الفهم الخاطئ للثقوب الدودية الذي غيّر كل شيء
هل تصدق أن أينشتاين لم يخترع فكرة الثقوب الدودية؟ فكرته الأصلية كانت شيئًا مختلفًا تمامًا. لكن مع مرور الوقت، تحولت معادلاته إلى أسطورة علمية خيالية. الأمر يشبه أن يكتب شخص مذكراته، ثم يأتي آخر ويحولها إلى فيلم ضخم.
حين التقى أينشتاين بالمشكلة الحقيقية
في عام 1935، حاول أينشتاين وزميله ناثان روزن حل مسألة فيزيائية معقدة. كانا يدرسان سلوك الجسيمات في مناطق ذات جاذبية شديدة. لم يفكرا في السفر بين المجرات أو التنقل عبر الزمن. كان هدفهما أبسط من ذلك.
اقترحا فكرة رياضية تُسمى "جسر أينشتاين-روزن". وهي ليست نفقًا يمكن المرور منه، بل حل رياضي يربط بين نسختين متطابقتين من الزمكان. كان هذا الحل يهدف إلى التوفيق بين نظرية أينشتاين في الجاذبية والعالم الكمي للجسيمات الصغيرة.
كيف سرقت الخيال العلمي الفيزياء؟
بعد عقود، بدأ العلماء يتساءلون: "ماذا لو كان هذا الجسر حقيقيًا؟" فوُلدت فكرة الثقوب الدودية. وصارت هذه الثقوب رمزًا للسفر السريع عبر الكون في الأفلام والكتب.
لكن الحسابات أثبتت أن هذه الجسور تنهار بسرعة كبيرة، ولا يمكن المرور خلالها. كما أننا لم نرصد أي دليل على وجودها. ومع ذلك، استمرت الأسطورة.
الجسر الحقيقي: رحلة في الزمن لا في المكان
اليوم، يرى بعض الباحثين أن جسر أينشتاين-روزن ليس رابطًا بين أماكن مختلفة، بل بين اتجاهين للزمن: الماضي والمستقبل. إنه يربط بين نسخة يسير فيها الزمن للأمام، ونسخة أخرى يسير فيها الزمن إلى الوراء.
في العالم الكمي، يمكن لكل الأحداث أن تكون قابلة للعكس. T