كواكب أخف من السحابة! عالم الفضاء لا يتوقف عن المفاجآت
شيء ما أثار ذهولي هذا الأسبوع
خلّيني أحكيلك عن اكتشاف خلّني فعلاً ما أعرف شو أعمل من الدهشة. الفلكيين لقوا كوكبين في الكون، وأقسم بالله، كثافتهم أقل من حلوى القطن اللي نأكلها في المهرجانات!
أيوه، قرأت صح. علماء فلك أثبتوا فعلاً إن فيه عوالم هناك في كوكبة "فولانز" (اسمها غريب أوي، أليس كذلك؟) تدور حول نجمها وكأنها كرات قطن سماوية.
الفريق كان من جامعة أكسفورد، مع مساعدة باحثين من فرنسا وبريطانيا. وبصراحة؟ أحس إن هذا من أحلى الاكتشافات الفضائية من فترة.
تعرّف على TOI-791 b و TOI-791 c
إيش هذي الكواكب بالضبط؟ يدورون حول نجم يبعد عنا حوالي 1,110 سنة ضوئية. حجمهم تقريباً مثل المشتري— أحد أكبر الكواكب عندنا.
المشتري؟ ذلك العملاق الصلب والثقيل. كثافته حوالي 1.33 غرام لكل سنتيمتر مكعب.solid, hefty, planetary
لكن الكوكبين الجدد؟ واحد منهم كثافته 0.038 غرام فقط، والثاني 0.047 غرام لكل سنتيمتر مكعب.
يعني المشتري أثقل منهم بـ 28 إلى 35 مرة!
حلوى القطن الطبيعية كثافتها حوالي 0.05 غرام لكل سنتيمتر مكعب. تخيّل هذا: لو قدرت تطفي حلوى قطن في الفضاء، راح تكون أثقل من هذين الكوكبين كاملين!
الناس العاديين اللي اكتشفوهم أولاً
وهنا الجزء اللي أحبه بالقصة: مو بس العلماء، ناس عاديين ساهموا في اللفتها!
مشروع Planet Hunters TESS— يعني متطوعين يتفحصون بيانات التلسكوبات— رصدوا هذين الكواكب أول مرة سنة 2019 و 2023.
يعني ما تحتاج شهادة دكتوراه عشان تشارك في اكتشافات فلكية حقيقية. هذا شيء جميل!
البيانات جاءت من قمر ناسا TESS، اللي يرصد النجوم وينتظر أي انخفاض خفيف في سطوعهم— ممكن يعني كوكب يعبر قدامهم.
القطب الجنوبي كان أساسي
وهنا تفصيلة حسيت إنها مذهلة: جزء من هذا الاكتشاف صار بسبب القارة القطبية الجنوبية.
تلسكوب اسمه ASTEP في محطة كونكورديا رصد هذا النظام سنين.
ليش القطب الجنوبي؟ لأن الكواكب تحتاج أكثر من 11 ساعة لتعبر قدام نجمها. هذا وقت طويل جداً!
معظم التلسكوبات على اليابسة ما تقدر ترصد بدون انقطاع بهالفترة الطويلة— مشاكل الطقس والضوء.
لكن القطب الجنوبي عنده شهور من الظلام المستمر في الشتاء. العلماء قدروا يشاهدون الكواكب تعبر بدون توقف.
حسب الدراسة، هذي أطول فترة رصد مستمرة لعوابر كوكبية من على اليابسة.
هذا تفانٍ حقيقي. فلكيون يتحملون برد القطب الجنوبي القارس بس عشان يشوفوا كواكب تدور!
الكواكب ترقص مع بعض
ما يدورون بشكل مستقل— بل مربوطين ببعض بالجاذبية.
المدار الداخلي يكمل 5 دورات، بينما الخارجي يكمل تقريباً 3 دورات بالضبط في نفس الوقت. هذا اسمه "رنين 5:3".
كلما داروا حول نجمهم، يجذبون بعضهم بقوة جاذبية خفيفة. هالجذب يخلق تغييرات طفيفة في أوقات العوابر.
العلماء استخدموا هالتغييرات عشان يحددوا كتلة الكواكب.
فكرة ذكية جداً— كأنك تسمع موسيقيين يعزفون بإيقاع مختلف قليلاً، وتستخدم المعلومات عشان تعرف وين يقف كل واحد!
كيف تتكون كوكبات خفيفة بهالشكل؟
هنا تبدأ الغموضة. كيف لكوكب كامل يكون أقل كثافة من الحلوى؟
النظرية الأساسية تقترح إن هذي الكواكب عندها غلاف جوي ضخم من الهيدروجين والهيليوم.
تخيّل الأمر كذا: نواة صخرية صغيرة، لكن حولها غازات مكدّمة بكميات هائلة. الغاز يشغل حيز كبير لكن ما يضيف كتلة كثيرة، فتكون الكثافة النهائية واااو منخفضة.
العلماء يعتقدون إن هالأغلفة الضخمة تتكون لما تكون الكواكب بعيدة عن نجمها، في المناطق الباردة من القرص الكوكبي الأولي.
المشكلة؟ هذي الكواكب الآن قريبة من نجمها، مش بعيدة. يعني لازم شي سحبهوم للداخل مع الوقت. إيش السبب؟ هذي المسألة العلماء لسى يحاولون يحلوها.
عددهم قليل على الأصابع
إيش ندرتهم؟
في整个 الكون، أربع أنظمة كوكبية فقط معروفة فيها كواكب متعددة من نوع "سوبر باف". أربع! من بين مليارات النجوم.
هذا يعني إن اكتشاف كوكبين مع بعض في نظام TOI-791 شيء كبير— فرصة نادرة لفهم كيف تتكون وتتكوّن هذي العوالم الغريبة.
الدكتور جورج درانزفيلد من أكسفورد قالها بشكل حلو: "عدد قليل جداً من هذي الكواكب "الفائقة الخفة" معروف، و إيجاد اثنين بنفس النظام شيء أندر. كثافتهم المنخفضة بشكل استثنائي يخليهم أهداف مثالية لفهم نشأة وتطور الأنظمة الكوكبية."
إيش اللي بعد؟
الفريق يريد توجيه تلسكوب جيمس ويب الفضائي لهذين الكواكب عشان يشوفوا إيش فيغلفيهم جوهم.
يبحثون عن مركبات الكربون والنيتروجين والأكسجين اللي ممكن تكشف أسرار أصلهم وتركيبهم.
بخصوصي، أنتظر بفارغ الصبر شو اللي راح يكتشفونه. الكون دايماً يفاجئنا بعوالم ما تتصرف مثل ما نتوقع.
وهذا بالضبط اللي يخلي علم الفلك ممتع. كل ما نظن إننا فهمنا كيف الكواكب تشتغل، يجي شي مثل هذا ويذكّرنا كم عندنا الكثير نتعلمه.
فريقنا للكواكب الخفيفة— عمالقة حلوى القطن السماوي يدورون حول نجم بعيد. أنتم غريبين، ونسعد بكم! 🌌