مواد غيّرت تاريخ البشرية (بطريقة ما)
حابة أقولكم إني前几天 لقيت حاجة غريبة جداً وفضلت مشغولة بيها من وقتها.
بنحكي عن المواد المخدرة. بس مش بالطريقة اللي ممكن تتخيلوها—مش مجرد مواد بيتعة أو حاجات للصيف. لأ، بنحكي عن مواد قوية لدرجة إنهاشكّلت أديان، سببت مطاردة للساحرات، وخليت ناس تحس إنها شافت الله.
الفطر الصغير في يونان
خلينا نبدأ بحاجة وكأنها من فيلم كارتون.
في مقاطعة يونان في الصين، في نوع معين من الفطر—Lanmaoa asiatica—بيظهر في الأسواق المحلية في موسمه (من يونيو لأغسطس). الناس بتطبخه، بتقدمه في المطاعم، وبيفتخروا بيه على السوشيال ميديا.
المشكلة إنك لو ما طبختوش صح؟ هتروح في رحلة وكأنك في "رحلة جاليفر".
المستشفيات في المنطقة بتستقبل مئات الحالات كل سنة من ناس أكلوا الفطر ده сырой أو غير مطبوخ كويس. واستيديو؟ أكتر من 90% منهم بيروحوا يشوفوا ناس صغيرين. أقزام. بيقصوا ويلعبوا حواليهم.
باحث درس الظاهرة دي وصفها بإنك تحس فعلاً إنك دخلت عالم الأقزام.
واللي بيدي لوني الصدمة: ده مش ممارسة قديمة غامضة. الناس مش بتدور على الرؤى دي عمداً. هم بس... بيحاولوا يأكلوا عشاء عادي. الرحلات دي ممكن تستمر من ساعات لأيام، وده بيبان مرعب صراحة.
الخبر الحلو؟ مفيش وفيات تم تسجيلها، ومفيش دليل على ضرر دائم. بس تخيلوا بقى إنكم تفسروه لرئيسك في الشغل. "اسف missed تلات أيام شغل، كنت بصحب أقزام فطر."
الستات المصريات القديمات واللي كانوا يتكلموا مع الآلهة
لو فطر القصص الخيالية بيبدو غريب، استنوا لحد ما تسمعوا اللي الستات المصريات القديمات كانوا بيعملوه من حواللي 2000 سنة.
باحثين récemment حللوا بقايا من أواني قديمة ولقيوا حاجة مثيرة للاهتمام. دول مش كانوا أكواب عادية—كانوا أكواب طقسية، مصممة خصيصاً للتواصل مع الإله.
الخمر؟ خليط من سوائل جسدية (أيوا، عارفة)، كحول، ومواد مخدرة منها هارمالين من بذور rue السورية وأبورفين من زهور النيلوفر الزرقاء. الأوعية نفسها كانت منقوشة بصورة بتاح—ده الإله القزم الغريب اللي بيرتدي جلد أسد واللي كان إله الفرح والخصوبة وطرد الأرواح الشريرة.
الستات اللي كانوا يشربوا الخمر ده مش كانوا كاهنات أو ملكات. كانوا ستات عاديات بيدوروا على المعجزات. ممكن يكونوا عايزين يحملوا. ممكن يكونوا عندهم حمل في خطر ومحتاجين تدخل إلهي. أياً كانت الأسباب، كانوا يتجمعوا، يشربوا الخمر ده من أكواب بتاح، ويناموا على أمل الوحي.
بتتخيلوا المشهد ده؟ تجمع ستات، بيشتركوا في تجربة مخدرة قوية، وبيربطهم حلم梦见 بالإلهي؟
في حاجة شبه جميلة فيه، بصراحة. من زمان جداً، قبل العلاج والطب الحديث، الستات دول لقوا طريقتهم الخاصة للبحث عن الأمل والشفاء—وده كان بشكل جماعي. بفتكر دايماً في الوش والقروب ده، رابطة ستات بيسألوا على المعجزات مع بعض في الظلام.
بوفو: الضفدع اللي بيعطيك الله
وبعدين في Bufo alvarius—ضفدع صحراء سونوران اللي بيحيا في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة.
السم بتاعه فيه 5-MeO-DMT، واللي... "قوي" مش تعبير كافي. المستخدمين بيصفوا تجارب "اندماج كامل مع الله". ذوبان تام للأنا. مشاعر رهبة عميقة لدرجة إنها بتكسر إحساسك بنفسك. ناس بتقول إنه أقوى بكتير من الـ DMT العادي.
الناس كانوا قبل كده بيروشوا ضهر الضفدع مباشرة (لأن البشر على ما يبدو دايماً عندهم قرارت مش واضحة). بس طرق الاستخراج بقت أحسن، والسم بقى بيتحول لبودرة بيتدخن.
هنا بقى جوايا رأيي، وعارفة إنه ممكن يكون فيه جدل: في حاجة جميلة وفي نفس الوقت مقلقة بعمق في الحاجات دي.
من ناحية، التجارب دي بوضوح ليها معنى عميق للناس. تقارير "الوعي الموحد"—الإحساس بالاتصال بكل حاجة وكل حد—بتتكرر بشكل ملحوظ بين المستخدمين. في عالم بقى فيه انقسام أكتر من أي وقت، ممكن يكون في حاجة تستحق الاستكشاف.
من ناحية تانية... بنحكي عن مواد ممكن تغير شكل الإنسان الأساسي. ومش متأكدة إننا دايماً بنفكر بعمق في معنى ده.
ألدوس هكسلي، اللي كتب The Doors of Perception بعد تجاربه مع الميزكالين، قال أحسن حاجة: "الرجل اللي يرجع من الباب في الحائط مش هيفضل نفسه تماماً اللي خرج."
إيه اللي بيبدأه ده كله؟
اللي مستمر struck بي من القصص دي، سواء كان halluncinations أقزام فطر في الصين أو طقوس أحلام مصرية أسطورية أو سم ضفدع قديم:
البشر دايماً كانوا بيدوروا على حاجة وراء الوعي العادي.
ماكناش بنكتشف المواد المخدرة بالصدفة—كنا بندور عليها بوعي، بنبني طقوس حواليها، بنبني أنظمة معتقدات كاملة حواليها. الخط بين "طب" و"سحر"، بين "دواء" و"إلهي"، دايماً كان ضبابي أكتر من اللي بنحب نعترف.
سواء كنت شخص بيحس إن ده كله أنثروبولوجيا مثيرة للاهتمام أو شخص بيحس إنه هراء خطير، بأحس إننا ممكن نتفق على حاجة واحدة: الوعي البشري غريب، رائع، ومش مفهوم تماماً لحد دلوقتي.
وبصراحة؟ بأحس ده مثير جداً.