth's early animals