عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
دور على صخور… لقي كنز عمره 2000 سنة!

دور على صخور… لقي كنز عمره 2000 سنة!

2026-08-21T09:27:37.468221+00:00

غواص صادف كنزاً عمره ألفي عام!

صدق أو لا تصدق، هذه القصة ستُذهلك!

تخيّل معي: أنت غواص حرّ قبالة سواحل صقلية، تغوص في الأعماق. فجأة تلاحظ شيءاً يشبه الصخرة على عمق خمسين متراً تقريباً. عادي، أليس كذلك؟ صخرة بين الصخور.

لكن المفاجأة؟ هذه "الصخرة" ليست صخرة على الإطلاق!


اللحظة التي غيّرت كل شيء

الرجل اسمه جياكومو دي مولا. كان يمارس غوصه المعتاد حين اكتشف شيئاً لن ينساه طوال حياته. ماذا قال هو نفسه؟ "اقتربت... وقلبي توقف. لم تكن صخرة! هذه، بدون شك، أعظم اكتشافات حياتي."

هل تستطيع أن تتخيل ذلك الشعور؟ تمارس حياتك اليومية، وفجأة تصبح من أوائل البشر منذ عشرين قرناً الذين يرون هذا المشهد!

بعد أن صعد إلى السطح، أخبر جياكومو شريكه في الصيد عما رآه. قال إنه لم يستطع حتى وصف المشهد! كان الأمر 超عادي (مذهلاً) لدرجة أنه لم يجد الكلمات.

ما فعلوه؟ أبلَغوا الجهات المختصة، فتولّت وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لـ"الكارابينييري" الموضوع.


ماذا وجدوا؟

السفينة طولها حوالي 21 متراً وعرضها 6 أمتار. تخيّلها كحافلة مدرسية صغيرة، لكن ممدّدة على قاع البحر ومليئة بالكنوز — وليس ذهباً طبعا، بل كنوز أثرية.

النجم الحقيقي هنا؟ مئات الجرار الفخارية التي يسمّيها الخبراء "أمفورا".

ما هي الأمفورا؟ فكّر في تلك الجرار الكبيرة الضخمة التي تراها في أسواق زيت الزيتون، لكن أقدم بكثير. كانت تُستخدم لنقل النبيذ وزيت الزيتون عبر البحر المتوسط.

والأمر المثير هنا أن هذه الجرار ليست عشوائية. الخبراء حدّدوا أنواعاً مختلفة:

  • دريسل 1A: الأكثر شيوعاً في الموقع
  • لامبوغليا 2: كانت خاصة بنقل النبيذ
  • بعض القِرَب القادمة من شمال أفريقيا
  • نماذج "نيو-بونيك" القديمة جداً — من حقبة قرطاجية

هذه الجرار متراصّة بكثافة مذهلة! يصل ارتفاعها إلى مترين في بعض الأماكن، وكأنها جبل من الفخار يمتد على مساحة عشرين متراً.


لماذا هذا الاكتشاف مهم؟

وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، وصفه بأنه "من أهم الاكتشافات الأثرية البحرية في السنوات الأخيرة." وأعتقد أنه محقّ تماماً.

الشيء الذي يأسرني؟ البحر المتوسط ليس مجرد ماء. إنه الطريق السريع الأصلي للحضارة! السفن مثل هذه كانت تربط اليونان بإيطاليا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط — الجميع يتاجر مع الجميع عبر هذه الطرق القديمة.

هذه السفينة تعود للقرن الأول أو الثاني قبل الميلاد، أي في عصر توسّع فيه الرومان في كل مكان. تلك الأمفورا مليئة بالنبيذ وزيت الزيتون؟ لم تكن مجرد منتجات — كانت الشريان الاقتصادي لإمبراطورية كاملة.

وهنا يأتي الجزء الجميل: جياكومو ذكر أن هذه الجرار القديمة أصبحت موطناً لحياة بحرية مزدهرة! بعد ألفي عام على قاع البحر، تحوّلت إلى جزء من منظومة بيئية حية. هناك شيء شاعري تقريباً في هذا، أليس كذلك؟


ماذا بعد؟

السلطات حمّت الموقع حالياً، لكن لا يوجد قرار لرفع كامل الحطام. ربما يُرفع بعض القطع للدراسة، وربما يصبح الموقع في المستقبل مكاناً للغوص المحظوظين. لكن علماء الآثار يريدون أخذ وقتهم ودراسة الموقع في مكانه أولاً.

جياكومو اختصر الأمر ببراعة: "هذه المرة لم نجد حطام سفينة فقط، بل وجدنا قطعة من تاريخنا."

وهذا بالضبط الجميل في الاكتشافات كهذه. المحيط لا يخفي أسماكاً غريبة ومفاتيح سيارات مفقودة فحسب — بل يحفظ فصولاً كاملة من تاريخ البشرية، بانتظار شخص فضولي بما يكفي ليبحث.

لذلك في المرة القادمة التي تقف فيها على الشاطئ تنظر إلى الماء، تذكّر: هناك الكثير مما لا نعرفه عن كامن في الأعماق. 🔍🌊


المصدر: Popular Mechanics

#archaeology #roman history #underwater discovery #sicily #ancient trade #shipwreck #mediterranean #spearsfishing #history