عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
عالم آثار نرويجي يعثر على ذهب على عمق لا يتجاوز 7 سنتيمترات!

عالم آثار نرويجي يعثر على ذهب على عمق لا يتجاوز 7 سنتيمترات!

2026-06-25T14:48:38.887161+00:00

تلك اللحظة اللي يقول فيها العالم: "يا لهوي، هل هذا ذهب؟"

خليني أكون صريح معكم — لمّا قرأت عن هالاكتشاف أول مرة، ضحكت بصوت عالي. مو على علم الآثار (لا تنتقدوني يا علماء الآثار)، لكن على رد فعل ليندا أشهايم لمّا طلعت خاتم ذهب من العصور الوسطى وهو مدفون على عمق ثلاث بوصات فقط في تونزبرغ، النرويج.

قالت ليندا: "'يا لهوي، هل هذا ذهب؟' كان هذا أول شيء خطر ببالي." أنا كمان، بكل تأكيد! هذا بالضبط اللي أكون قلته، بس مع المزيد من الصراخ وكلمات أقل تماسكاً.

سرّ النرويج الأوّل يكشف نفسه

تونزبرغ مو أي مدينة نرويجية — هي أقدم مدينة في البلاد، ترجع للقرن التاسع الميلادي. فكّروا فيها قليلاً. الفايكنج كانوا يتمشون هناك من أكثر من ألف سنة. المكان عبارة عن كبسولة زمنية مخبّأة تحت شوارعه الحديثة.

والأمر المميز: بسبب أعمال تصريف مياه الأمطار المستمرة (مو بالمثالية اللي نشوفها في أفلام إنديانا جونز، خلاص)، علماء الآثار كانوا يتابعون crews البناء موسمين متتاليين. هم تقريباً فريق التنظيف بالفرش والمجرفة، بس بصراحة؟ في مكان مثل تونزبرغ، شغل "التنظيف" هذا ممكن يتحول لاكتشاف العمر.

ليش هالخاتم مميز بهالدرجة؟

خلّوني أوصف لكم الصورة. تخيّلوا خاتم ذهب — ذهب حقيقي، مو مجوهرات مزيفة — مع أجمل أعمال الفضية (الت filoigree) اللي شفتها بحياتكم. الفضية هي حرفياً سحر في تشكيل المعادن: خيوط رقيقة من الذهب تُلوى وتُشكّل وتُلحم مع بعض في أنماط معقدة. وفوق هذا كله، كرات صغيرة من الذهب مُلحومة على السطح، تعطي ملمس ولمعان.

وفي النص بالضبط؟ حجر بيضاوي لونه أزرق غامق.

وهنا تصير الحكاية أكثر إثارة (لأنها كانت أصلاً مثيرة، بس انتظروا، في المزيد). هالحجر الأزرق الجميل؟ غالباً مو ياقوتة. الخبراء يعتقدون إنه زجاج ملوّن — تقليد للشيء الحقيقي.

بس قبل ما تقولون "يعني خيبة أمل"، خلّوني أشرح ليش هالشيء خلّاه أفضل.

عقلية العصور الوسطى: السحر في كل جوهرة

شيء يذهلني فعلاً في تفكير العصور الوسطى. الناس تلك الأيام كانوا فعلاً يعتقدون إن الجواهر لها قوى خارقة. مو نقول "يمكن تجيب حظ حلو" — لا، قوى سحرية حقيقية.

الياقوتة الزرقاء بالتحديد كانت ترمز للقوة الإلهية والقدرة على الشفاء. بس انتظروا، يصير أغرب. الناس في العصور الوسطى كانوا يعتقدون إن اللون الأزرق للجواهر يساعد حاملها يحافظ على فضيلته عن طريق تبريد شي اسمه "الحرارة الداخلية." (مو راح أتظاهر إني أفهم علم النفس في العصور الوسطى بشكل كامل، بس طيب، خلّونا نوافق).

