عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
قرش بأصابع غريبة يعيش في أعماق المحيط!

قرش بأصابع غريبة يعيش في أعماق المحيط!

2026-07-10T19:44:09.484439+00:00

سمك القرش الشبح: أول نظرة حقيقية على أقدم سكان أعماق البحار 🦈


تخيّل معي المشهد...

أنت غواص على بُعد ألف متر تحت سطح المحيط الهادئ، في ظلام حالك. مركبتك الصغيرة تعمل بصمت في الأعماق، وفجأة... يظهر شيء من العدم.

كائن بأنف مسطّح كالسيف القديم، وفكّين يتمدّدان للأمام كأنه يرشق فريسته، وأسنان صغيرة مدبّبة كأظافر قديمة. جلده وردي شاحب، شبه شفاف تحت الإضاءة الخافتة.

ستظنّ للحظة أنك هبطت على كوكب آخر.

لكن لا، يا صديقي... هذا كوكبنا الجميل، وهذا الوحش هو قرش الشبح، أو ما يسمّيه العلماء "قرش التنين".

والأخبار السعيدة؟ العلماء تمكّنوا أخيرًا من تصوير هذا الكائن الغامض وهو حيّ وبصحة جيدة في بيئته الطبيعية!


أخيرًا... نراهم كما هم

لمدّة تزيد عن مئة عام، كانت معلوماتنا عن هذا القرش تأتي من المصادفة فقط. صيادون يعثرون عليه في شباكهم، وباحثون يدرسونه سريعًا قبل أن يموت من صدمة الانتقال إلى السطح.

تخيّل: نعرف أن هذه الكائنات موجودة، لكن لم نرها يومًا وهي تعيش حياتها الطبيعية.

هذا تغيّر بفضل فريق من جامعة هاواي. هم استطاعوا توثيق قرشَي شبح بصحة ممتازة في أعماق مختلفة.

أول مشاهدة كانت من فيديو قديم صُوّر عام 2019 — وجدوه يسبح بهدوء قرب جبل بحري غير مسمّى شمال غرب جزيرة جارفيز. أما المشهد الثاني فكان أكثر إثارة: قرش شبح آخر صوّرته الكاميرات في خندق تونغا.

الباحث المسؤول آرون جوداه وصف لحظة رؤيتهم بأنها "شرف فريد". وأنا أضيف: هذه صفقة كبيرة بكل المقاييس.


أحفورة حية تسبح بيننا

ما يذهلني في قرش الشبح؟ إنه نافذة حيّة إلى عصور ما قبل التاريخ.

هذا الكائن الغريب هو الوحيد الباقي من فصيلة أسماك القرش التي تعود إلى 125 مليون سنة. هذا أقدم من معظم القارات التي نعرفها اليوم!

العلماء يسمّونه "أحفورة حية"، وصف يخلّص جوهر الأمر: حيوان شهد القارات تتحرّك، ونجا من العصور الجليدية، واستمرّ يسبح في الأعماق... ونحن لم نكن نعرف أنه منتشر لهذه الدرجة.


رقم قياسي على عمق غير متوقّع

ماذا عن العمق؟

قرش الشبح في خندق تونغا كان يسبح على عمق ألف متر تقريبًا أعمق مما كان العلماء يعتقدون ممكنًا. هذا ليس رقمًا قياسيًا لقرش الشبح فقط — بل هو رقم قياسي جديد لرتبة كاملة من أسماك القرش.

نعم، الرتبة التي تضم القرش الأبيض الكبير وقرش الحوت أيضًا.

المفاجأة الثانية: نحن الآن نعرف أن قرش الشبح يعيش في وسط المحيط الهادئ، وليس فقط في المناطق التي كنت تُذكر عادةً.


لماذا يهمّنا هذا؟

الشيء المهم الذي لا ينساه أحد: هذا الاكتشاف يُثبت أن استكشاف المحيطات لا يزال يستحقّ العناء.

كل مرة ننزل فيها كاميرا جديدة، كل مرة يفحص فيها أحدهم تسجيلات قديمة بعينين جديدتين، قد نكتشف شيئًا لم نكن نعرفه.

المحيط يُغطّي أكثر من 70% من كوكبنا، لكننا خرّجنا أقل من 25% منه. هذا مخيف... لكنه في الوقت نفسه مثير!

بالنسبة للحفظ البيئي، هذه المعلومات تعني أن الأسماك يمكن الآن إدراجها في خطط إدارة المناطق التي لم يكن يُعرف وجودها فيها. وهذا فرق كبير لجهود حماية البيئة.


الخلاصة

لذلك، في المرة القادمة التي يقول لك فيها أحدهم إننا اكتشفت كل شيء على هذا الكوكب، تحدّث إليه عن هذا القرش الوردي الغريب، بأنفه كالسيف، وعمّره أطول من معظم القارات.

كائن ظلّ يسبح بهدوء في أعمق جزء من المحيط، ينتظرنا... حتى أصبحت أجهزتنا كافية لنقول له أخيرًا: أهلًا! 🤿


المصدر: ScienceDaily

#goblin shark #deep sea discovery #living fossils #marine biology #ocean exploration #rare sharks #science news