الأكسجين في الظلام: ما الذي يحدث في قاع المحيط؟
لازم أحكيلكم على شي صدمتني هالأسبوع.
كلنا نعرف إن النباتات تنتج الأكسجين عن طريق البناء الضوئي. ضوء الشمس + ثاني أكسيد الكربون = أكسجين. هذا أبسط شي نتعلمه في الأحياء.
بس営科学يين اكتشفوا شي جديد.
المحيط نفسه ممكن يكون يعمل شي مشابه... بس من غير ضوء! قاع المحيط على عمق أربعة آلاف متر، في ظلام دامس.
القارة المفقودة تحت الماء
في منطقة بالمحيط الهادئ اسمها Clarion-Clipperton Zone، تقع بين هاواي والمكسيك. مساحتها حوالي 4.5 مليون كيلومتر مربع — يعني أكبر من كتير من الدول!
منتشرة على قاعها ملايين الملايين من صخور صغيرة بحجم البطاطا، اسمها "العُقد المتعددة المعادن". وهي صخور عادية شكلاً، بس داخلها معادن ثمينة: نيكل، منغنيز، نحاس، كوبالت — نفس المعادن اللي تحتاجها بطارية السيارة الكهربائية.
من هنا لقبهم "البطاريات داخل صخرة".
لغز الأكسجين الغامض
عالم اسمه Andrew Sweetman من Scottish Association for Marine Science درس الأكسجين في أعماق المحيط أكثر من عشر سنين.
لاحظ شي غريب: كل ما راح أعمق، مستوى الأكسجين يزيد. ولا منطقي!
أول شي فكر فيه إنه أجهزة القياس خربانة. ومنطقي، تلتقي؟ في قاع معتم ما فيه أي حياة ضوئية، والأكسجين يرتفع؟
بعد سنوات من الفحص والتدقيق، اكتشف الحقيقة: الصخور نفسها تنتج الأكسجين!
بس مو عن طريق البناء الضوئي. سماها الفريق "الأكسجين المظلم".
كيف تصنع الصخور أكسجين؟
هنا الموضوع يصير أشبه بفيلم خيال علمي.
العالم يظن إن هذه الصخور تشتغل مثل البطاريات الطبيعية — "بطاريات أرضية".
الصخور تنمو ببطء خلال ملايين السنين، ومعادن مختلفة تترسب على سطحها بشكل غير منتظم. هذا يخلق شحنة كهربائية طبيعية.
Sweetman قاس حوالي 0.95 فولت على سطح هذه الصخور. هذا يكفي لتفكيك جزيئات الماء كهربائياً، والأكسجين ينطلق كمنتج ثانوي.
للتأكد إنه مو بكتيريا عميقة هي السبب، قتلوا كل الكائنات الدقيقة في التجربة. الأكسجين استمر يرتفع. الصخور هي السبب.
هالشي يرعبني بصراحة.
ليش هذا يغيّر كل شي؟
تخيلوا معايه.
كنا نظن إن الأكسجين الأول على الأرض جاء من كائنات البناء الضوئي مثل البكتيريا الزرقاء. بس إذا المحيط كان ينتج أكسجين في الظلام منذ ملايين السنين، لازم نعيد كتابة قصة الحياة!
والموضوع ما ينتهي عند الأرض. نفس الشي ممكن يصير على أقمار فيه محيطات مثل Enceladus أو Europa. "الأكسجين المظلم" ممكن يكون دليل على حياة خارج الأرض.
المشكلة الكبيرة
وهنا أنخاف فعلاً.
هذه الصخور صارت كنز حقيقي — مو بالمعنى الرمزي، بالمعنى الحرفي. المعادن اللي فيها ضرورية للتحول الأخضر.
شركات التعدين تضغط بقوة لاستخراجها. تقول:我们 نحتاج هذه المعادن للسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة.
لكن الآن نعرف إن هالصخور تصنع شي مذهل: تنتج أكسجين في أظلم وأقسى مكان على كوكبنا.
خمس وعشرون دولة تطالب بوقف التعدين البحري لحين ما نفهم أكثر. علماء يستجدون للحصول على وقت أكثر للبحث.
وبرأيي، هم محقين.
رأيي
هالاكتشاف يخليني أتحمس بصراحة.
احنا البشر نمشي على اليابسة ونطنب إننا فهمنا الطبيعة، والمحيط كان يصنع أكسجين في الظلام ملايين السنين بدون ما نعرف شيء!
لازم يكون تذكير تواضع: الطبيعة مليئة بالمفاجآت. وربما,我们应该 نبطئ شوي ونسمع قبل ما نبدأ بالحفر.
أنتم إيش رأيكم؟ هل نوقف التعدين العميق لنتعلم أكثر؟ اكتبوا بتعليقاتكم، وأبي أسمع آراءكم بصدق!