عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
هل الأشنة الصغيرة "تتحدث" مع نفسها؟ العلماء يُفاجَؤون

هل الأشنة الصغيرة "تتحدث" مع نفسها؟ العلماء يُفاجَؤون

2026-08-11T09:31:10.485332+00:00

من كان يظن أن الطحالب بهذه الجرأة؟

خليني أكون صريح معاك.

قبل ما أبدأ أكتب الموضوع هاد، كنت شايف إن الطحالب هي الشيء الأخضر اللي بينمو على الصخور وبيزيين الحدائق. مش أكتر. مش شي مشوق بالذات.

بس استعد، لأنcientists لقوا شي بالطحالب قلبلي المفاهيم كاملة.

الرائد اللي ما حد لاحقه

الطحالب مش بس تزيين. هاي النبتة الصغيرة موجودة على اليابسة من حوالي 470 مليون سنة — قبل الديناصورات، قبل الزهور، قبل أي شي أخضر نقدر نعرفه اليوم.

هي basically الرائدة الأصلية. لما يكون في صخرة عارية من أي شي، الطحالب بتوصل وبتفككها وبتنشئ تربة عشان نباتات أحلى تقدر تنمو فيها.

بس هاي العلماء ما كانوا شايفين إن الطحالب بتسوي شي "مثير للاهتمام". ما عندها عيون، ما عندها جهاز عصبي. هي بس... موجودة. بتنمو ببطء. لونها أخضر.

أو هيك كنّا بنعتقد.

إيش اللي صار لما وصلوا أسلاك للنبات؟

عالم اسمه Andrew Adamatzky من جامعة غرب إنجلترا في بريستول، قرر يفحص إذا الطحالب عندها أسرار كهربائية.

فكتب electrodes في نوع معين من الطحالب البريطانية (اسمه العلمي Brachythecium rutabulum)، ومسك ثمانية أزواج من الأسلاك على بُعد سنتيمتر أو اتنين من بعض، وخفّض الإضاءة وحافظ على الرطوبة، وبعدين بدأ يراقب.

استمر أسبوع كامل.

يعني تقريباً خمسة ملايين قياس كهربائي.

بتحمل تكون هاد العالم؟ أنا بصراحة ما بقدر أنتظر القهوة تنضج.

شو لقوا؟

وهنا بقى الموضوع فعلاً ممتع. الطحالب ما كانت بس قاعدة تطلع نبتة. كانت بتبعت إشارات كهربائية. مش ضوضاء عشوائية — لأ، إشارات منظمة بأنماط واضحة. نبضات سريعة، متوسطة، وبطيئة. كل هاي بتحرك جوا الطحالب كانك محادثة نباتية.

فكّر في هاي للحظة. إشارات كهربائية. بتحرك جوا كتلة من الطحالب. مع أنماط زمنية暗示 إنها فعلياً بتعني شي.

مش زي الدماغ البشري بالنيورونات — تلك أسرع بكتير. بس مش لشي كمان. الإشارات انتقلت بين الأقطاب، يعني كانت بتحرك جوا الطحالب نفسها، مش مجرد تداخل عشوائي.

هاد جزء من نمط أكبر

وإيش اللي بيخلي الموضوع أعظم؟ هاد العالم ساوى نفس الشي مع الفطريات. والفطريات؟ عندها basically لغة كهربائية خاصة فيها. scientists اكتشفوا أنماط شبيهة بالكلمات في النشاط الكهربائي للفطريات.

معناها الفطريات عم تحكي مع بعض؟ ممكن مش بالطريقة اللي بنفكر فيها، بس في شي صارحص يصير إحنا ما فهمناه لسه.

والآن الطحالب انضمت لنفس القائمة.

العالم نفسه قال إن "الفطريات بتحس بكل شي يحس فيه الإنسان، وأكثر كمان" واقترح إنه في "قواعد نحوية عالمية ممكن تكون ثابتة للتواصل في كل الكائنات الحية."

قواعد نحوية عالمية للحياة؟ هاد النوع من الجمل اللي بخلي الدماغ يلفّ.

شو هاد汗 المعرفة بتفيد؟

ما نتكبر. الطحالب ما رح تبدأ تحل ألغاز أو تكتب قصائد. هاد الإشارات الكهربائية مش أفكار بالطريقة اللي بنختبرها.

بس هاد اللي بيقترحه: الخط الفاصل بين الحياة "البسيطة" و الحياة "المعقدة" ممكن يكون أغ糊涂 من اللي كنا بنتخيل.

كنا بنعتقد إنك محتاج دماغ، أو على الأقل جهاز عصبي، عشان يكون عندك معالجة معلومات متطورة. النباتات زي الطحالب بتخلينا نعيد النظر بهاد الاعتقاد.

الدراسة كمان بتقترح تطبيقات عملية مشابهة. تخيّل أبنية مغطاة بطحالب حية بتقدر تحس بالبيئة حولها — زي حسّاسات حيوية طبيعية. إيش رأيك؟

الصورة الكبيرة

ما بعرف عنك، بس أنا بحس بهاد الموضوع تواضع حقيقي.

قضينا قرون بنفترض إن الذكاء والسلوك المعقد محتاجين أدمغة كبيرة وأجهزة عصبية متشعبة. وبالطبع، بهالجانب — ممكن هاد صحيح.

بس الطبيعة بتستمر تثبت إن أكثر الكائنات غير متوقعة بتقدر تسوي أشياء معقدة بشكل لا يصدق — إحنا بس ما منتبهين.

الطحالب كانت بهدوء تبني تربة، بتخلق بيئات، وبدوها بتحصل محادثات كهربائية صغيرة، لمئات الملاين من السنين. واحنا لسه الحين بنتعلم كيف نسمع.

ممكن الدرس هون إنه ما لازم نستخف بسرعة بالكائنات "البسيطة". ممكن هي بتخفّي طبقات تعقيد بتاخد قرون عشان نكتشفها.

وبالآخر، رح بلاقي الطحالب على جدار البناية بتاعتي بشكل مختلف. من جد، ما حدا بيعرف أي محادثات عم تحصل جواها.

#moss #plant intelligence #electrophysiology #nature science #biology