هل يمكن أن نرى ألزهايمر قبل سنوات من ظهوره؟
أعترف لكم أنني متحمس جداً لما قرأته هذا الأسبوع. هذا النوع من الاكتشافات يجعلك تتوقف لتفكر في مستقبل الطب بشكل مختلف تماماً.
باحثون من جامعة أوسلو وجدوا أدلة على أن مرض ألزهايمر يترك آثاراً على أدمغتنا قبل وقت طويل مما كنا نتخيل—على الأقل سبع سنوات قبل أن تلتقط أفضل أجهزة المسح الحالية أي شيء مريب.
سبع سنوات كاملة.
هذه فترة طويلة فعلاً. دعوني أشرح لكم لماذا هذا الاكتشاف مهم لهذه الدرجة.
المشكلة في طريقة اكتشاف ألزهايمر اليوم
الآن، عندما يريد الأطباء اكتشاف ألزهايمر مبكراً، يلجأون غالباً لما يُسمى مسح amyloid-PET. تخيله كمصور متخصص يرى لويحات الأميلويد—تلك التكتلات اللزجة من البروتين التي تتراكم في أدمغة مرضى ألزهايمر.
المشكلة هنا: رغم أن هذه المسحات تُعتبر المعيار الذهبي—أفضل أداة نملكها—فإن الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة Nature Neuroscience تقول إن هذه التقنية المتطورة قد تغفل بعض أقدم التغيرات.
الباحثون تابعوا أفراداً أصحاء لمدة تقارب عشرين سنة، مع إجراء مسحات دماغية منتظمة. هذا النوع من البيانات الطويلة الأمد نادر جداً وقيّم. بهذه المتابعة الممتدة، استطاعوا تحديد بالضبط متى ظهرت اللويحات أولاً على المسحات—ثم عادوا ليروا كيف كان شكل الدماغ قبل ذلك.
ما وجدوه كان مذهلاً: الدماغ كان يتغير بنيوياً قبل سنوات من ظهور أي لويحات على المسح.
لماذا هذا يغيّر كل شيء
الباحث الرئيسي جيمس مايكل روي (كان باحثاً ما بعد الدكتوراه في جامعة أوسلو وقت إجراء الدراسة) وصف الأمرこう: "وجدنا أقدم إشارة يلتقطها المسح الدماغي حتى الآن، ويمكن استخدامها لتتبع المرض قبل ظهور الأعراض."
دع هذا يت sinking في ذهنك للحظة.
الآن، عندما نتمكن من رؤية ألزهايمر على المسح، تكون أضرار كبيرة قد حدثت بالفعل. لكن هذه النتائج تشير إلى أن هناك فصلاً كاملاً من القصة كنا نفقده.
الأستاذ أندرس مارتن فيل، الذي قاد فريق البحث، وصف هذا الاكتشاف بأنه "أكثر جانب ثوري" في دراستهم. هؤلاء كانوا كباراً أصحاء من الناحية الإدراكية—أشخاص يعيشون حياتهم بشكل طبيعي—ومع ذلك كانت أدمغتهم تُظهر تغيرات بنيوية خفيفة ستؤدي في النهاية إلى تراكم اللويحات.
احتمالان يمكن أن يغيّرا تطوير الأدوية
وهنا يصبح الأمر مثيراً للاهتمام حقاً. الباحثون يقترحون احتمالين لتفسير ما لاحظوه:
الاحتمال الأول: العمليات التي تؤدي إلى تراكم اللويحات قد تكون تدمر الدماغ بصمت بالفعل، لكن تحت عتبة الكشف في المسحات الحالية. اللويحات لم تظهر بعد، لكن الضرر يحدث.
الاحتمال الثاني: شيء مختلف تماماً قد يسبب تغيرات دماغية تحدث قبل وربما تبدأ تراكم اللويحات التي اعتدنا أن نعتبرها نقطة البداية.
إذا تبيّن أن الاحتمال الثاني صحيح، فهذا سيكون تغييراً جذرياً في تطوير الأدوية. معظم أدوية ألزهايمر ركّزت على إزالة لويحات الأميلويد. لكن إذا كان الدماغ يخضع لتغيرات عبر آليات مختلفة، فإن استهداف اللويحات وحدها قد يكون كإطفاء حريق بعد أن احترق المنزل بالكامل.
كما أشار البروفيسور فيل، هذا يشير إلى أهمية الاستمرار في تطوير أدوية تستهدف عمليات تتجاوز مجرد تراكم اللويحات.
رأيي في هذا
أغطي العلوم منذ فترة، وبصراحة—دراسات كهذه تمنحني أملاً يختلف عن تلك البيانات الثورية المعتادة. في كثير من الأحيان نسمع عن نتائج واعدة لكنها لا تزال بعيدة decades عن مساعدة أي شخص.
لكن الكشف المبكر؟ هذا شيء يمكننا التصرف بناءً عليه الآن. حتى بالتكنولوجيا الحالية، إذا عرف الأطباء ما الذي يبحثون عنه من علامات تحذيرية مبكرة، يمكنهم مساعدة المرضى في إجراء تغييرات في نمط حياتهم، ومتابعة حالتهم، والاشتراك ربما في تجارب سريرية بينما قد تظل العلاجات فعالة.
الحقيقة أن ألزهايمر كان مرضاً عنيداً جداً في علاجه. جزء من التحدي أن المرض يستمر بصمت لسنوات قبل أن نلاحظ مشاكل في الذاكرة. أبحاث كهذه تدفع الستار ببطء، وتمنحنا لمحات عن نافذة يمكن فيها للتدخل أن يحدث فرقاً حقيقياً.
لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه. لكن كل قطعة puzzle نكتشفها—وبالتحديد النتائج التي تتحدى افتراضاتنا حول متى يبدأ هذا المرض—تقربنا من اليوم الذي قد يصبح فيه ألزهايمر حالة يمكننا إدارتها بدلاً من أن نخافها.
هذا مستقبل أستطيع أن أتطلع إليه جميعنا.