عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
انتظر، هل اخترع أسلافنا الذين عاشوا في الكهوف طب الجروح أولاً؟

انتظر، هل اخترع أسلافنا الذين عاشوا في الكهوف طب الجروح أولاً؟

2026-10-11T21:25:18.782549+00:00

انتظر، هل اخترع أسلافنا من سكان الكهوف طب الجروح أولاً؟

حسناً، أحتاج أن أشارككم شيئاً جعلني أتوقف حرفياً عن شرب قهوتي هذا الصباح.

يبدو أن إنسان "النياندرتال" قد يكونون هم الصيادلة الأوائل لنا. وتخيلوا هذا—كان دواؤهم عبارة عن غراء أشجار لزج!

أروع صدفة في تاريخ العلم

إليكم القصة: كان الباحثون في أماكن مثل أكسفورد وكولونيا يدرسون "قطران البتولا"، وهي مادة لزجة قديمة مصنوعة من لحاء الشجر استخدمها إنسان النياندرتال قبل ملايين السنين. القصة المعتادة هي أنهم استخدموها فقط لتثبيت الشفرات الحجرية بالمقابض الخشبية—أي أنها كانت بمثابة "الغراء الفائق" لعصر ما قبل التاريخ لصناعة الأدوات.

لكن هؤلاء العلماء شعروا بالفضول تجاه شيء آخر.

هل تعلمون كيف يستخدم الناس العلاجات الطبيعية منذ قرون؟ حسناً، هناك أدلة من المجتمعات التقليدية حول العالم على أن قطران البتولا استُخدم لأغراض طبية أيضاً. وعندما بدأ علماء الآثار في فحص حياة النياندرتال عن كثب، وجدوا علامات تدل على أن هؤلاء البشر الأوائل كانوا يعرفون بالفعل أساسيات الرعاية الطبية.

لذا فكر الباحثون: ماذا لو كانت نفس المادة التي استخدموها لبناء الأدوات قد ساعدتهم أيضاً في علاج الجروح؟

صناعة الغراء بالطريقة القديمة

لمعرفة ذلك، قام الفريق في الواقع بـ إعادة تصنيع الطريقة التي كان يصنع بها النياندرتال قطران البتولا.

وبصراحة، التقنية ذكية للغاية. تأخذ بعض لحاء البتولا، وتضعه في حفرة مغلقة تحت الأرض، وتسخنه في بيئة شبه خالية من الأكسجين. يتحلل اللحاء ويطلق هذه المادة الكثيفة واللزجة. وبدلاً من ذلك، يمكنك حرق اللحاء بالقرب من صخرة وجمع البقايا اللزجة التي تتكثف على السطح.

كلتا الطريقتين تعملان، وكلاهما ينتج قطراناً قابلاً للاستخدام. أمر ذكي جداً بالنسبة لأشخاص نتخيلهم عادةً وهم يتخبطون بجلود الحيوانات، أليس كذلك؟

لحظة الحقيقة

عندما اختبر الباحثون قطران البتولا الذي أعادوا تصنيعه ضد البكتيريا، نجحت كل عينة في منع نمو بكتيريا "المكورات العنقودية الذهبية" (Staphylococcus aureus).

لمن لا يعرف، فإن هذه البكتيريا هي بكتيريا مزعجة تسبب التهابات الجروح. وهي تمثل مشكلة كبيرة اليوم لدرجة أن بعض سلالاتها أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية الحديثة المتعددة—وهي تلك "البكتيريا الخارقة" المرعبة التي سمعتم عنها بالتأكيد.

وهنا ما أذهلني حقاً: لم يهم أي طريقة إنتاج استخدموها، فجميع نسخ قطران البتولا أظهرت هذه القوة المضادة للبكتيريا.

وقد صاغ الباحث الرئيسي الأمر كالتالي: كانت الخصائص المضادة للبكتيريا موجودة بغض النظر عن التقنية، مما يشير إلى أن النياندرتال ربما استخدموا هذه الخصائص عن قصد—ربما عبر وضع القطران مباشرة على الجروح للوقاية من العدوى.

ماذا يعني هذا فعلياً؟

الآن، لنكن واضحين، ليس لدينا دليل مباشر على أن إنسان النياندرتال قد دهن قطراناً على جرح ما، فمن المستحيل تقريباً العثور على ذلك في السجل الأثري. ولكن ما لدينا هو أدلة على أن:

#neanderthals #archaeology #ancient medicine #birch tar #prehistoric science #bacterial infections #human evolution #history of medicine