مخلوق عمره 97 مليون سنة كان أذكى من خرائطنا
هل جربت مرة تمشي بدون جوجل ماب؟ أنا شخصياً أضيع حتى في الحي اللي ساكن فيه.
لكن الموضوع اللي خلاني فعلاً أشعر بالفضول؟ يوجد مخلوق عاش من 97 مليون سنة، كان عنده نظام ملاحة داخلي أغرب من أي تطبيق نستخدمة اليوم.
إيش هي هالاكتشافات بالضبط؟
باحثين من جامعة كامبريدج ومركز هلمهولتز في برلين أعلنوا عن اكتشاف غريب جداً. لقوا أحافير مغناطيسية دقيقة محفوظة في رواسب قاع البحر القديمة. وهذه الأحافير ممكن تكون أقدم دليل على وجود "نظام GPS" داخلي عند أي حيوان على الإطلاق.
أحافير بميكروسكوبية
هالصور المغناطيسية اسمها ماغنيتو فوسيلز. حجمها صغير جداً - ما يكبر عن خلية بكتيريا. بس لا تظن إنها بسيطة. أشكالها متنوعة: رماح صغيرة، مغازل، رصاصات، إبر.
كان العلماء متلجلسين لفترة: إيش السبب إنها موجودة أصلاً؟
بعضهم قال ممكن تكون أشواك حماية. وبعضهم الثاني تكهّن إنها لها علاقة بالملاحة. الحين اتضح إن المجموعة الثانية كانت مصيبة.
الصور ثلاثية الأبعاد اللي غيّرت كل شي
هنا الحصة الحلوة.
الفريق البحثي استخدم تقنية تصوير جديدة ومتطورة، ورسموا أول صور ثلاثية الأبعاد للمادة المغناطيسية داخل هالأحافير. (مو شي سهل - استخدموا أجهزة خاصة في مختبر دايموند للأشعة في أكسفورد).
اللي لقوه؟ شيء مذهل فعلاً.
الحقول المغناطيسية داخل الأحافير تدور حول محور مركزي، شكلها يشبه الإعصار أو الدوامة. البروفيسور ريتش هاريسون، أحد leaders البحث، وصفها كذا:
"أي مخلوق صنع هالصور المغناطيسية، الحين نعرف إنه على الأرجح كان قادر على الملاحة الدقيقة."
كيف تشتغل؟
هالهيكل الدوامي عنده خصائص خارقة. لما يتغير المجال المغناطيسي للأرض - حتى لو بشكل بسيط - الهيكل يهتز ويرنّ.
هذا يعني المخلوق ما كان بس يعرف إيش الاتجاه اللي يمشي فيه (مثل البوصلة العادية). لا، كان يعرف وين هو بالضبط على كوكب الأرض. يعني كان يقرأ الاتجاه وشدة المجال المغناطيسي مع بعض، ويبني لنفسه خريطة ذهنية.
لحظة... البكتيريا عندها نفس الشي؟
هنا الموضوع يصير أكثر إثارة.
بعض البكتيريا الحديثة تستخدم نسخة أبسط من الملاحة المغناطيسية. عندها سلاسل صغيرة من الجزيئات المغناطيسية تساعدها تحدد عمق الماء اللي تحبه. حجم هالجزيئات؟ من 50 إلى 100 نانومتر فقط.
بس الأحافير القديمة هدي؟ حجمها أكبر بـ 10 إلى 20 مرة من اللي عند البكتيريا.
هذا قفزة كبيرة في التعقيد. أشبه ما نقول: قفزة من الآلة الحاسبة إلى الهاتف الذكي.
هاريسون قال: "هالشي يخبرنا إن المخلوق اللي صنع هالأحافير كان يتحكم بدقة في شكلها وبنيتها. سؤالنا: ليش؟"
الجواب يبدو واضح: لأن الحجم الأكبر يعني قدرة أفضل. بنية مغناطيسية أكبر ما كانت بس تحدد الشمال - كانت تساعد المخلوق يعرف مكانه على الأرض.
إيش يعني لنا هالكشف؟
هنا ينبض قلبي كـ любитель علوم.
الاستقبال المغناطيسي - أي القدرة على استشعار مجال الأرض المغناطيسي - لا يزال من أقل الحواس المفهومة عند الحيوانات. نعرف إن الطيور والسمك والحشرات يستخدمونه يهاجرون آلاف الكيلومترات. بس بالضبط كيف جسمهم يسوي هالشي؟ العلماء يمشون حوالين لهالسبب.
هذا الاكتشاف يرجع تاريخ الملاحة المغناطيسية بشكل كبير جداً. نتكلم عن 97 مليون سنة - قبل الطيور الحديثة وكثير من الأسماك.
هذا يخبرنا إن الاستقبال المغناطيسي ممكن يكون تطور من زمان جداً، أو ظهر بشكل مستقل عند مخلوقات مختلفة.
الموضوع اللي يخليني أفكر
وأنا أقولها بصراحة: شيء يخليني أتواضع.
لما أنا أحتاج مساعدتي صوتية ألقى المخبز، كان فيه مخلوق في زمن الديناصورات يستخدم خريطة مغناطيسية داخلية يسبح عبر المحيطات.
الطبيعة شيء خرافي.
اللغز مستمر
هنا اللي يذبحني (بشكل إيجابي): ما نعرف أي حيوان صنع هالأحافير.
هوية المخلوق تبقى سر كامل. أياً كان، ترك وراه هالصور المغناطيسية كانعكاس - نظام GPS بيولوجي شغّال 97 مليون سنة قبل ما تُطلق أقمار GPS الصناعية.
المصدر: ScienceDaily — 97-million-year-old fossils reveal the earliest known animal "GPS"