عالم العلوم والتكنولوجيا
→ الصفحة الرئيسية
لماذا يجعلك الحلم متعبًا إلى هذا الحد؟ العلماء اكتشفوا للتو إجابة مفاجئة

لماذا يجعلك الحلم متعبًا إلى هذا الحد؟ العلماء اكتشفوا للتو إجابة مفاجئة

2026-10-03T09:21:08.510389+00:00

لغز طاقة الدماغ

إليك أمرًا يدهشني في كل مرة أفكر فيه: دماغك، الذي لا يتجاوز وزنه ثلاثة أرطال، يستهلك نحو 20% من إجمالي طاقة جسمك. وهذا مبلغ هائل من الوقود لعضو لا يشكل سوى 2% من وزن جسمك. الأمر أشبه بأن دماغك يركض ماراثونًا بينما بقية جسدك... جالس ببساطة.

لطالما كان العلماء مفتونين بكيفية إدارة هذا الكون الصغير الجائع لميزانيته الطاقوية، خاصة خلال الحالات المختلفة مثل النوم واليقظة. وبصراحة؟ لا نزال نكتشف الكثير من التفاصيل.

وهذا ما يجعل دراسة جديدة من باحثين في جامعة توهوكو مثيرة للاهتمام إلى هذا الحد. فقد كشفوا عما يسمونه "مفارقة أخرى لنوم حركة العين السريعة" — وهي مفارقة مضادة للبديهة إلى حد كبير.

ما هو نوم حركة العين السريعة أصلًا؟

قبل أن نغوص في المفارقة، دعنا نلمّ سريعًا بالأساسيات. اختصار REM يعني "حركة العين السريعة"، وهو مرحلة النوم التي يحدث فيها معظم أحلامك الحية. ويُطلق عليه أيضًا "النوم المتناقض" لأن هناك وضعًا غريبًا: جسمك مشلول عمليًا (ولهذا لا يمكنك تجسيد أحلامك حركيًا)، بينما دماغك يعمل بنشاط كما لو كنت مستيقظًا تمامًا.

أثناء نوم حركة العين السريعة، تبدو موجات الدماغ في الواقع مشابهة بشكل ملحوظ لما هي عليه عندما تكون يقظًا وواعيًا. لذا فهي حالة وسيطة غريبة حيث تكون نائمًا بعمق لكنك نشيط ذهنيًا إلى حد كبير.

المفارقة الجديدة التي اكتشفوها

هنا يصبح الأمر مثيرًا حقًا. وجد الباحثون أنه أثناء نوم حركة العين السريعة، يزداد فعليًا الظاهر لإمداد الدماغ بالطاقة. تدفق دم أكثر، ووقود أكثر يُسلَّم إلى تلك الخلايا العصبية الجائعة. قد تظن أن هذا يعني توفر طاقة أكبر لاستخدامها من قبل الدماغ، أليس كذلك؟

لكن هنا المفاجأة: في الوقت نفسه، جزيئات الطاقة الفعلية (تسمى ATP) التي تستخدمها الخلايا العصبية مباشرة تنخفض. الدماغ يتلقى وقودًا أكثر، لكن الخلايا العصبية نفسها تبدو وكأنها تعاني من نقص في الطاقة المتاحة.

وصف الباحث الرئيسي، يوسوكي تاكاهاشي، الأمر قائلًا: "فهم كيفية توازن الدماغ بين إمداد الطاقة واستهلاكها قد يساعد في تفسير ما يجعل الذكاء البيولوجي فعالًا إلى هذا الحد."

مراقبة الدماغ أثناء النوم

كيف تدرس ما يحدث في دماغ وهو نائم؟ ابتكر هؤلاء الباحثون تقنية تستخدم راتنجًا يتصلّب بالأشعة فوق البنفسجية لجعل جماجم الفئران شفافة — أي إنشاء نافذة على الدماغ. هذا سمح لهم بمراقبة النشاط العصبي في الوقت الفعلي أثناء النوم الطبيعي دون إزعاج الفئران.

تتبّعوا شيئين رئيسيين: حجم الدم في الدماغ (كمؤشر على إمداد الوقود الوارد) ومستويات ATP العصبية (العملة الطاقوية الفعلية التي تستخدمها الخلايا العصبية). كما قاسوا البيرفات في الخلايا النجمية، وهو الوسيط الذي يساعد فعليًا في تحويل الجلوكوز في الدم إلى طاقة صديقة للخلايا العصبية.

الدماغ يخطط مسبقًا (إلى حد ما)

من أكثر النتائج إثارة للاهتمام كانت تلك المتعلقة بـ التوقيت. قبل نحو 50 ثانية من بدء نوم حركة العين السريعة رسميًا، بدأ حجم الدم في الدماغ يرتفع. بدأ هذا الارتفاع في الجزء الخلفي من الدماغ (القشرة الخلفية) ثم زحف نحو الأمام.

يشير هذا إلى أن الدماغ لا يدخل نوم حركة العين السريعة بشكل سلبي فحسب — بل يستعد له بنشاط، أشبه بكيفية بدء جسمك بإطلاق الطاقة حتى قبل أن تبدأ بممارسة الرياضة. هناك نوع من العد التنازلي الأيضي يحدث في الداخل.

لماذا يستنزف الحلم طاقتنا؟

السؤال الكبير الذي يطرحه الجميع على الأرجح: لماذا يحدث هذا؟ لماذا يحرق الدماغ فعليًا احتياطياته الطاقوية أثناء ما يُفترض أنه نوم مريح؟

لدى الباحثين عدة نظريات:

الذاكرة والتعلم في الليل: نوم حركة العين السريعة ضروري لمعالجة الذاكرة والتعلم. قد يستخدم دماغك كل تلك ATP لإعادة تنظيم الاتصالات المشبكية، ونقل الذكريات من الحصين إلى القشرة للتخزين طويل الأمد. هذا عمل حسابي!

زاوية الخلايا النجمية: قد يكون أيضًا أن طريقة نقل الطاقة من الخلايا الداعمة (الخلايا الن

#brain science #sleep research #rem sleep #neuroscience #dreams #energy metabolism #biology #health #memory #brain mysteries