Megalodon vertebrae.jpg
قابلوا ماكارو: أسماك القرش اللي كانت تكبر أحجامها بشكل يخوّف
أقدر نتكلم عن هالموضوع لدقيقة؟
محبين الأحفوريات لقوا أجزاء من عمود فقري لدودة بحرية عملاقة كانت مخبأة في رف متحف. مو في مكان جديد. مو في تنقيب جديد. مجرد... موجودة هناك من عشرات السنين. مثل أكل نسيته في آخر الثلاجة.
اللي نقدر نسميه Megalodon (الاسم العلمي Otodus megalodon لأن العلماء يحبون يغيرون الأسماء) كان يعيش في محيطاتنا بين 15 و 3.5 مليون سنة.
وهذي كانت أسماك قرش ضخمة جداً — بالحجم الكامل لعربيّة نقل! نتحدث عن 24 متر طول. يعني أطول من شاحنة كبيرة مع مقطورتها.
عشان تحط الموضوع بميزان: القرش الشهير من فلم Jaws؟ ذاك الكابوس السينمائي كان حوالي 7 متر. النسخة المحدّثة "كل ما كان أكبر كل ما كان أرعب" من إعادة الصنع سنة 1998 كانت حوالي 10 متر. ماكارو الحقيقي؟ كان يشوفهم ويقول: "أيوه، حلو. هذا بيبي."
إيش لقوا بالضبط؟
الموضوع يدور عن فقرات من ماكارو عمره 11 مليون سنة، لقيوها في الدنمارك.
وهنا يجي الموضوع الغريب عن أسماك القرش: غير أسنانها وفكوكها، هياكلها من غضروف، والغضروف ما يتحافظ بشكل كبير. يعني أحافير أسماك القرش نادرة نسبياً. وهذا اللي يخلي هالفقرات مهمة كذا.
هالفقرات تقيس حوالي 23 سنتيمتر — يعني أكبر فقرات ماكارو معروفة للآن. كان يُفترض إنها انهدمت وقت انتقال المتحف سنة 1989، وتذكّرها أحد بس من صور قديمة ووصف مكتوب. لكن بالصدفة، لقيوا كم قطعة منها على رف، غلط مسماها ومهملة.
العلماء لما درسوها مع بيانات ثانية، قدّرروا إن صغار ماكارو كانت حوالي 3.6 متر طول وقت ما تولد. ثلاثة أمتار وستين سنتيمتر! عند الولادة! وهذي المخلوقات ممكن عاشت قرن كامل تقريباً.
تخيل لو كنت صيّاد قديم (افتراضياً طبعاً، لأنها انقرضت ملايين السنين قبل ما تظهر البشرية) وتشف واحد من هالشيء يكبر من "تهديد قارب متوسط" إلى "ليش أصلاً خرجت من قريتي."
كيف تتوه أحافير من المتحف؟
هالشيء خلاني أفكر: كم مرة يصير كذا؟ يطلع إجابة: كثير.
مجموعات المتاحف ضخمة جداً. متحف التاريخ الطبيعي في لندن عنده حوالي 80 مليون قطعة. ثمانين مليون! مع هالعدد، بعض الأشياء بتوصل الدرج الغلط أو الرف الغلط أو أحياناً المبنى الغلط كلياً.
على مر التاريخ، ضاعت أحافير بطرق دراماتيكية:
- الحروب كارثة على الأحافير: عينات سبينوسورس الأصلية انهدمت في غارة جوية للحلفاء على ميونخ سنة 1944. قبلها، أحافير في بريستول راحت بسبب قصف ألمانى سنة 1940.
- كوارث شحن: سنة 1916، سفينة بضائع كانت تنقل أحافير ديناصورات من كندا لإنجلترا غرقت على يد غواصة ألمانية. لحد الآن ما نعرف بالضبط إيش ان loss.
- حرائق وزلازل: سنة 2018، جزء من المتحف الوطني في البرازيل احترق ودمر عدد لا يُحصى من العينات.
وأحياناً الأشياء بس... تنهار. عالم أحافير اسمه إدوارد كوپ وصف فقرة ديناصور عملاقة سنة 1877 كانت هشة لدرجة إنها ممكنت تحولت لغرفة على رف وبس اترميت.
سمعت قصص من زملاء عن لقى عينات في أماكن غلط — مثلاً جمجمة ديناصور ملقية على رف مكتوب عليه "صخور متنوعة." يبدو إن علم الأحافير عنده مشاكل تنظيمية شوية.
ليش هالشيء مهم؟
إلي أحبه في هالقصة: العلم مو بس عن الاكتشافات الجديدة. أحياناً عن إعادة اكتشاف أشياء نسينا إن عندنا إياها. هالفقرات لما درست بطرق حديثة، تعطينا معلومات أفضل عن كيف هابتشكسبروع هالمخلوقات عاشت وكبرت.
ماكارو بيضل دايماً يأسر خيالنا. يرمز لعصر كانت محيطاتنا تحكمه مفترسات مطلقة بحجم الحافلات الكبيرة. و الحين نعرف إن حتى أفضل مؤسساتنا العلمية أحياناً تفقد أثر قطع من هالبزgrove.
بس مافي مشكلة. العلم صبور. و المتاحف كمان صبورة، على ما يبدو.