العظام المقدسة: حين كان الأذكياء يستشيرون عظام الغنم!
اسمع، لازم تحكيلي عن هذا الاكتشاف لأنه من أكثر الأشياء اللي أثرت فيني هذا الأسبوع.
تخيل معي
بنحكي عن سنة 150 ميلادية، في مدينة اسمها كيبييرا. تقع حالياً في جنوب غرب تركيا.
تقوم عندك مشكلة بالvida — هل أقبل صفقة العمل هاد؟ هل بتحبني؟ هل أنتقل لمدينة ثانية؟
في عالم اليوم؟ بتروح عGoogle و بتبدأ تبحث الساعة 2 بالليل.
بس هل بتعرف إيش كان الناس بيعملوا بهالأزمنة؟
كانوا يرموا عظام غنم.
أيوه، عظام غنم.
الاكتشاف الجديد
باحثين اكتشفوا عمود حجر جيري ضخم كان واقف بميدان المدينة الرئيسي. وهاد العمود ما كان ديكور — كان أشبه بـ "كرة المستقبل السحرية"، بس بطول متر ونص وكان يحتاج رمي عظام حيوانات فعلياً ليشتغل.
كيفاش كان يشتغل؟
كل واحد كان ياخد خمسة عظام ساق — يعني عظام الكاحل من الغنم أو الماعز. لا تخاف، ما كانوا يذبحوا الحيوانات لهالشغل، كان هاد منتج ثانوي من صناعة اللحم.
كل عظمة لها أربعة أوجه مختلفة. كل وجه يحمل رقم: 1 أو 3 أو 4 أو 6.
الآن، هون الرياضيات بتدخل:
سواء رميت عظمة وحدة خمس مرات أو رميت الخمس مع بعض — النتيجة النهائية بتكون 56 احتمال ممكن. وكل احتمال من هاد الـ 56 كان ليه رسالة منقوشة على العمود الحجرى.
56 رسالة. 56 إجابة لكل سؤال ممكن يخطر ببالك.
شو كانت الرسائل بتقول؟
الباحثين ترجموا كل الرسائل، وبصراحة — بعضها مسليات بشكل لا يصدق.
مثلاً، إذا كنت تفكر بشي غبي:
"لا تجرؤ على الفعل اللي بتخطيطله الآن."
واضحة ومباشرة أليس كذلك؟
ولو كنت محتاج تشجيع:
"هارب من العداوة والشر، رح توصل لمكافآتك. رغبتك بتحقق بالضبط زي ما قلبك بيتمنى."
وبعض الرسائل كانت غريبة شوي، مثلاً:
"لا تتصرف مثل الأسود وقت الولادة العمياء."
مافهمت هاد، بس أكيد كان منطقي لشخص ما في سنة 160 ميلادية.
هاد كله كان خدمة مجانية!
أكتر حاجة حبيت فيها القصة: هاد الشي كان خدمة عامة.
رجل غني من المدينة تبرع بالعمود لكل سكان المدينة والتجار المسافرين — عشان أي واحد يقدر يجي ويسأل الآلهة بدون ما يروح في رحلة مكلفة لمعبد بعيد.
والعملية كانت متدرجة لدرجة إنه نفس النوع من الأوراكلات كان موجود في مناطق ثانية بنفس الفترة.
الإله هرمس
كل شي كان مخصص لـهرمس — إله المراسيل. منطقي صح؟ هرمس كان اللي بينقل الرسائل من الآلهة للبشر. يعني هاد العمود كان أشبه بجهاز استقبال إلهي.
كيف اتحفظ؟
الأثر ما كان واقف لحد هلا بالصدفة. archaeologists لقوه معاد استخدامه بحائط كنيسة من العصور الوسطى — apparently النصارى كانوا praktisch في إعادة استخدام مواد البناء القديمة.
بس كان واقف بفوراه بميدان المدينة، متاح لأي شخص محتاج نصيحة كونية.
خليني أكون صريح معك
ما بأقول إني بدي أستبدل المعالج النفسي بعظام غنم، بس...
بتمنى إني أقدر أجرب هاد الشي مرة وحدة على الأقل.
في شي جميل بالفكرة: إن الناس دائماً كانت بتدور على إجابات لقرارات الحياة الكبيرة. أجدادنا كانوا برموا عظام بهوا الهواء وبيحاولوا يسمعوا الآلهة.
خلاني أشعر إن تصفحي لـWebMD الساعة 2 بالليل شيء شبه راقي بالمقارنة. 😅