اكتشاف صادم قد يغيّر كل شيء عن مرض الزهايمر
دعيني أكون صريحة معك — لما قرأت عن هذا الموضوع لأول مرة، فعلاً صدمت. وأعتقد أنك ستشعر بنفس الشعور.
العلماء اكتشفوا طفرات جينية مرتبطة بالسرطان مختبئة في أدمغة أشخاص مصابين بالزهايمر. لكن قبل ما تصاب بالذعر — لا، هذا لا يعني أن مرضى الزهايمر مصابون بالسرطان. القصة في الحقيقة أغرب من كذا بكثير.
الانعطافة اللي ما توقعها أحد
فريق من مستشفى بوسطن للأطفال نشر بحثاً في مجلة Cell لدرجة أن حتى العلماء اللي عملوا الدراسة ما صدقوا اللي شافوه.
كانوا يدرسون خلايا مناعية في الدماغ اسمها microglia — تخيلها كفرقة تنظيف في الدماغ، مهمتها تتخلص من النفايات والخلايا التالفة.
اللي وجدوه كان غريباً جداً: هذه الخلايا كانت تتراكم طفرات في جينات عادةً تسبب سرطانات الدم مثل اللمفوما واللوكيميا. لكن المشكلة — أو بالأحرى المفاجأة — إن هالطفرات بدل ما تسبب السرطان، بدت تساهم في الإصابة بالزهايمر.
الدكتور كريستوفر والش، أحد الباحثين الرئيسيين، قالها بشكل رائع: "هذا اكتشاف مفيد لأنه عندنا مجموعة كبيرة من الأدوية لمحاربة السرطان، وبعضها قد يكون مفيداً علاجياً لمرض الزهايمر."
صراحةً، هالكلام أسعدني اليوم.
ليش هذا يهمنا àåæÓ
خليني أشرحها لك بطريقة بسيطة. إحنا نعرف من فترة إن خلايانا تلتقط طفرات جينية مع التقدم في العمر — هذا شيء طبيعي. لكن أحد ما توقع يلاقي هالطفرات المحددة اللي تدفع السرطان في أدمغة مرضى الزهايمر.
الباحثين درسوا 149 جين مرتبط بالسرطان في أنسجة دماغية من 190 شخص مصاب بالزهايمر وقارنوها بأدمغة أشخاص أصحاء. النتيجة؟ عينات الزهايمر فيها طفرات أكثر، ونفس الخمس جينات المرتبطة بالسرطان كانت تظهر مرة بعد مرة.
بس هنا جاءت المفاجأة الحقيقية.
العلاقة بالدم
الباحثين لاحظوا إن هالطفرات موجودة بكثرة في سرطانات الدم. فلذلك قرروا يفحصون عينات دم من نفس مرضى الزهايمر — بس عشان يشوفون إذا فيه أي علاقة.
كانوا يتوقعون ما يجون شيء.
النتيجة المفاجئة؟ لقوا نفس الطفرات المرتبطة بالسرطان في خلايا الدم عند هالمرضى.
الباحث أغسطس يو هوانغ وصفها بشكل دقيق: "كان اكتشاف غير متوقع تماماً يشير إلى آلية جديدة تماماً لتطور مرض الزهايمر."
بمعنى ثاني: هذا يفتح الباب لفهم طريقة جديدة completely مختلفة قد يتطور فيها الزهايمر من الأصل.
إيش اللي يصير بالضبط؟
هنا يبدا الموضوع يتضح. مع التقدم في العمر أو عند التعرض لإصابة في الدماغ، الحاجز الدموي الدماغي يضعف. هذا الحاجز يعمل كنظام حماية، يمنع معظم الخلايا المناعية من دخول الدماغ.
لكن لما يبدأ يتسرب، الخلايا المناعية من الدم تستطيع تنسل وتتحول إلى خلايا شبيهة بـ microglia. في نفس الوقت، التجمعات البروتينية المزعجة اللي تتراكم في أدمغة مرضى الزهايمر تحفّز هالخلايا تتكاثر وتستجيب.
وهنا يجي الجزء المثير: الخلايا اللي عندها طفرات تعطيها ميزة بيولوجية تميل إنها تتوسع وتتكاثر بسرعة أكبر. فخلايا microglia الشبيهة اللي تحمل هالطفرات المرتبطة بالسرطان تنتهي بأنها تسيطر على المكان.
وال مشكلة؟ هالخلايا المتحورة قد تخلق بيئة أكثر التهاباً وتدميراً مقارنة بال microglia الصحية. هذا الالتهاب قد يكون يضر بالخلايا العصبية المحيطة ويساهم في تقدم الزهايمر.
ليش هذا يمنيني أمل
ما أعرف عنك، بس أنا لما أقرأ عن الأبحاث الطبية، عادةً أخرج بفكرة "هذا ممتع" مع إحساس "طيب، متى真的有 يفيد أحد؟"
هالمرة مختلفة.
أولاً، من جهة التشخيص. حالياً، الطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص الزهايمر هي تحليل أنسجة المخ — وهو شيء ما يصير طبعاً وهم الشخص على قيد الحياة. لكن إذا هالطفرات تظهر في عينات الدم، الأطباء قد يكونون قادرين على عمل فحص دم بسيط للبحث عن خطر الزهايمر.
ثانياً — وهذي اللي تثير حماسي فعلاً — إحنا عندنا أدوية تستهدف هالطفرات المرتبطة بالسرطان فعلاً. تُستخدم لعلاج السرطانات الحقيقية، بس ليش ما يكون لها دور في إبطاء الزهايمر؟
الدكتور والش قالها بشكل يوجز كل شيء: "نجد إن مرض الزهايمر هو لحد ما يشبه السرطان — مدفوع بنفس الطفرات اللي تدفع سرطانات الدم مثل اللمفوما واللوكيميا."
هذي عبارة كبيرة. تعني إن عقود من أبحاث السرطان قد تصير فجأة ذات صلة بمعالجة الزهايمر.
الخلاصة
أوكي، ما راح أتظاهر إن هالاكتشاف علاج. إحنا على الأرجح بعدنا سنوات عن أي تطبيقات عملية،还有很多 ما ما ندروه بعد.
لكن فكر في إيش يمثل هالاكتشاف: هدف علاجي جديد تماماً، أداة تشخيصية محتملة، وعلاقة مفاجئة بين مرضين ظننا إننا نفهمهم. في عالم أبحاث الزهايمر، حيث التقدم كان محبط البطء، هالشعور مثل نسمة هواء نقي.
أحياناً أكثر الاكتشافات غير المتوقعة هي اللي تغيّر كل شيء.