إليكم قصة صغيرة وممتعة ربما تبدو مألوفة للكثيرين منكم.
حاولتُ مؤخراً البحث عن ورقة بحثية من مجلة "ساينس أدفانسز" (Science Advances) (أولئك العباقرة وراء واحدة من مجلاتي المفضلة ذات الوصول المفتوح). كانت الورقة تحمل عنواناً جذاباً، وتشير إلى أبحاث مذهلة، وكنت متحمساً حقاً للغوص في تفاصيلها.
ثم حدث هذا: صفحة تطلب مني إثبات أنني لست روبوتاً. حسناً، لا بأس، لقد رأيت مثل هذه الطلبات من قبل. لكن بعد ذلك... استمر الأمر. تحقق من كلاودفلير (Cloudflare). فحوصات أمنية. اختبار كابتشا (CAPTCHA) جعلني أشعر أنني بحاجة إلى شهادة في علوم الحاسوب فقط لإثبات أنني إنسان.
وبصراحة؟ جعلني ذلك أشعر بشيء من الحزن.
مفارقة العلم المغلق
إليكم الأمر — نحن نعيش في عصر يحقق فيه العلماء اختراقات مذهلة. أبحاث المناخ، الاكتشافات الطبية، استكشاف الفضاء — سمِّ ما شئت، وهناك من يدرسه. لكن في مكان ما بين إجراء البحث وفهم الجمهور له، نصطدم باستمرار بهذه الجدران السخيفة.
الورقة التي كنت أحاول قراءتها؟ لديها رقم تعريف الكائن الرقمي (DOI)، مما يعني أنها عمل علمي حقيقي ومنشور. إنها ليست معلومات سرية أو أسرار عسكرية. إنها بحث كُتب على الأرجح ليُقرأ.
لكن يبدو أن قراءتها تتطلب إما:
- امتلاك حساب تسجيل دخول مؤسسي (أي العمل في جامعة أو الدراسة فيها)
- دفع رسوم باهظة للوصول إلى مقال واحد
- أو بطريقة سحرية اجتياز أي نظام تحقق ترميه عليك الموقع
لا يبدو أي من هذه الخيارات "مفتوحاً" بشكل خاص بالنسبة لي.
ماذا يعني هذا للعقول الفضولية؟
أتحدث مع الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن العلم. المعلمون، الطلاب، الصحفيون، الهواة، والبشر الفضوليون بحق. والشكوى الأولى التي أسمعها ليست أن العلم معقد جداً — بل إنهم لا يستطيعون الوصول إليه.
فكروا في ذلك للحظة. أكبر حاجز أمام محو الأمية العلمية ليس صعوبة المفاهيم. بل إن حراس البوابات جعلوا من الصعب عمداً حتى البدء في التعلم.
الآن، أفهم سبب وجود بعض هذه الأنظمة. للمجلات تكاليف تشغيل. الخوادم تحتاج إلى تمويل. مراجعة الأقران ليست مجانية. لا أقترح أن نفتح كل شيء على مصراعيه دون بنية تحتية.
لكن بالتأكيد يمكننا فعل أفضل من "أثبت أنك إنسان بالنقر على جميع صناديق الإطفاء".
الأخبار الجيدة (نعم، هناك بعض منها)
يدرك المجتمع العلمي هذه المشكلة بشكل متزايد. المجلات ذات الوصول المفتوح مثل "ساينس أدفانسز" هي جزء من الحل فعلياً — فهي تجعل الأبحاث متاحة مجاناً، وهو أمر أقدره حقاً.
المشكلة تكمن في أنظمة التحقق التي لا تزال تعيق الوصول أحياناً، حتى للمحتوى المشروع ذي الوصول المفتوح.
بعض البدائل التي تنجح فعلياً:
- arXiv.org — أوراق بحثية مسبقة النشر في الفيزياء والرياضيات وعلوم الحاسوب وغيرها، مجانية تماماً
- PubMed Central — أبحاث العلوم الحيوية وعلوم الحياة مع إمكانية الوصول إلى النص الكامل
- المستودعات المؤسسية — تسمح العديد من الجامعات للجمهور بالوصول إلى أعمال باحثيها
- مراسلة المؤلفين مباشرة — غالباً ما يكون العلماء سعداء جداً عندما يرغب شخص ما فعلاً في قراءة أعمالهم
دعوة لأنظمة أفضل
إليكم أملي للمستقبل: يجب أن يكون العلم للجميع. وليس فقط لأولئك الذين يحملون شهادات جامعية أو محافظ مليئة بالمال.
أفهم أن تدابير الأمنية موجودة لأسباب. هجمات الحرمان من الخدمة (DDoS) حقيقية. الروبوتات يمكن أن تكون مزعجة. لكن يجب أن يكون هناك حل وسط بين "مفتوح تماماً" و"أثبت إنسانيتك بتحديد خطوط المشاة".
ربما يكون الحل أنظمة مصادقة أفضل. أو ربما يكون مجرد الاستثمار في بنية تحتية أفضل بحيث لا يستغرق التحقق خمس دقائق. أو ربما — وهذا أمر جذري — يمكننا ببساطة أن نثق بأن شخصاً ما إذا أراد قراءة بحث علمي، فهو على الأرجح يفعل ذلك لأسباب جيدة.
الورقة التي كنت أحاول قراءتها في الأصل؟ لم أصل إليها أبداً. استمرت صفحة التحقق في الدوران، وفي النهاية، انتقلت ببساطة إلى شيء آخر.
لكنني ما زلت أت