سرّ الشاي المخفي في كوب الكومبوتشا
خلّني أكون صريح معكم — كنت دايمًا أعتبر إن نوع الشاي المستخدم في الكومبوتشا مجرد تفصيل بسيط. زي ما تختار قهوة عادية أو من دون كافيين، صح؟ حبة نكهة هنا وهناك، ما أكثر.
طلّع إني كنت غلطان بقرار.
باحثين من جامعة فروتسواف للعلوم البيئية والحياتية وجامعة فروتسواف الطبية نشروا دراسة في مجلة Food Chemistry我真的 ما إ位的 أي كلمة.
كان عندهم سؤال بسيط يبدو بسيط بس: هل نوع الشاي المستخدم فعلاً يهم في صنع الكومبوتشا؟
الجواب: يهم كثير جدًا.
إيش اللي يصير بالضبط في ذلك البرطمان؟
خلّني أوضّح لكم إيش الكومبوتشا بالضبط. أنت تاخذ شاي محلّى، تضيف ما يسمى SCOBY (اختصار لـ Symbiotic Culture of Bacteria and Yeast — أي مجتمع بكتيريا وخميرة يعيشون سوا)، وتخلّي الطبيعة تأخذ مجراها.
خلال التخمر، SCOBY يبدأ شغله. أولاً، الخمائر تحوّل السكريات إلى كحول وثاني أكسيد الكربون. بعدين البكتيريا تدخل وتحويل تلك المواد إلى أحماض عضوية — بشكل رئيسي حمض الخليك وحمض الغلوكونيك. وهذي اللي تعطي الكومبوتشا طعمها الحامض المميز.
بس هنا يجي الجزء المثير.
العلماء اكتشفوا إن الشاي مو مجرد متفرّج في العملية — هو يشارك بشكل فعّال في تشكيل كل شي يصير.
"نوع الشاي يعمل كبيئة محددة تشكّل مسار التخمر والتركيب النهائي للكومبوتشا"، قالت البروفيسورة هيلينا مورييرا، إحدى الباحثات.
التجربة الكبرى
الفريق البحثي كان دقيق جدًا. صنعوا كومبوتشا باستخدام خمسة أنواع من الشاي:
- الشاي الأسود (الكلاسيكي)
- الشاي الأخضر
- الشاي الأبيض
- الشاي الأولونغ
- شاي بوإره
كل شي ثاني كان متطابق — نفس الحرارة، نفس وقت التخمر، نفس SCOBY. بس أنواع الشاي مختلفة.
النتيجة؟ كومبوتشا مختلفة تمامًا من حيث التركيب الكيميائي.
أنا شخصيًا توقعت فرق طفيف بسيط. بس الباحثين وجدوا إن مئات المركبات تغيّرت أثناء التخمر، ونمط تلك التغييرات اعتمد بشكل كبير على نوع الشاي المستخدم. بعض المركبات اللي كانت موجودة في الشاي الطازج اختفت ببساطة، وحلّ محلها مواد جديدة صنعها ميكروبات SCOBY.
ولاحظ الفريق شي جميل جدًا: التخمر خلّق مركبات عطرية أكثر، مثل اللينالول و2-فينيل إيثانول. هذي المواد نفسها اللي تعطي الورد وزيوت معينة رائحتهم المميزة. يعني تقريبًا، الكومبوتشا كانت تصير أكثر تعقيدًا وإثارة مع التخمر.
هنا يجي الجزء المثير فعلاً
لازم أذكر — هذا بحث معملي. ما نتكلم عن فوائد صحية مثبتة للإنسان لحد الآن. بس النتائج المتعلقة بالنشاط المضاد للأكسدة كانت مفاجئة فعلاً.
الكومبوتشا المصنوعة من الشاي الأخضر والشاي الأولونغ أظهرت أقوى نشاط مضاد للأكسدة وأكبر قدرة على تحييد الجذور الحرة. الجذور الحرة، لمن يحتاج مراجعة سريعة، هي جزيئات نشطة يمكنها إتلاف الخلايا والمساهمة في الشيخوخة.
الباحثون كانوا واضحين إن دراسات سريرية أكثر ضرورية قبل ما أحد يدّعي إن الكومبوتشا تشفي أي شي. بس النتائج الأولية مثيرة للاهتمام بالتأكيد، خاصة لللي دايمًا فضوليين كيف المشروبات اللي نشربها ممكن تكون مفيدة لأجسامنا.
إيش يعني هذا لمحبي الكومبوتشا؟
أنا ما هنا لأقول لكم وش تشربون. بس هذي وجهة نظري: إذا كنتوا متمسكين بنكهة كومبوتشا وحدة لأنكم ظننتم إنها نفس أي ثانية، هذا البحث يشير إنكم ممكن تفوّتون على شي.
نوع الشاي يؤثر مو بس على الطعم والرائحة، بل ربما على النشاط البيولوجي للمنتج النهائي. وهذا مهم لما نحسب كم كومبوتشا يشربه الناس هذي الأيام.
طبعًا، الطعم يهم هو الآخر. بعض الناس يفضّلون الطابع الأقوى والأكثر قابلية للعضّ للكومبوتشا المصنوعة من الشاي الأسود. وهذا من حقهم تمامًا. الخبر الحلو إن الآن عندكم سبب أكثر لتجاربوا واكتشفوا إيش يناسب ذوقكم.
الصورة الأكبر
إلي يفتح لي عيون حقًا في هذا البحث إنه جزء من حركة علمية أكبر لدراسة الأطعمة المخمّرة. الباحثين مهتمين بشكل متزايد كيف التخمر ممكن يحسّن توافر المركبات النشطة حيويًا، ويخلق مستقلبات جديدة، وربما يؤثر على الميكروبيوتا المعوية عندنا.
"الأطعمة المخمّرة حاليًا في مركز الاهتمام العلمي لأنها تجمع بين التقنيات التقليدية مع نهج حديث للصحة والتغذية"، قالت البروفيسورة مورييرا.
في هذا شي جميل، مو؟ نحنا نخمّر الطعام من آلاف السنين — قبل ما تكون عندنا مجاهر إلكترونية ومطياف الكتلة تخبرنا إيش يصير على المستوى الجزيئي بالضبط. والآن العلم يلحق بما اكتشفه أجدادنا بالتجربة والخطأ.
وش تسوي بهذا المعلومات؟
بصراحة؟ استمتعوا برحلة الكومبوتشا عندكم. جرّبوا شي جديد. جربوا كومبوتشا شاي أخضر إذا كنتم تشربون الأسود. أو ادخلوا عالم الأولونغ إذا تحسّون بالجرأة.
وإذا كنتم تصنعون الكومبوتشا بالبيت (لأن نعم، هذا شي الناس تسويه)، فكّروا في التجريب بأنواع مختلفة من الشاي. ممكن تفاجئونكم كمية تأثير الشاي الأساسي على المنتج النهائي.
بس لا تروحوا تفهمون إنكم لقيتوا علاج معجزة — الباحثين كانوا واضحين جدًا إن دراسات أكثر ضرورية. بس أليس رائع إن فيه الكثير لاكتشافه عن المشروبات (والأطعمة) اللي ظننّا إننا نعرفها؟
أحيانًا أكثر الأشياء عادية تصير لا نهائية الاهتمام. ويبدو إن قنينة الكومبوتشا الجاية عندكم ممكن تكون أكثر إثارة علميًا مما تخيلتم يومًا.
المصدر: ScienceDaily