عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
في اكتشاف صادم.. فيزيائيون يعثرون على دليل بأن الزمن قد يكون سالباً!

في اكتشاف صادم.. فيزيائيون يعثرون على دليل بأن الزمن قد يكون سالباً!

2026-08-04T21:32:37.375247+00:00

الفوتونات التي تخرج قبل أن تدخل: لغز الزمن السلبي في فيزياء الكم

سأكون صريحًا معك — الفيزياء أحيانًا يُنظر إليها على أنها مادة جافة ومجردة. لكن بين الحين والآخر، يظهر اكتشاف يجعل حتى الخبراء يتوقفون ليعيدوا التفكير.

مجموعة من الباحثين published نتائج تشير إلى أن الفوتونات — تلك الجسيمات الصغيرة التي تحمل الضوء وتندفع بسرعة 300 ألف كيلومتر في الثانية — يمكنها الخروج من مادة ما قبل أن تدخلها فيها. أعرف، أعرف... خذ نفسًا عميقًا وخليني أشرح لك.

التجربة: رحلة الضوء المعقدة

تخيل أنك تُطلق فوتونًا واحدًا نحو سحابة من الذرات. يبدو الأمر بسيطًا، أليس كذلك؟ الفوتون من المفترض أن يمر مباشرة... إلا إذا امتصته تلك الذرات ثم أعادت إشعاعه.

هذه الذرات تحديدًا — وهي ذرات الروبيديوم — يمكنها أن "تقترض" طاقة الفوتون لفترة قصيرة. فكّر فيها كسباق تناوب حيث يُسلّم الفارس العصا لزميله لبرهة قبل أن يكمل رحلته. الفوتون يمكث في السحابة الذرية كطاقة منبثقة، ثم يُطلق ليستمر في طريقه.

وهنا يصبح الأمر مثيرًا. بسبب مبدأ عدم اليقين الشهير لهايزنبرغ، عندما يملك الفوتون طاقة محددة بدقة — وهو ما يحتاجه للتفاعل مع هذه الذرات — يصبح توقيت دخوله غامضًا. لا يمكنك تحديد متى بالضبط دخل السحابة. تعرف فقط المتوسط.

النتيجة الغريبة

فعل الباحثون ما يفعله أي فيزيائي جيد: قاسوا متى خرجت الفوتونات من الجهة الأخرى وقارنوا ذلك بالوقت الذي كان يجب أن تصل فيه لو سافرت بسرعة الضوء.

النتيجة؟ الفوتونات وصلت مبكرًا. ليس مبكرًا قليلاً فقط — بل مبكرًا لدرجة أن الحسابات أظهرت وقتًا سلبيًا داخل السحابة. تخرج قبل أن تدخل.

هذه ليست معلومة جديدة تمامًا. الفيزيائيون اكتشفوا مؤشرات على هذه الظاهرة منذ عقود. لكنهم كانوا دائمًا يقولون: "لا تقلق، إنها مجرد وهم. فقط الحافة الأمامية من نبضة الضوء هي التي تمر دون تشتت، وهذا يوحي بأن الوقت سلبي."

هذا التفسير يعمل حسابيًا. لكن أحد الباحثين — إيفرايم شتاينبرغ من جامعة تورنتو — لم يكن مقتنعًا. أراد أن يعرف ما ستقوله الذرات نفسها عن مدة بقاء الفوتون فيها.

سؤال الذرات

أحب هذه الخطوة. كيف تسأل ذرة كم بقي الفوتون عندها؟

الحيلة تُسمى "القياس الضعيف." ببساطة، تُرسل حزمة ليزر ضعيفة منفصلة عبر السحابة بينما الفوتون يمر فيها. هذه الحزمة تلتقط تغيرات دقيقة في الحالة الكمية للذرات — تخبرك عمليًا إذا كانت الذرات قد استثارتها طاقة الفوتون أم لا.

لكن هنا المعادلة الدقيقة: إذا قست بدقة عالية جدًا، ستُسقط النظام الكمّي وتمنع التفاعل الذي تحاول دراسته (هذا ما يُعرف بتأثير زينو الكمّي — المراقبة الدقيقة تغير السلوك). لذا وافق الباحثون على صفقة: قياسات غير دقيقة، لكن مُعايرة بدقة بحيث أن متوسط ملايين المحاولات يعطي نتائج موثوقة.

وها هو moment الذي يثير الدهشة: عندما قاسوا وجهة نظر الذرات، كان متوسط "زمن المكوث" — المدة التي قضتها طاقة الفوتون في تلك الذرات — مطابقًا للوقت السلبي الذي أظهرته أوقات وصول الفوتونات.

هل الزمن سلبي فعلاً؟

أحتاج أن أتباطأ هنا قليلاً، لأنني لا أريد أن تظن أن الفيزيائيين اكتشفوا آلة زمن أو أن فهمنا للسببية كان خاطئًا طوال هذه المدة.

الإجابة الصادقة هي أن "الوقت السلبي" في هذا السياق هو نتيجة رياضية تظهر من كيفية تعريفنا وقياسنا للوقت في الأنظمة الكمّية. إنه حقيقي بمعنى أن الرياضيات تتنبأ به والتجارب تؤكده. لكن ماذا يعني فلسفيًا؟ هذا لا يزال موضع نقاش كبير.

يرى بعض الفيزيائيين أنه مجرد quirk في كيفية تعريفنا لـ"الوقتspent في منطقة" — تعريف يعمل بشكل ممتاز في الحياة اليومية لكنه يصبح غريبًا مع غرابة الكم. آخرون، مثل شتاينبرغ، يأخذون النتيجة بشكل أكثر حرفيًا ويعتقدون أننا قد نحتاج لإعادة النظر في افتراضاتنا الأساسية.

لماذا هذا مهم؟

ها هو السبب الذي يجعلني متحمسًا حقًا: هذا يذكرنا بأن الواقع على المستوى الكمّي غريب. ليس غريبًا بالمجاز، وليس "غريبًا نوعًا ما" بشكل سطحي. بل غريب فعلاً بطرق لا تستطيع غرائزنا البشرية على مستوى الحجم البشري أن تستعد لها.

نميل للتفكير بأن الفيزياء قد حلّت كل شيء على المستوى الأساسي. نعم، حققنا تقدمًا هائلًا. لكن التجارب كهذه تستمر في إظهار أن الكون يحتوي على طبقات لم نكشفها بالكامل بعد.

فضلًا عن أنني أحب فقط أن هذه القصة تتضمن علماء يسألون الذرات عن شهادتها فيما حدث. "عفوًا يا سيد ذرة، كم مكث ذلك الفوتون عندك؟" والذرة، بلسانها الكمّي، تجيب: "ناقص خمس سنوات" — لاستعارة هوميروس التي استخدمها الباحثون أنفسهم.

هذا النوع من الإبداع العلمي — الاستعداد لسؤال النظام بطريقة غير متوقعة — هو ما يدفع الاختراقات الحقيقية.

ففي المرة القادمة التي يخبرك فيها أحدهم أن الفيزياء都已 settled ومملة، أشره إلى هذه التجربة. الضوء يمكن أن يخرج قبل أن يدخل. والذرات ستؤكد ذلك. وبصراحة؟ هذا رائع جدًا.

#quantum physics #photons #negative time #physics experiment #science news #particle physics #quantum mechanics #light #atoms