عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
هل يمكن لجراثيم من الأرض أن تبقى على القمر؟

هل يمكن لجراثيم من الأرض أن تبقى على القمر؟

2026-08-26T10:01:24.286537+00:00

فكرة مجنونة تمامًا...

تخيل معي: أنت رائد فضاء على وشك ترك儿ابتك الأولى نحو القمر. ارتديت البدلة، أنهيت كل التدريبات، وصرت مستعد نفسيًا لتجربة العمر. لكن هناك شيء واحد على الأرجح ما فكرت فيه — أنت تحمل معك حوالي مليون بكتيريا بمجرد كونك إنسانًا. لكل سنتيمتر مربع من الجلد. (حسنًا، ربما لا تفكر كثيرًا في هذا الرقم.)

حسب بحث جديد مثير من ناسا، بعض هؤلاء الراكبين الصغار قد يكونون أقوياء بما يكفي للبقاء على قيد الحياة في أماكن معينة على القمر. وبصراحة؟ هذا الأمر في نفس الوقت مثير للاهتمام ومقلق بعض الشيء.

الظلال الغامضة حيث قد يوجد life... نوعًا ما

المفتاح هنا هو القطب الجنوبي للقمر، وتحديدًا وضع الإضاءة الغريب هناك.

بسبب ميل القمر الضئيل على محوره، الشمس تمر هناك كأضواء تقريبًا على سطح طاولة. هذا يعني أن كل أنواع الزوايا والشقوق وحافات الفوهات والتلال تحجب ضوء الشمس عن المناطق تحتها. النتيجة؟ بقع من الظل الدائم شديد البرودة، قد يحافظ على جليد الماء، ويحمي الجزيئات الحساسة (أو حتى كائنات دقيقة) من الإشعاع القاسي اللي بيخلي ظروف سطح القمر عدائية.

العلماء وجدوا إن في هذي المناطق المظللة، الظروف ممكن تسمح لبعض الميكروبات الأرضية تبقى حية تقنيًا لمدة يوم على الأقل. طبعًا "حيّة ليوم" ما يعني إنها تنمو أو تتكاثر — لكنها أشبه إنها في وضع توقف مشدد. لكن مع ذلك، هذا شيء رائع بخلاصة تفكيرك فيه.

أبطال البقاء

العلماء ما اكتفوا بالتخمين. درسوا كائنات دقيقة محددة أثبتت نفسها بالفعل في ظروف رحلات الفضاء.

أحد نجوم العرض؟ فطر الأسبرجلس نايجر — الفطر اللي يظهر في حمامك لو نسيت تشغل المراوح. رواد الفضاء جمعوا عينات من هالشي على محطة الفضاء الدولية، والتجارب السابقة أظهرت إنه يقدر يعيش خارج المحطة، عائمًا في الفراغ الكوني.

الدكتور آرون ريجبرغ، الجيوميكروبيولوجي في مركز جونسون الفضائي، اعترف إنه فوجئ بجد. قال إنه كان يتوقع إن هذي الكائنات جفت بالكامل في فراغ الفضاء. لكن ما صار كذا. بعض من هالميكروبات أقوى بكثير مما كان أحد يتوقع — حتى لو ما تصنف كفائقات extrêmes.

هذي النقطة اللي تستهويءني. ما نتكلم عن كائنات تطورت خصيصًا لتحمل ظروف غريبة. نتكلم عن ميكروبات أرضية عادية صارت في المكان الخاطئ (أو الصحيح؟) في الوقت الخاطئ وقررت... ما تموت.

ليش يهمنا إذا عاش فطر قمري؟

هنا يصير الموضوع مهم من الناحية العلمية.

لو البشر أدخلوا ميكروبات في مناطق ندرسها، يصير شبه مستحيل نفرق بين المواد اللي كانت موجودة دائمًا (مثل الكيمياء القمرية القديمة) والمادة اللي جلبناها معنا. وهذي تهم كثير لما نبدأ ندرس جيولوجيا القمر أو يوم نبحث عن علامات الحياة على المريخ.

مثل ما قالها الدكتور آندرو نيدهام، أحد المشاركين في البحث: "نحتاج نفهم إيش كان موجود قبلنا، لأن لما نروح للمريخ نبحث عن علامات حياة خارج كوكبنا، راح نبي نتأكد إنه مو شيء جلبناه معنا."

فكر في هذا للحظة. تخيل تقضي سنوات ومليارات الدولارات تبحث عن حياة غريبة على المريخ، وبالآخر تكتشف إن "الفضائيين" كانوا بكتيريا سافرت في أنفك. هذا، بلطف، محرج.

الجانب المشرق

لكن هالشي اللي أحبطني في البحث. العلماء ما يشوفون هالمشكلة بس — يشوفون فرصة كمان.

بعض الباحثين، بمن فيهم الباحث الرئيسي الدكتور برابال ساكسينا من مركز جودارد لرحلات الفضاء، يشوفون إمكانية استخدام القمر كمختبر طبيعي. المناطق المظللة المراقبة بعناية قرب القطب الجنوبي ممكن تصير تجارب واقعية لاختبار مدى صلابة الحياة فعلًا. ظروف شبه مستحيلة نعملها تمامًا على الأرض موجودة طبيعيًا على مسافة سفر أيام قليلة.

"نحن البشر مستكشفون بالفطرة"، ساكسينا قال. "لبعض العلماء، ومنهم أنا، هالحقيقة ممكن تكون مزعجة. لكنها كمان تخلق فرصة نغير موقف غير مثالي إلى تجربة مفيدة."

أحب طريقة التفكير هذي. نعم، نلوث أينما نذهب. نعم، هذا محبط علميًا. لكن ممكن نتعلم شيء منه، صحيح؟

الخلاصة

ما نقدر نطهر المهمات المأهولة مثل ما نقدر نطهر المركبات الروبوتية (اللي تُسخن لدرجة فوق 200 مئوية لقتل كل شي). البشر كائنات فوضوية حاملة للميكروبات، وهذي حقيقة الاستكشاف.

الخبر الجيد إن العلماء يفكرون في هذا الحين، قبل ما ننشئ قواعد دائمة على القمر. يحاولون يرسمون خطوط أساس، يتتبعون وين قد تعيش الأشياء، ويكتشفون كيف يفصلون بصماتنا البشرية عن علم القمر.

وبصراحة؟ أعتقد إن في شيء جميل في هالموقف كله. نحن بشر هشون نلقي بأنفسنا في الفراغ، نجلب بالخطأ ملايين الرفاق المجهريين معنا، وبعض من هولاء الناجين الصغار قد يكونون عنيدين كفاية يثبتون إن الحياة تلاقي طريقها — حتى لو "الطريق" يعني التمسك بالوجود في ظلال قمرية متجمدة ليوم ثمين واحد.

القمر ممكن ما يكون أكثر الوجهات ترحيبًا، لكن على ما يبدو، مش بالضبط صحراء خالية من الجراثيم كما افترضنا. وهذي تغيّر كل اللي اعتدنا نعرفه عن وين ممكن للحياة أن تعيش.

#nasa #moon exploration #microbes in space #space science #lunar south pole #astrobiology #contamination control