فخلّونا نفكر بهالمرأة الثرية — إذا الحجم الصغير للخاتم دليل على إنها كانت امرأة — تتمشيش في تونزبرغ وخاتم يبدوا بالضبط مثل خاتم ياقوتة سحرية قوية. سواء الحجر كان زجاج حقيقي أو جوهرة حقيقية، المعنى كان نفسه: هالشيء يملك средства، وهي تبي الكل يعرف.

نافذة على علاقات عصر الفايكنج

الأستاذة ماريان فيدلر من متحف التاريخ الثقافي في جامعة أوسلو تقول إن تصميم الخاتم يحكي قصة مثيرة عن الروابط بين الثقافات القديمة. فن الفضية والزخرفة بالكرات وصل النرويج في بدايات العصور الوسطى من الحقبة البيزنطية — جزئياً عن طريق فن صائغي الذهب الكارولينجي.

كارولينجي... أي إمبراطورية شارلمان يا جماعة. فهالخاتم الصغير يمثل خيط يربط النرويج بقلب السلطة الأوروبية في العصور الوسطى، عن طريق طرق التجارة والتأثيرات الفنية اللي عبرت القارات.

خواتم مشابهة بهالشكل المميز من الزخارف الحلزونية وُجدت في إنجلترا (مؤرّخة للقرن التاسع وأوائل العاشر) والدنمارك (مؤرّخة مؤخراً للقرن الحادي عشر). هالاكتشاف في تونزبرغ ينضم تماماً لهالنمط، يشير لمشاركة جمالية وربما حتى علاقات تجارية عبر إسكندنافيا في عصر الفايكينج وما وراءها.

ليش هالاكتشاف مهم؟

هنا الموضوع: الناس دايماً يتخيلون إن علم الآثار يدور حول معابد ضخمة أو كنوز. وهي صح، هالأشياء مثيرة. لكن أحياناً أعمق الاكتشافات هي أشياء صغيرة شخصية تحكي عن الحياة اليومية لناس عاشوا قبل ألف سنة.

هالخاتم كان لأحدهم. أحدهم ثري، على الأرجح مرتبط بالسلطة — تذكّروا، كم من الملوك والكهنة كانوا يمرون من تونزبرغ بسبب مجمع القلعة القريب، تونزبرغهوس. هالشخص لبس هالخاتم، ربما نظر إليه كل يوم، وفي وقت من الأوقات، لأسباب ما راح نعرفها أبداً، انتهى مدفون في التراب.

وهناك بقى — لينجا أشهايم حطّت مجرفتها على بُعد ثلاث بوصات وعندها لحظتها اللي تقول: "يا لهوي، أعتقد إني وجدت أهم لحظة في حياتي المهنية."

الخلاصة

"يا لهوي، هل هذا ذهب؟" أيوه ليندا. كان ذهب. ومو أي ذهب — قطعة نادرة وجميلة من حرفية العصور الوسطى تربطنا مباشرة بالناس اللي بنوا النرويج اللي نعرفها اليوم.

خمسة عشر سنة. هالعدد يمر منذ ما أحد وجد خاتم ذهب في تونزبرغ. فلو سمعتم علماء الآثار متحمسين لـ"السياق" و"طرق الحفر الصحيحة"، هاي السبب. لأنك никогда لا تعرف متى ثلاث بوصات ستغيّر كل شي.

بخصوص نكتة ليندا عن إنها تفكر تترك علم الآثار لأنها "وصلت للقمة"؟ بصراحة، أفهمها. لمّا تجد شي مثل هالشيء، وش بعده؟ بس نتمنى إنها ترجع بكرتها ومجرفتها بكرة، لأن مين يعرف إيش ثاني ينتظر تحت سطح أقدم مدينة في النرويج.

بعض الأيام، التراب بس يمنحك ذهب.


المصدر: Popular Mechanics

#archaeology #medieval history #norway #gold ring #tonsberg #discoveries #viking era #filigree #byzantine art